إعتبر رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض أن "الحل في لبنان يبدأ بانتخاب رئيس، لكن المطلوب انتخاب رئيس للجمهورية السيدة والحرة والمستقلة والديموقراطية، وليس انتخاب رئيس لمجلس العشائر ومافيات الشلل والفساد والسرقات".
وتابع معوض خلال حديثه في العشاء السنوي لـ "جمعية المساعدات الاجتماعية": "أثبتت التجارب أن اعتبار ثوابت قيام الجمهورية مجرد شعارات رومانسية خاضعة للمساومة، في بازار البراغماتية وشهوات السلطة، وحكومات ربط النزاع وطاولات الحوار الجماعية والثنائية البديلة عن المؤسسات، فقد أثبتت التجارب ان هذه الامور اوصلتنا للشلل والفشل وانهيار الجمهورية. وإذا كان مدخل الحل في انتخاب رئيس للجمهورية، فلا حل إلا باستعادة الجمهورية"، متسائلا: "لماذا انهارت الجمهورية؟، وكيف يكون المجلس النيابي سيد نفسه فيما يصرح نواب للاعلام انهم ينتظرون اتفاق ايران والسعودية لينتخبوا رئيسا؟".
وقال: "انهارت الجمهورية لأن سيادتها منتهكة، ومؤسساتها ليست سيدة قرارها، ولأن ثمة سلاح خارج الشرعية وقوة أقوى من الدولة تعطل المؤسسات، وتشل النظام البرلماني الديموقراطي لمصلحة نظام هجين لا يشبه ميثاق ال1943، ولا يشبه اتفاق الطائف الذي توافقنا عليه بعد أكثر من 150 ألف شهيد".
وأضاف معوض: "لبنان اليوم لا يحكمه دستور الطائف، الذي نص على حل كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها، ولم يستثن احدا، ولم يضع خيمة فوق رأس احد، لأن ثمة استحالة لقيام الدولة في لبنان في ظل وجود سلاح خارج الدولة. كذلك ان استرجاع الجمهورية وتنفيذ الطائف يبدآن بحصر السلاح والقرار السيادي بالدولة، وليس بنقاشات بيزنطية على طاولة الحوار حول إنشاء مؤسسات جديدة (مجلس شيوخ أو غيره)، في وقت اننا نشل وندمر المؤسسات الموجودة"، متسائلا: "أين رئاسة الجمهورية اليوم؟ ومجلسي النواب والوزراء؟".
وإعتبر "إن بدعة الميثاقية وحق البعض بالفيتو، اللذين تم اقرارهما في الدوحة ضرب للدستور وطعنة للطائف، تماما كما كانت كل طاولات الحوار مقدمة للخروج عن الطائف والمؤسسات الدستورية"، مضيفا: "لا احد ضد الحوار، لكن يجب ان يجري الحوار ضمن المؤسسات الدستورية، وليس على حسابها. فمجلس نواب موجود لنناقش ونصوت، كذلك مجلس وزراء لنناقش ونصوت ونقرر".
وتابع: "طاولات الحوار منذ 2006، ومأسسة حق التعطيل والفيتو في الدوحة، أدخلت لبنان عمليا في عصر المؤتمر التأسيسي. وللأسف ما نعيشه اليوم هو زمن ضرب دستورنا، زمن المؤتمر التأسيسي بعنوان المثالثة مع حفظ حق الفيتو نظريا للشيعة والسنة والمسيحيين، واقول نظريا، لأن المسيحيين ما زالوا حتى اليوم محرومين حتى من حق الفيتو في هذه المثالثة. وهذا المسار يستنفر عصبيات كنا قد تخطيناها، ويستدعي تشكيل تكتلات طائفية أو مذهبية لانتزاع حق الفيتو وحماية توازنات كان من المفترض ان يحميها الدستور لو احترمناه".