رأى نائب "الجماعة الإسلامية" عماد الحوت أن "الحكومة في حالة شلل فعلي وعاجزة عن تناول الملفات الرئيسية بسبب منهجية التعطيل ولغة التوازنات التي حاول البعض أن يفرضها".
وقال الحوت في حديث لاذاعة "الشرق" إنه "في كل الأحوال أعتقد أن الحكومة سوف تستمر مع المزيد من التصعيد بسبب التمديد للقيادات الأمنية ولا سيما لقائد الجيش، وان مختلف الفرقاء لن يصلوا إلى لحظة حل الحكومة والإستقالة منها".
وعن السلة المتكاملة التي يعرضها رئيس مجلس النواب نبيه بري ويؤيده فيها "حزب الله"، أشار الحوت إلى أن "الحل بحاجة إلى إتفاق بين القوى السياسية، لكنه إتفاق ولا يفرض مسبقا ولا يكون بالتلويح بالفوضى وعدم الإستقرار للقبول بالحل"، وقال: "نحن مع أي نقاش أو حوار يؤدي إلى حل".
اضاف: "هناك نقطة أساسية لا بد أن نبدأ بها وهي إنتخابات رئيس الجمهورية حتى يستطيع أن يكون شريكا في طرح هذه السلة ومناقشتها، وهذا الأمر متوقف على مسألتين أساسيتين: قدرة إيران على التفاوض بالورقة اللبنانية التي وضعها "حزب الله" بين يديها والثاني التبدل في ميزان القوى لصالح هذا المحور حتى يستطيع أن يعطي في لبنان ليأخذ في سوريا وهذان الشرطان غير متوفرين".
وردا على سؤال عن حملات "حزب الله" ضد تيار "المستقبل" وحرية قراراته، استغرب الحوت "لان من يقول هذا الكلام مرتبط بمحور إقليمي"، وقال: "هذا المنطق بربط إستحقاقات لبنان بالتطورات الإقليمية والخارجية هو الذي أوصل لبنان إلى حالة الفراغ التي لا يمكن الخروج منها إلا بأحد الحلين وهما إما العودة إلى لبنان وهذا ما ندعو "حزب الله" إليه حتى نستطيع كقوة سياسية أن نتحاور جديا فنصل إلى حل وإما ننتظر التطورات الإقليمية".
ودعا الى "حوار جدي بين المتحاورين للوصول إلى نتيجة يحترمونها، لا من أجل تمرير الوقت, فالحوار يكون جديا أيضا عندما يعود "حزب الله" إلى الداخل اللبناني لا كممثل لمحاور إقليمية". وقال: "إستمرار الحوار حاجة لتبريد الأجواء في ظل الإحتقان المذهبي والطائفي الموجود في لبنان ومن أجل تهيئة الأرضية حتى تأتي اللحظة المناسبة إقليميا ويكون الوضع جاهزا لإخراج الحل الإقليمي".
وعن الإنتخابات النيابية وقانون الإنتخابات، أعلن الحوت "أن هذا الإستحقاق داهم وقادم، بمعنى أن المواطن اللبناني لن يقبل بعد اليوم أي صيغة للتمديد للمجلس النيابي، ونحن كقوى سياسية ملزمون بالإتفاق على قانون جديد"، مستبعدا "التوصل إلى قانون جديد في ظل المماطلة الحاصلة".