استغرب مصدر وزاري الجدوى من ربط مصير الحكومة بملف التعيينات العسكرية، في حين يعلم الجميع أن التعيينات تحتاج لتوافق سياسي غير متوفّر حالياً، خصوصاً بالنسبة لموقع حساس كموقع قيادة الجيش.
وبعد تداول معلومات جدية عن نية وزير الخارجية جبران باسيل إعلان اعتكافه عن حضور جلسات الحكومة كموقف مبدئي سابق للتمديد لقائد الجيش، رفض المصدر الوزاري نفسه "تحميل رئيس الحكومة تمام سلام أكثر من قدرته في مجال الحفاظ على صمود الحكومة بوجه العواصف السياسية والتحديات الأمنية المحدقة بها من كل حدّ وصوب"، وقال المصدر لـ "النهار" إن "تلويح وزراء الإصلاح والتغيير بقلب الطاولة والاعتكاف او الاستقالة من الحكومة مستغرب جملةً وتفصيلا، خصوصاً أنهم أدرى الناس بأن مسؤولية التمديد لا تقع على عاتق الحكومة ولا على كاهل رئيسها، بل تتحمّلها القوى السياسية التي لم تتوافق على تعيين بديل عن أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وكانت توافقت في السابق على بعض التعيينات العسكرية في مواقع أخرى، ولغايات في نفوس اليعاقبة"!
ولفت المصدر الوزاري الى أنه "على التكتّل تنشيط حراكه بإتجاه القوى السياسية لدفعها باتجاه التوافق على تعيين قائد جديد للجيش لأن التوافق على هذا الأمر كافٍ لحصول التعيين، وعندها لن تقف الحكومة حجر عثرة أمام هذا الإجراء الهام والضروري"، واعتبر أن "المبالغة في التهجّم على الحكومة وتحمليها مسؤولية خراب البلد فيه الكثير من التجنّي والتنصّل من المسؤولية من قبل جميع القوى السياسية"، ملمّحاً إلى أن "من يريد تدمير آخر المؤسسات المؤتمنة على الوضع الدستوري في هذا البلد سيتحمّل وحده المسؤولية التاريخية لدفع لبنان باتجاه الهاوية الأمنية التي لن تكون سوى مقدمة غير سليمة لتغيير وجهه السياسي على قواعد هشّة وغير ثابتة أمنياً وسياسياً واقتصاديا"!