تبرز ملفّات فساد وتخبو أخرى، ودائما بلا "نهاية سعيدة". الانترنت غير الشرعي نموذجاً. تفرّع الملفّ، حتى يكاد ينسى المعنيون أين بدأ وكيف تطوّر والى أين يمكن أن ينتهي. الملف صار أربعة ملفات: الانترنت غير الشرعي، التّخابر الدّولي غير الشرعي، بيع خطوط الـE1، و "غوغل كاش"، وفق ما جاء في صحيفة "السفير".
كلّ واحد من هذه الملفّات الأربعة سلك الطريق القانونيّة المناسبة. فتعدّد المدّعى عليهم ولكن لا رؤوس كبيرة بينهم، خصوصاً من أولئك الذين أعطوا إفاداتهم وأكدوا امتلاكهم للشبكات غير الشرعية. وكانت هذه الاعترافات بمثابة الدليل الحسيّ على ارتكابهم "جرائم موصوفة"، على حدّ تعبير وزير المال علي حسن خليل، ولكن مع فارق واحد: بقي هؤلاء أحرارا طليقين.
ولفتت الصحيفة الى أن "ولولا اجتماعات "لجنة الإعلام والاتصالات النيابية" الدوريّة، لنامت هذه الملفّات في الأرشيف. وحدها اللجنة تبقي هذه الملفّات ـ الفضائح على قيد الحياة، خصوصاً أنّ المتضررين كثر.
مع ذلك، للعديد من أعضاء "اللجنة" انتقاداتهم لـ "البطء الشديد" في التعامل القضائي مع الملفات. بالنسبة لرئيس "اللجنة" حسن فضل الله، فإنّ المماطلة صارت أشبه بدفوع سياسيّة وليست دفوعا شكليّة، آملاً أن يسرع القضاء في بتّ هذا الملفّ، "لأنّ الصورة التي نقدّمها عن بلدنا هي صورة غياب المحاسبة، علما ان هناك فسادا وهدرا ومرتكبين".
وصل الأمر بأحد نواب "المستقبل" الذين حضروا اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات، أمس، إلى طرح السؤال: "إذا كان ممثّلو الحكومة ومجلس النوّاب والتيارات السياسيّة الفاعلة حاضرين على هذه الطّاولة، فمن يعطّل الملفّ، ومن يمنع الدولة من وضع يدها، ومن يمنع إلقاء القبض على الذين وقّعوا على اعترافاتهم بقيامهم بالسرقة وإدخال أجهزة شبكة الانترنت غير الشرعي والتّخابر غير الشرعي إلى الدّاخل اللبنانيّ؟".
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(لينا فخر الدين - السفير)