رأى نائب "الجماعة الإسلامية" عماد الحوت أن "من حق أي قوة سياسية اتخاذ أي موقف تراه مناسبا من أية قضية، لكن ليس من حقها أن تعمد لتعطيل المؤسسات تحت أي مبرر، وبالتالي فإن منهجية التعطيل التي اعتمدها "التيار الوطني الحر" على مستوى مجلسي النواب والوزراء منهجية تدميرية بامتياز للدولة والنظام العام".
ولفت الحوت في حديث لإذاعة "الفجر" الى أن "موضوع الميثاقية الذي يتذرع به "التيار الوطني الحر" بات أشبه بقميص عثمان"، مضيفا أن "الميثاقية وفق الدستور هي أن تكون جميع الطوائف متمثلة بالحكومة"، وموضحا "عدم وجود لوزير بدرجة امتياز وآخر عادي، بل جميع الوزراء المسيحيين هم مسيحيون يمثلون طائفتهم، وبالتالي فإن الميثاقية مؤمنة في جلسة مجلس الوزراء في حضور "التيار الوطني الحر" أو بغيابه".
وعن كلام وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب الذي اعتبر فيه أن انعقاد جلسة الحكومة الخميس بغياب "التيار الوطني الحر" يعني أن المسلمين يريدون أن يحكموا البلد مع المسيحيين أو من دونهم، قال الحوت إن "المسلمين يريدون أن يحكموا مع المسيحيين، وأن يحضر المسيحيون ويناقشوا وجهة نظرهم ويحاولوا إقناع الآخرين بوجهة نظرهم، لا أن يأخذوا الحكومة رهينة ويعطلوها بالغياب"، مؤكداً أن "من يريد أن يحكم البلد يجب ان تكون له الشجاعة بطرح ما يريد بالإقناع، أما أخذ الحكومة رهينة فهذا ليس مؤشرا للشراكة وإنما دليل على تطبيق نظرية "إما أن تفعلوا ما أريد أو أعطل البلد"، وهذا منطق غير مقبول ولا ينبغي الرضوخ له والانصياع لهذا التهديد".
وعن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، رأى الحوت أن "التعيين هو القاعدة الأساسية، لكن الواقع السياسي اللبناني المتمثل بغياب رئيس الجمهورية، بالإضافة لكون التعيين يحتاج الى اجماع ثلثي مجلس الوزراء وليس إجماع على أحد المرشحين، وبالتالي كيف يمكن تعيين قائد جديد للجيش يستمر بمنصبه لعدة سنوات مقبلة من دون أن ينال موافقة رئيس الجمهورية الذي هو قائد القوات المسلحة؟".