أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في اتصال مع "السياسة"، أنّ اجتماع الحكومة غداً (اليوم) في موعده، ولم يتأجل تحت أي ظرف، أقله في الوقت الحاضر، فلا شيء يمنع الرئيس سلام من الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء ساعة يشاء، لأن رئيس الحكومة ليس باش كاتب (اي موظفاً) عند أحد. ولا يمكن لأية جهة سياسية، أن تفرض عليه إملاءاتها وما تقتضيه مصالحها".
وأكد أن لا أزمة ميثاقية بعدم حضور وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" الجلسة، لأنّ في الحكومة وزراء يمثلون شريحة كبيرة من المسيحيين، واصفاً ما يحصل بغير المعقول، ومستغرباً الإثارة الطائفية بهذا الشكل من قبل البعض.
وسأل درباس عن الدوافع لمقاطعة الجلسات الحكومية، مضيفاً انه "إذا كان الأمر يتعلق بالتمديد للقيادات الأمنية، فلا نحن ولا الرئيس سلام لدينا اعتراض على التعيين. ولكن ماذا نفعل إذا كانت القوى السياسية غير متفقة على هذا الموضوع؟".
ورأى أن التمديد لقائد الجيش هو أفضل من الفراغ في مؤسسة تقوم بدورها على أكمل وجه، واصفاً ما يطلق من مواقف وتصاريح سلبية في هذا الشأن بـ"الشيء البشع" الذي لا يليق بسمعة أصحابه.
وأعلن درباس المحسوب على فريق رئيس الحكومة، أن جلسة مجلس الوزراء قائمة في موعدها، وقال في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، إن "الجلسة ليست مخصصة لطرح التمديد لقائد الجيش أو تعيينات أمنية أخرى". وقال: "نحن لا نبحث عن مشكلة، لكن في نفس الوقت لسنا تلاميذ مدرسة نأتمر بأمر فلان وفلان"، مؤكدًا أن "مجلس الوزراء ليس رهينة طرف معين، كما أننا لسنا بصدد استعداء أي طرف، نحن نريد للعمل الحكومي الاستمرار، ونرفض جعل الحكومة ساحة لاستعراض القوة". وسأل: "هل مقبول الكلام الطائفي البغيض الذي أطلق"، وذّكر بأن "الميثاقية موجودة في مجلس الوزراء، فهناك 8 وزراء مسيحيين لهم وزنهم وتمثيلهم، وبالتالي لا يهددنا أحد بالميثاقية".
أضاف الوزير درباس: "لسنا بصدد الاستغناء عن وزراء التيار الوطني الحر، لكن لا يستطيعون أن يستغنوا عن الحكومة بغيابهم"، محذرًا من الاصطفافات السياسية، ومحاولة فرض واقع سياسي جديد عبرها». مستشهدًا بكلام الرئيس نبيه بري الذي قال: «نحن مع الحكومة ومع انعقاد جلساتها وليس تعطيلها".