أعلن وزير المال علي حسن خليل اننا "سنحافظ على الكفاءة وستتم محاسبة الفاسدين في ادارات السجلات العقارية"، مؤكداً أن "من هو كفوء وشريف سيحافظ عليه ومن هو ساقط بالمعنى الوظيفي سيحاسب".
وقال خليل خلال زيارته الدوائر العقارية في بعبدا: "نشهد اليوم إعادة تأهيل وتجديد وتحديث أمانات السجل العقاري في بعبدا وعاليه والشوف، وهو إجراء لتطوير أمانات السجل العقاري والمساحة وجعلها قادرة على استيعاب حجم الأعمال المناطة بها وفق أفضل الطرق لحفظ هذه السجلات وتأمين معاملات المواطنين".
وأضاف: لطالما عانى المواطنون خلال فترات طويلة بعضاً من الأداء الصعب في هذه الإدارات هذا التحديث وهذا التطوير واضح اليوم على مستوى طبيعة المكان وقدرته على الاستيعاب وتنظيمه، وهو جزء من العملية التي أطلقت لتطوير هذا القطاع وتحديثه برمته على مستوى الكادر البشري وعلى مستوى تحسين الأداء وتطويره وتأمين الآليات والمقومات لتكون في أفضل صورة ممكنة تتلاءم مع المعايير الدولية وتستفيد من خبرات عديدة، وهي نتاج تجربة أكثر من حلقة دراسية متخصصة حصلت على مستوى لبنان ومستوى الخارج، استفدنا من خلالها من تجارب نضعها اليوم بتصرف المواطن اللبناني.
وتابع خليل: "اليوم نؤكد أن هذه العملية هي عملية مستمرة تلتقي مع ما كنا أطلقناه من تطوير وتحديث ومراقبة ومحاسبة في دوائر الشؤون العقارية ككل. لقد قلنا في السابق لا نريد أمارات عقارية وانه يجب ان يكون هناك أداء يتلاءم مع حاجات المواطن وفق القواعد والقوانين المرعية الإجراء، كما قلنا أن الأمر سيخضع للمحاسبة واليوم أؤكد بنفس القدر والاهتمام الذي نوليه لتأمين الظروف الملائمة لقيام الموظف بعمله، فمطلوب من هذا الموظف أن يطور أداؤه بالطريقة التي تطمئن المواطن. ومن غير المقبول بعد اليوم أن يكون هناك صورة لمراكز السجل العقاري تطرح حولها علامات استفهام، صحيح هناك موظفون شرفاء وأكفاء لكن هناك موظفون يخضعون للابتزاز ويمارسون الابتزاز وبالنالي من هو كفوء وشريف يجب أن يُحافظ عليه وسيحافظ عليه ومن هو ساقط بالمعنى الوظيفي سيحاسب، والإجراءات على هذا الصعيد ُتتخذ تباعاً كل يوم، هناك إجراء يحصل على مستوى أمانات السجل العقاري فيها محاسبة ومراقبة".
وأشار إلى أنه "بالأمس أحلنا أناس إلى التحقيق وطلبنا المتابعة معهم في إحدى أمانات السجل العقاري لمخالفتهم الأصول والقوانين المرعية وعدم تحسسهم باحتياجات المواطنين. نقول هذا الكلام لأن امانة السجل العقاري اليومو التي مقرها بعبدا وتتواجد فيها امانات سجل بعبدا أو الشوف يجب أن تكون نموذجاً". وقال: "أعرف وأعود وأعترف أن هناك نوعاً من الاحتلال للسماسرة لهذه الأمانات وهذا الاحتلال يجب أن يزال. ومنذ الآن على أمناء السجل والمعاونين وسائر المكاتب والموظفين أن يكونوا معنيون بان يقفلوا أبوابهم أمام كل شخص غير معني مباشرة ولا يحمل تكاليف أو تصاريح تخولهم هذه الاعمال من خلال وكالة شرعية. وأود أن أقول ان هناك مراقبون من قبلنا على من يقوم بهكذا اعمال، اليوم لن نجدد مبنى فحسب انما نجدد مسيرة في العمل المثالي لموظفي الشؤون العقارية والمساحة . لم يعد من مبررات على الاطلاق فالأمور نظمت وجهزت، وبالتالي ممنوع اليوم الامساك بأي مواطن وبمعاملته لتخليص المعاملته من قبل أشخاص غير ذي صفة وغير ذي حق يجولون على المكاتب للسمسرة والابتزاز المالي وترتب عليه أكلافاً توازي أضعاف ما يجب ان يترتب".
وشدد على أن "من يملك تصريحاً يعمل وفق الأصول ومن لا يحمل تصريحاً سوق يقال له ممنوع دخولكم الى مباني السجل العقاري. هذا الاحتلال للسماسرة يجب أن يقف وهي رسالة ابعث بها من هنا الى كل أمانات السجل العقاري من آخر منطقة في لبنان الى آخر منطقة في لبنان، واعلن أننا سننتقل في القريب لافتتاح أمانات السجل في الكورة وعكار وبعلبك ونعمم مشهد ومستوى امانات السجل العقاري على كل لبنان".
وتابع: "وفي هذه المناسبة اود القول أننا عندما اعدنا العمل باعمال المسح وبعمليات التحرير والتحديد انما على امل ان تكون الامور أكثر جدية وأكثر ايجابية، وإن كان الاداء قد تحسن الى حد كبير، فإني اود أن اشير الى ان الشعار الذي اطلقنا أن املاك الدولة يجب ان تعود الى الدولة ولن نتراجع عنه، وهو امر لا يخضع لأي ابتزاز لا سياسي ولا طائفي أو سواه".
وأردف: "اسمع اليوم في بعض الأماكن عن طرح اشكاليات حول كيف تثبت الدولة حقها في ملكيتها للأرض، وفي بعض وسائل الاعلام حديث كما ان للأمر ابعاداً طائفية ومذهبية ومناطقية، وعليه نقول: من غير المسموح لا لفعالية سياسية ولا لمرجعية سياسية ولا لمرجعية طائفية أو مذهبية او محلية ان تسيطر على أراضي الدولة، وكل ما اغتصب على هذا الصعيد يجب أن يعود للدولة فلا يبتزنا احد تحت اي عنوان من العناوين. قراراتنا هي قرارات عامة وطنية نابعة من التزامنا وإذ اعتبر أحد أنه متضرر من هذا الامر هناك وسائل مراجعة قانونية وادارية يجب ان يعود اليها، أما الضغط عبر الاعلام للتراجع عن مليكات الدولة لصالح اي كان فهذا أمر لن نقبل به على الاطلاق".
وأكد على أن "اذا ما وجد بعض من القواعد المعمول بها سابقاً وهي مخالفة للقوانين حين ُتعتبر بعض التعابير التي اوقعتنا باشكاليات على مدى عقود من الزمن بتسجيل العقارات بين متروك لعموم اهالي البلدة ومصطلحات اخرى لا تنطبق مع الوقائع القانونية، نحن كدولة علينا الا نستمر في السير في الخطأ ، دورنا ان نصحح الخطأ حين يكون هناك ضرورة للتصحيح وفق القوانين المرعية الاجراء".