أكد وزير المال علي حسن خليل أن "وزارة المالية لم تتخذ أي قرار يتصل بمنطقة العاقورة"، معتبرا أن لا "مبرر تحت أي سقف لكل الإثارة المختلقة وغير الواقعية والتي تعبر عن حقيقة الموقف الذي نحن فيه".
وقال خليل خلال مؤتمر صحفي عقده في الوزراة بخصوص الأراضي ومسح العقارات في منطقة العاقورة، إن "بعض السياسيين يحملون راية معينة ويصعدون فيها ويعطون للمسائل أبعادا سياسية وطائفية ومذهبية دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الاتصال او التدقيق بالملف المطروح"، لافتا إلى أننا "في معركة حقيقية على مستوى البلد وهي الحفاظ على أملاك الدولة واملاك اللبنانيين التي سُرقت خلال فترات طويلة في الكثير من المناطق اللبنانية، وتحولت مشاعات نتيجة تآمر بين موظفين ومختارين ومستفيدين وقوى ومرجعيات سياسية، فسميت بأسماء أشخاص وحرمت الدولة اللبنانية وأهالي القرى منها في الوقت أنه لم تبع الدولة أي متر أرض. ولكن خلال الفترات الماضية، بيعت ملايين الأمتار من الأراضي التي كانت ملكاً للدولة قد سجلت بأسماء أشخاص قمنا بالإدعاء عليهم"، مؤكدا عدم "الخضوع للابتزاز والتراجع عن أي دعوى من الدعاوى".
وأوضح خليل أن "وزارة المال أصدرت مذكرة تطلب من مندوب أملاك الدولة أن يتابع عمليات المسح وفق الأصول، وأن يدوّن على العقارات المرفقة نقاطا محددة"، لافتا إلى أن "الوزارة أُدخلت بطريقة عشوائية وقيل أننا نريد المصادرة، لكن في الحقيقة أن القاضي العقاري يقوم بالتحقيق ومندوب أملاك الدولة من واجبه تدوين الملكيات".
وتوجه خليل إلى أهالي العاقورة بالقول: "ما حصّلتموه بالدم نريد أن نحصّله بالقانون ووفق الأصول، ولا تسمحوا لأحد أن يلعب أحد بعقولكم، فالموضوع لا ينطبق عليكم لأن أراضيكم مكتوب عليها ملك وليست مرفقة".
ومن جهته، غرَّد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد عبر صفحته على "تويتر" معلقا على تصريح وزير المال علي حسن خليل الأخير وعلى المذكرة، وقال: "المذكرة الخطية الصادرة عن وزير المال لا تستثني مشاعات جبل لبنان كما يؤكد معاليه الآن. ونطالب أو بإلغائها أو بإضافة الإستثناء خطياً وسنتابع ذلك".
وأضاف سعيد: "أعتذر منك معالي الوزير علي حسن خليل. لم يقنعني توضيحك حول إستثناء جبل لبنان وبالتأكيد لم تقنعني المذكرة على مساحة لبنان لانها تحمل خلفيات".
وفي حديث لـ"وكالة الأنباء المركزية"، قال سعيد: "لن نكتفي بما يُقال في هذا الشأن. يجب صدور توضيح خطّي من وزارة المال إما بإلغاء المذكرة أو بإضافة نصّ صريح عليها يُفيد بأن جرد جبل لبنان مُستثنى من المذكرة"، مشيراً إلى أن "أي كلام آخر إستيعابي وتطميني لا نقبل به، فنحن نريد شيئاً عملياً وملموساً".