رأى وزير العمل سجعان قزي أنها "ليست المرة الأولى التي تمر فيها الحكومة اللبنانية بأزمات ويطرح دورها ومصيرها"، مؤكدا أنها "ستتمكن من تجاوز الصعوبات الجديدة مثلما تجاوزت سابقاتها لأن عمر هذه الحكومة مرتبط بعمر الشغور الرئاسي"، مشددا على "ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية عوضاً عن المسّ بالحكومة لأن بذلك تستقيم كل الأمور الدستورية ولا نعود نحتاج الى تمديد من هنا وتجديد من هناك".
وأكد القزي في حديث لـ"الأنباء" أنه "لا يجوز هّز هذه الحكومة، فمن لديه مصلحة في إنهاء آخر مربع للشرعية اللبنانية سوى الذين يريدون القضاء على الدولة اللبنانية، ليعيدوا تأسيسها على قواعد ليست مختلفة بل مناقضة لجوهر وجود لبنان منذ تأسيسه إلى الآن"، موضحاً أنه "بعيداً عن أي إعتبار سياسي أو تموضع سياسي، فإن منصب قيادة الجيش لا يجوز أن يملأ تعيينا بغياب رئيس الجمهورية"، مشددا على أن "هذا الأمر يتعلق بسببين، الأول أن رئيس الجمهورية هو المعني المباشر بمثل هذا التعيين، وثانيا لأن رئيس الجمهورية بحكم الدستور هو القائد الأعلى للقوات المسلحة"، موضحاً أنه "إذا كنا سنعين له كل القيادات الأمنية وسنجري إنتخابات نيابية وتعديلات دستورية في غيابه فما الحاجة الى رئيس للجمهورية".
وقال: "أتمنى تعيين قائد جديد للجيش ولكن هذا الأمر غير متوافر حاليا، وأرى أنه لابد من التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يعتبر في نظر كل القوى ولاسيما في نظر أصدقاء لبنان في الخارج أنه قائد كفء وتمكن من مواجهة الارهاب أكثر من دول عظمى".
ولفت القزي إلى أن "موقف التيار الوطني الحر ليس بجديد فهو كان يعارض في كل مرة يطرح فيها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، معتبرا انه "لا يجوز كلما عارض طرف ان ينسحب من الحكومة وإلا لا الأكثرية ولا الأقلية يكون لها معنى ولا التوافق يكون له معنى انما نصبح تحت سلطة الفيتوات المتبادلة".
وعن مبدأ الميثاقية، رأى قزي أن "التيار الوطني الحر له حضوره الميثاقي الأساسي في الحكومة وهو يمثل شرعيا وديموقراطيا حالة مسيحية وازنة، لكن الميثاقية لا تختصر في عدد الوزراء والنواب بل في الهوية الوطنية للوزراء". وقال: "أنا كوزير مستقل لا أنتمي إلى أي حزب، ووجودي يمثل حالة ميثاقية لأن تاريخي السياسي والوطني حافل بالدفاع عن حقوق المسيحيين ولبنان أكثر من أي نائب إنتخب بالبوسطة أو المحدلة".
(الأنباء)