سألت صحيفة "الديار" نقلاً عن أوساط سياسية "لماذا لم يسمي رئيس مجلس النواب نبيه بري في خطابه الانقلابيين ويضعهم أمام مسؤولياتهم التاريخيّة تاركًا للناس أن تستنتج وتستقرئ وتذهب بعيدًا في خيالها"، مشيرة الى أن "بعضهم توقّف عند كلمته الدقيقة فلنلتزم الدستور، ليسأل دولته وببساطة كاملة من الذي يعطّل الدستور يا دولة الرئيس، ولماذا لا تشير إليه بالإصبع وتدينه بصورة مباشرة. بعضهم الآخر انقسم في التفسير فاتجه جزء من هذا البعض إلى أن برّي يدين التيار الوطنيّ الحرّ وبخاصّة مؤسسه العماد ميشال عون ورئيسه جبران باسيل، وجزء قال أنّه وجّه الإدانة بوجه خاص لفؤاد السنيورة من دون أن يسميه، وقد سبق له في جلسة الحوار الثلاثيّة الأيّام وبنوع خاص في اليوم الثالث منها أن اتهمه بالعرقلة".
كما سألت: "لماذا لم يراعِ الجانب المسيحيّ في قضايا حساسة كما تراعون أنفسكم وتراعون الجانب السنيّ في توقه ومطالبه، وفي كلّ ما يرنو إليه من رؤى منسكبة في المؤسسات وما إليها؟"، مذكرة أن " الدستور مؤسّس على الميثاق وليس العكس تمامًا، انطلاقًا من المبادئ التي انطلق منها الدستور القديم سنة 1926 والدستور الجديد سنة 1990. والتسليم بالتأسيس الميثاقيّ للدستور اللبنانيّ بالعودة إلى ما قاله برّي يفترض بدوره من برّي وسواه الوقوف عند ما يشاؤه المسيحيون لأنفسهم لوطنهم ومناقشته إنطلاقًا من المسلّمات الميثاقيّة وتشذيب ما يمكن تشذيبه بالتوافق مع المكوّن المسيحيّ إذا كان ثمّة ما يستدعي التشذيب أو القبول بما يريده المسيحيون بأكثريّتهم الساحقة".
وذكرّت بري "كيف أنّ الوزير يعقوب الصرّاف، خرج من الحكومة متضامنًا مع الوزراء الشيعة في احتجاجهم على السلوكيات الخارجة من تيار المستقبل، كما تذكّره بقول قاله سنة 2006 وإبّان حرب تمّوز الشهيرة بأنّ للعماد ون دينًا علينا، فلو جرشوا الملح على ظهري سيبقى هذا الدين قائمًا عندنا حتّى يوم الدين إلى أن نسدّده"، سائلة بري: "هل لا زلت يا دولة الرئيس عند كلامك، ولماذا أنت شخصيًّا لا تراعي العماد عون في مطالبه بدلاً من خذلانه ووضعه موضع الانتقاد الدائم، ومنعه من الوصول إلى الرئاسة؟".