تتجنب القيادة العونية الخوض في نقاشات إعلامية حول الخلافات الداخلية مع المعترضين او المفصولين من "التيار الوطني الحرّ"، لأنها "تعتبر نفسها أم الصبي"، ولأنها لا تريد تكريس فكرة الحديث عن الأمور الداخلية في العلن وإعطاء شرعية للمعارضين للقيام بأمر مماثل.
مصادر قريبة من قيادة التيار أكدت لـ"لبنان 24" أن خوض "معركة إصلاح التيار"، كما يدّعي بعض المعترضين، من الخارج وفي الإعلام، لا يؤدي إلى أي نتيجة. ففي التيار هناك أطر تمكّن الجميع من خوض نقاش ديمقراطي داخل الحزب.
وأشارت المصادر إلى أن هناك بعض الناشطين غير القريبين من القيادة الحزبية حققوا أرقاماً عالية جداً في الإنتخابات التمهيدية، وهذا الامر يصبّ في مصلحة قيادة التيار وليس ضدها، بإعتبار انها تثبت مدى ممارسة الديمقراطية بكل أوجهها ومعانيها.
ورأت المصادر أن الهجوم على المحكمة الحزبية يجذب الرأي العام، لكن الواقع أن المحكمة تتدخل عندما تخرج الأمور عن السيطرة ويصبح الحديث عبر مواقع التواصل الإجتماعي مقتصِراً على الشتائم والتطاول و"نشر الغسيل " فوق السطوح.
وتعتبر المصادر أن هناك الكثير من الحالات لم يحصل فيها طرد عبر المحكمة الحزبية، ولا حتى تعليق عضوية.
ولفتت المصادر إلى أن التحجج بالرغبة بأن تكون هناك قيادة جماعية يدخل في اطار لزوم ما لا يلزم، إذ إن الإنسجام في الحزب هو فوق كل إعتبار، ويجب أن يتم أخذ القرار من دون عرقلة أو مناكفات، لكن من دون أن يعني ذلك فصل المعارضين، بل ترك كامل الحرية لهم بمحاولة تغيير القيادة وفقاً للأطر الديمقراطية المتبعة داخل الحزب.
ووفقا لهذه المصادر فإن قيادة التيار تحاول بشتى الوسائل إرسال أكثر من رسالة إيجابية إلى المعارضين سواء من داخل الحزب أو من خارجه، بإعتبار أن من مصلحة الجميع نجاح التجربة الديمقراطية في التيار، من دون ان تنفي إمكانية عودة المفصولين يوماً ما إلى التيار..