تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رسالة مفتوحة إلى "الرفيق" سامي الجميل

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
03-09-2016 | 05:26
A-
A+
رسالة مفتوحة إلى "الرفيق" سامي الجميل
رسالة مفتوحة إلى "الرفيق" سامي الجميل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"الرفيق" سامي الجميل، تحية وبعد! أكتب هذه الرسالة العلنية إلى "زعيم" قد أختلف، كما كثُر، معه في العديد من المواقف السياسية، وإلى "رفيق" يكاد يُقنعنا بإختلاف خامته عن نظرائه، وإلتصاقه الفعلي بقضايا الناس. "رفيق" سامي، لعل تجربتنا السيئة مع رموز السلطة دفعتنا إلى عدم تصديق مواقفك الرافضة للتشريع قبل إنتخاب الرئيس، لكنك لم تساوم. فقلنا لعل حساباته السياسية تفرض عليه هذا الموقف.. لم نصدق موقفك الرافض لصفقات النفايات قبل أكثر من عام وقلنا يريد حصة. لم نقتنع بأنك ضدّ سدّ جنة، فقط بسبب مضاره. وسألنا عن خلفية دفاعك عن "حزب الله" عند إتهامه بالإرهاب على رغم خلافك العميق معه، ولم نقتنع بأن السبب أنه مكوّن لبناني. لم نصدق أبداً ان الإستقالة من الحكومة واردة رفضاً للمحاصصة على حساب الناس، لكنها حصلت.. لكننا يا "رفيق" كدنا نصدق، كدنا نصدق أن خلفيتك مبدئية، تنطلق من إنفعال الشباب ورفض ما تعتبره، ويعتبره كُثر "تشبيحاً" وبلطجة سياسية... كدنا نُصدق أنك "غير"، ولكن! جاء إعتصام شباب الكتائب أمام مطمر برج حمود، ليوحي بأن الخطاب السياسي والإستقالة ليسا مزايدة، وليسا "تنميراً" على الأفرقاء، بل وقوفٌ في وجه "سيستيم" السلطة، وعرقلةً له. "رفيق" سامي، بدأت تخسر المعركة التي تتحول دراماتيكياً، فبدل أن تضغط على السلطة، بدأت السلطة تضغط على "ناسك" في المتن عبر مراكمة النفايات أمام منازلهم ومحالهم. بدأت السلطة يا "رفيق" تبتز الناس بالسرطان، لكي يضغط الناس عليك، فتخضع. "رفيق" سامي، تحمّل الناس أزمة النفايات سنة، ومن يتحمل سنة يمكنه أن يتحمّل شهراً إضافياً.. لكن ضغط السلطة على الناس في هذا الشهر سيكون أفعل وأقوى من ضغطك (الحالي) على السلطة، وتالياً سيخيب أملك، وأمل الكتائبيين أولاً، وأمل الناس الذين سيضطرون للقبول بالسيء (مطمر برج حمود) بدل الأسوأ (أكوام النفايات في الأحياء). "رفيق" سامي، لقد فشل الحراك المدني لأنه لم يقتنع بإمكانية ضرب "سيستيم" السلطة، ولم يقم بخطوات شعبية جذرية وضاغطة حقيقية، واكتفى بالإستعراض والمهرجانات والشعارات الكبيرة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. "رفيق" سامي، كدنا نصدق. فصارح الناس، وقل لهم إن برج حمود كالجديدة، وأن إعتراضك على الأول يساوي إعتراضك على الثاني، وإتصل بفاعليات المتن وأحزابها وادعهم للإنضمام إلى حراكك.. وأكمل. تحدي الحكومة للناس يجب أن يواجه بتحدٍ مقابل وتطور نوعي للضغط الشعبي عليها، إذ لن يستطيع "حزب الكتائب" الإستمرار بإقفال المطمر بهذه الطريقة بعد خنق الناس، بل يجب تنظيم التظاهرات للضغط على الحكومة في عقر دارها، والناس ستكون أمامك، من المتن وغير المتن. "رفيق" سامي، كدنا نصدق أنك تنقل "الكتائب" من كونه حزب السلطة لجعله حزب "الناس"، كل الناس، فإستمر بما بدأت به، وليكن فوز السلطة مذلاً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك