تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

جعجع: الحل هو وصول عون الى الرئاسة والحريري الى رئاسة الحكومة

Lebanon 24
03-09-2016 | 14:25
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أحيا حزب "القوات اللبنانية"، الذكرى السنوية لـ"شهداء المقاومة اللبنانية"، بقداس احتفالي في باحة المقر العام للحزب في معراب، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وتحت شعار "وكل ما دق الخطر". وأكد جعجع في كلمته "إننا قوات ليس فقط في قضايا السيادة والحرية والاستقلال، نحن قوات في كل شيء يتعلق بلبنان. بكل بساطة ووضوح، اليوم الصورة سوداء: سنتان ونصف من دون رئيس جمهورية. حكومة تناقضات شبه مشلولة. مجلس نيابي معطل بحكم التعطيل الرئاسي والوزاري. حياة سياسية معدومة. سلسلة أزمات لا تنتهي، من أزمة النفايات الى أزمة الإتصالات وما بينهما من وضع اقتصادي ومعيشي صعب جدا مع كل ما يستتبعه من تعقيدات في الحياة اليومية". ورأى ان "الخطوة الفعلية الأولى المطلوبة للخروج من أزمتنا الحالية، هي لا طاولة حوار جربناها مرارا وتكرارا، ولا سلة متكاملة جربنا في السابق البحث عنها ولم نجدها، ولا انتخابات نيابية: فإذا وصلنا الى موعد الانتخابات النيابية وليس لدينا رئيس، ولو أننا مع إجرائها في موعدها المحدد وضد التمديد، سنكون حينها نقوم بخطوتين الى الوراء، فبدل ان تكون الإنتخابات النيابية خطوة الى الأمام، تؤدي هذه الانتخابات بدون رئيس الى فراغ حكومي يضاف الى الفراغ الرئاسي، الأمر الذي يعقد الأزمة أكثر بعد ، فالخطوة الفعلية المطلوبة هي انتخاب رئيس للجمهورية". وقال: "نستطيع أن ننظم شعرا في هذا الخصوص من اليوم حتى السنة المقبلة، كما نحن فاعلون منذ سنتين ونصف الى الآن، ولكن كل ذلك لم ولن يوصل الى أي نتيجة، فإنطلاقا من التعطيل المفروض على انتخابات الرئاسة، من الداخل والخارج، وللأسباب المعلنة وغير المعلنة، وفي طليعتها عدم رغبة البعض بقيام جمهورية فعلية في لبنان إنطلاقا من معادلة "جمهورية قوية- حزب ضعيف، جمهورية ضعيفة- حزب قوي"، لا يبقى أمامنا عمليا سوى حل واحد للوصول الى انتخابات رئاسية، من خلال دعم ترشيح العماد ميشال عون الى الرئاسة". أضاف "ربما لدى البعض تساؤلات حول برنامج العماد عون أو تحالفاته أو أدائه، لكن في المقابل ليعطنا البعض بدائل قابلة للصرف، فبدائل نظرية يوجد الكثير منها، ولكن بدائل قابلة للتطبيق وكما بات واضحا منذ سنتين ونصف حتى الآن، وبالرغم من كل المحاولات المتكررة في الإتجاهات المختلفة، طبعا لا يوجد. نحن، من جهتنا، وبكل صراحة، نجد ان الحل هو بوصول العماد عون الى سدة الرئاسة وحليفنا سعد الحريري الى رئاسة الحكومة. أما الاعتراضات أو التساؤلات التي يطرحها البعض حول وصول الأقوياء الى المواقع الدستورية الأولى، فهي ليست بمحلها، وبالتالي لا تخدم المصلحة الوطنية بشيء. ففي نهاية المطاف، لدينا دستور، وعلينا كلنا الالتزام به، وهو الذي يوزع المسؤوليات بين المواقع الدستورية في البلد. فيا أيها الخائفون: الدستور لنا جميعا، الدستور معنا جميعا، فلا مبرر للخوف". وتابع "في هذه المناسبة أذكر الجميع، صحيح أن الشراكة من دون سيادة لا معنى لها، ولكن في الوقت عينه السيادة من دون شراكة، لا معنى لها أيضا. فالوضع الذي خلفه عهد الوصاية في لبنان يجب أن ينتهي. لهذه الأسباب كلها أدعو كل الكتل النيابية، وفي طليعتها الكتل الحليفة للعماد عون، الى دعم ترشيحه، بالفعل وليس فقط بالكلام، بعيدا عن كل المناورات والألاعيب، بعيدا عن كل حساسيات أو حسابات ضيقة أو واسعة، لأنه فعليا هذا هو الطريق الوحيد، الذي يمكن أن يوصلنا الى إنتخابات رئاسة جمهورية، باعتبار أنها خشبة الخلاص الوحيدة المتبقية لنا، اذ لا جمهورية من دون رئاسة جمهورية". وأردف "في كل الأحوال، في ظل إنتخابات رئاسية أو بدونها، سنصل الى إنتخابات نيابية. من الآن أقول: إجراء إنتخابات نيابية من دون قانون جديد، نكون بالظاهر نجري إنتخابات نيابية، ولكن نكون فعليا نمدد للمجلس النيابي الحالي، بكل علله، التمثيلية وغير التمثيلية. فكل البلد صار بحاجة الى قانون انتخاب جديد، لم يعد لدينا من الوقت الكافي للوصول الى قانون جديد سوى الفترة المتبقية حتى آخر هذه السنة. أما كيف سنتوصل الى قانون جديد، فالمسألة سهلة إذا صفت النيات: إما أن تؤدي الحوارات الثنائية التي تحصل الى قانون جديد، إما من خلال دورة مجلس النواب العادية في الخريف حيث تطرح كل إقتراحات ومشاريع القوانين، أو التي اختارتها اللجان المشتركة، على الهيئة العامة للمجلس النيابي، التي تختار بدورها عبر التصويت تفاصيل القانون الجديد المطلوب". قانون جديد واعتبر ان "التذاكي والتأجيل والتسويف في موضوع قانون الإنتخاب ما عادت تفيد بشيء، وممكن أن تنقلب على اصحابها. نحن من جهتنا، ولا بأي حال من الأحوال سنتراجع عن مطلبنا ومطلب أكثرية كبيرة من الشعب اللبناني بقانون جديد، مهما كان الثمن ومهما طال الزمن". وقال: "لنفترض ان الإنتخابات الرئاسية حصلت، ومن بعدها جرت الإنتخابات النيابية وفق قانون انتخاب جديد، فبالرغم من كل ذلك لن تكون القصة قد انتهت هنا، بل تكون قد بدأت، لأن الدولة في العقود الأخيرة ضربت بعطب استراتيجي كبير، كرسحها تقريبا، وجعلها تكون أقرب الى دولة صورية منها لدولة فعلية حقيقية"، سائلا "فما فائدة ان يكون لدينا رئيس جمهورية لا يستطيع ممارسة صلاحياته؟ ما الفائدة ان يكون لدينا رئيس مجلس وزراء ومجلس وزراء صلاحياتهما الرئيسية مصادرة؟ ما الفائدة ان يكون لدينا مجلس نواب صوته مخنوق، تجنبا لمشكلة في البلد؟". وأكد أن "بعض الأمور في هذه الدنيا لا تتحمل أنصاف حلول ولا تتحمل الإختزال. فالدولة إما تكون دولة، أو لا وجود لنصف دولة وربع دولة. في هذه الحالة تتحول الدولة الى شيء ثان، وهذه بالفعل مصيبة لبنان الكبرى في العقود الأخيرة. ان الدولة في لبنان لم تعد دولة وتحولت الى نوع من سلطة محلية. فحين لا يعود القرار الاستراتيجي بيد الدولة، كيف ستكون دولة؟ وحين لا تعود الدولة قادرة على السيطرة على سياستها الخارجية، لا تعود الدولة دولة. وحين تطبق الدولة قوانينها بشكل استنسابي، تسقط عنها صفة الدولة. فإذا قاتل مواطن لبناني مع النظام في سوريا يكون بطلا يحارب الإرهاب، بينما مواطن آخر إذا قاتل ضد النظام يكون مجرما يستحق العقاب! إذا مواطن، أهله، وليس هو، تعاطوا سابقا، مكرهين وبحكم الأمر الواقع معيشيا مع أطراف عدوة، يوضع إسمهم على لائحة حمراء ولا يعود لهم الحق بالسير على الطريق في لبنان. أما إذا مواطن ثان، كان ينقل حوالي 100 كلغ من المتفجرات ليقوم بعمليات تفجير في لبنان لصالح المخابرات السورية، فللحظة كان سيخرج براءة. كيف ستقوم دولة بهذا الشكل؟ وكيف سيبقى لدى اللبنانيين إيمان بدولتهم ووطنهم؟ هدفنا الأول يجب أن يكون، قبل الإنتخابات الرئاسية وبعدها، وفي كل الأوقات، وبأفضلية على كل الأهداف المتبقية، هو أن نتخلص من هذا العطب الاستراتيجي حتى تعود الدولة دولة، وليعود لبنان وطنا فعليا لكل ابنائه". ورأى أنه "الى جانب العطب الاستراتيجي الذي تحدثنا عنه، ابتلت الدولة اللبنانية، خصوصا في الفترات الأخيرة، بفساد ما بعده فساد، بات يهدد بالقضاء عليها وعلينا. لم يعد بإمكان الدولة أن تستمر على هذا المنوال، الفساد ينخرها تقريبا في كل مفاصلها، وينخرنا معها. فالأجهزة الرقابية في الدولة إما غائبة تماما أو فاسدة تماما. لا يوجد قضاء فعليا، باستثناء بعض القضاة الذين يواجهون لوحدهم قدر استطاعتهم، فالدولة لاتستطيع بأي شكل من الأشكال الاستمرار هكذا". انتظروا منا حرباً بلا هوادة وأكد ان "القوات هي من الفرقاء القلائل جدا في البلد، التي لا تضم في صفوفها أحدا ملطخا بأي ملف من ملفات الفساد المعروفة وغير المعروفة. ويبقى أنه ولا يوم من الإيام كانت القوات للكلام، كانت دوما للفعل، بالفعل! لذا، انتظروا منا حربا بلا هوادة على كل شيء إسمه فساد في لبنان. فالذي توصل الى إخراج السوريين من لبنان، لن تصعب عليه القضاء على الفساد في الدولة اللبنانية". واعتبر أنه "وسط كل هذه الصورة السوداء، برزت في الفترة الأخيرة نقطة واحدة مضيئة، وهي نجاحنا مع التيار الوطني الحر بوضع حد لحقبة سوداء من تاريخ العلاقة بين الحزبين، لا بل حقبة بشعة من تاريخ لبنان ككل". ولفت إلى أنه "على أثر التفاهم القواتي- العوني، حاول البعض التشكيك بصوابية تصرف القوات ومدى ملائمته لثوابت 14 آذار. هنا اسمحوا لي، وبكل تواضع، ولكن في الوقت عينه بكثير من الموضوعية والروح العلمية، وتبعا لكل الذي شهدناه منذ 40 سنة الى الآن، اسمحوا لي ان أقول: عا طول مطرح ما كانت القوات، كانت روح 14 آذار!". محاربة الإرهاب لتنفيذ أجندة ثانية وتطرق الى الوضع العام في المنطقة، فقال: "طبعا لبنان ليس جزيرة معزولة بالمكان والزمان، بل يتأثر بالأحداث التي تجري من حوله. أقول للأسف في المرحلة الحالية لم تبق الأمور عند حدود التأثر العادي، بل تخطتها لمفاعيل سلبية جدا نتيجة إصرار البعض في لبنان على الإنغماس حتى الموت بأزمات المنطقة، الأمر الذي أثر على المصلحة اللبنانية العليا بشكل سلبي كبير، وما كانت أقل مظاهره الإجراءات الخليجية والعربية والغربية ضد مصالح لبنان. كل هذا الإنغماس في أزمات المنطقة يحصل من خارج الدولة، ومن دون رضى ولا موافقة ولا رأي اللبنانيين، بالعكس كله يحصل خلافا لرأي الأكثرية الساحقة من اللبنانيين". أضاف "أكثر شعار يطرح بصوت عال هو محاربة الإرهاب، ونقطة على السطر، وكأن كل أزمات المنطقة سببها بالأساس الإرهاب. طبعا يجب علينا جميعا محاربة الإرهاب، ومن دون هوادة، ولكن حرام أن يستعمل أحد محاربة الإرهاب لتنفيذ أجندة ثانية ليس لها علاقة بالإرهاب، أو حتى في بعض الأوقات تخدم وجود الإرهاب على المدى المتوسط والبعيد. وافضل مثل على هذا الصعيد هو سوريا، حيث ان البعض يحاربون منذ 5 سنوات لصالح نظام بشار الأسد تحت شعار محاربة الإرهاب، في الوقت الذي نحن كلبنانيين أكثر من يعلم أن نظام بشار الأسد هو الإرهاب بعينه، ومن جهة ثانية هو أكثر من يرعى ويغذي المجموعات الإرهابية على أنواعها منذ أيام أبو مصعب الزرقاوي الى إيام داعش اليوم، خدمة لأغراضه". وإذ سأل "كيف يمكننا أن ننسى سلسلة الشهداء الذين سقطوا على يد هذا النظام بالذات بدءا من: كمال جنبلاط، الى بشير الجميل، الى المفتي حسن خالد، الى رينيه معوض وصولا الى رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز، وآلاف وآلاف من اللبنانيين الأحرار غيرهم؟ كيف يمكننا أن ننسى المحاولة الاجرامية مع ميشال سماحة، التي لو لم تكتشف لكانت أدت الى مئات من الضحايا؟ هذا اسمه ارهاب أو ماذا؟ بالأمس تحديدا، صدر القرار الاتهامي بتفجيري مسجدي التقوى والسلام عن المحقق العدلي وفيه اتهام واضح وصريح مدعم بأدلة ملموسة عن مسؤولية المخابرات السورية مباشرة بتفجير المسجدين والذي سقط ضحيته اكثر من 50 مصليا بريئا بالإضافة الى المئات من الجرحى. هذا اسمه إرهاب أو ماذا؟"، قال: "البعض يعتبر حليفه مهما فعل قديس، حتى لو فجر مسجدين بمصلين أبرياء، وحتى لو استعمل أسلحة كيميائية ضد بشر مدنيين عزل وقتل الآلاف منهم بلحظة واحدة، بينما خصمه، ولو كان "خيرة الأوادم" مثل محمد شطح، يعتبره إرهابيا ويهدر دمه". وذكر بـ"التقرير الصادر عن لجنة خاصة شكلتها الأمم المتحدة حول استعمال الأسلحة الكيميائية في سوريا، والتي أظهرت بالأدلة الحسية الملموسة بأن النظام استعمل أقله مرتين الأسلحة الكيميائية بين عامي 2014 و 2015، بينما داعش استعملها مرة واحدة"، سائلا "فمن يكون إرهابي أكثر من من؟ وبالرغم من ذلك، بنظر البعض في لبنان والمنطقة: عنزة ولو طارت". ورأى ان "التحالف الدولي بات على قاب قوسين من القضاء على داعش في العراق وسوريا، ولكن هل هذا يعني أن الأزمة هناك قد انتهت؟ طبعا لا، لأنه، ولنتذكر جميعنا، حين بدأت الأزمة في هاتين الدولتين، لم يكن هناك من وجود لداعش ولا لأحد من أخواتها. في المنطقة"، معتبرا أنه "بقدر ما هناك حاجة لمحاربة الإرهاب، هناك حاجة أيضا لنظرة ثاقبة للأمور تؤدي بالفعل للقضاء على الإرهاب مرة لكل المرات من خلال حل الأزمات السياسية وأزمات الحكم التي تتخبط فيها هذه الدول. فطالما المعالجات سطحية، طالما النتائج ستبقى سطحية. ففي العام 2008، اعتقد العالم ان الإرهاب انتهى في العراق بعدما تم القضاء على تنظيم القاعدة هناك. ولكن تبين في ما بعد أن تنظيما ثانيا، أشد فتكا من القاعدة، ظهر على الساحة، لأنه تم القضاء على القاعدة من دون حل الأزمة السياسية، التي استحكمت بالعراق. والآن أيضا الأمر سيان". ودعا دول المنطقة والقوى الإقليمية والدولية الى "عدم ارتكاب الغلطة ذاتها التي حصلت في العراق، بل بالعكس ان تعمل على ايجاد حل حقيقي، ليس فقط حلا عسكريا سطحيا لبعض المجموعات الإرهابية، بل حل حقيقي، عسكري من جهة، إنما يكون سياسيا بالدرجة الأولى يمنح كل شعوب المنطقة ومجموعاتها حقوقها، حتى نصل بالفعل الى أوضاع سوية عادلة مستقرة لا تسمح بظهور مجموعات إرهابية كما شهدنا مع داعش وأخواتها في سوريا والعراق في السنوات الأخيرة. هذا كله ننادي به إنطلاقا من قناعتنا الدائمة والتي لا تتزعزع بأن: إنسان واحد، قضية واحدة في كل زمان ومكان".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك