تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

باسيل: لبنان نجح في الحفاظ على وحدته بالرغم من الاختلافات

Lebanon 24
09-03-2015 | 03:26
A-
A+
باسيل: لبنان نجح في الحفاظ على وحدته بالرغم من الاختلافات
باسيل: لبنان نجح في الحفاظ على وحدته بالرغم من الاختلافات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على أنّ "مفهوم التعددية الدينية في المنطقة يستهدف اليوم، لا المسيحيين فحسب، وإنّما في حال انتصار داعش فإنّ مفهوم التعايش في العالم بأسره سيكون عرضة للسقوط". وحذّر باسيل في مقابلة مع صحيفة "LeTemps" الأوسع انتشاراً في سويسرا من أنّ "العالم يشهد اليوم قيام جبهتين، واحدة مسيحية في الغرب، وأخرى إسلامية في الشرق". ورأى أنّه من "الخطير أن تتحوّل خارطة الشرق الأوسط إلى كيانات منعزلة مبنيّة على أسس طائفية ودينية، الأمر الذي سينعكس حُكماً على الغرب على شكل ارتفاعٍ في منسوب التطرّف فيه". وعمّا إذا كانت الدولة العلمانية هي الحلّ، اعتبر أنّ "الدولة العلمانية تستمدّ قيمتها من احتضانها للتنوّع الدينيّ، لأنّه من دون الدين تغدو الدولة مجرّد آلة مادية تفتقد للمبادئ الإنسانية الحقيقية". وفي تقويمٍ للتحالف الدولي للقضاء على "داعش"، رأى باسيل أنّ "هذه الحملة الدولية مهمّة، لكنها غير كافية"، مشدداً على "ضرورة محاربة جذور الإرهاب، ومصادر تسليحه وتمويله". وعمّا إذا كان بقاء الرئيس السوري بشّار الأسد في السلطة هو جزء من الحلّ السياسي للأزمة السورية القائمة، اعتبر أنّ "الأمور نسبية، وأنّه إذا كان لا بدّ من انتقاء أحد خيارين، فممّا لا شكّ فيه أنّ نظام الرئيس الأسد أقل سوءاً بكثير من حكم "داعش"، الذي لا يترك أي فسحة للتعددية"، مضيفاً إن "الأمور كانت لتكون مختلفة لو أتيح المجال للنظام السياسي في سوريا لأنّ يتطوّر تدريجياً نحو الأفضل، سيما أنّ الأرضية كانت مهيّأة لحصول تقدّم لولا التدخّلات الخارجية". واعتبر باسيل أنّه "لو أخِذت خصوصيات المنطقة بالإعتبار، لكان التغيير الديموقراطي الصحّي سيحصل حكماً، لكنّ التدخّلات لم تؤدِّ مع الاسف، إلا الى صعود المتطرّفين". وعن انخراط "حزب الله" في القتال في سوريا إلى جانب القوات الحكومية، أعاد الوزير باسيل التذكير بـ"سياسة الحكومة اللبنانية القائمة على عدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى"، لكنه لفَت إلى أنّ "الأزمة السورية باتت أزمة دولية، جعلت من سوريا ساحة لتدخّل عدد كبير من الحكومات والمنظّمات، ومن بينها جهات لبنانية"، مشدّداً على "ضرورة توحّد اللبنانيين جميعاً لمواجهة المنظّمات الإرهابية، ودعمهم للجيش اللبناني الذي تقع على عاتقه المسؤولية الأولى في حماية لبنان". وركّز الوزير باسيل على "أهمّية تعزيز الحوار بين الأفرقاء في لبنان"، معتبراً أنّ "اللجوء إلى القوة يولّد حالةً من عدم التوازن لا تصبّ في نهاية المطاف في مصلحة البلد". وعن الإنقسام المسيحي في لبنان حيال الموقف من تدخّل "حزب الله" في سوريا، لفت باسيل إلى أنّ "لبنان نجح في الحفاظ على وحدته بالرغم من الاختلافات، وأن حدّة الانقسامات لم تتطوّر إلى المستوى الذي بلغته في سوريا أو العراق أو ليبيا. وإذا كان خطر الشقاق ماثلاً، فإنّ اللبنانيين يعرفون أنّهم يجب أن يبقوا موحّدين في وجه الخطر الأكبر، والمتمثّل في مطامع داعش في اجتياح لبنان، التي يعمل الجيش اللبناني على القضاء عليها. وقال إنّ لبنان أمام منعطف خطير، لكنّ تجربة اللبنانيين مع الحرب منحتهم القدرة على الصمود". وعمّا إذا كان انقسام المسيحيين في لبنان يؤدي إلى إضعافهم، رأى باسيل أنّه "على المسيحيين التيقّظ لضرورة عدم تعميق الخلافات. واعتبر أنّ وجودهم على جانبي الاستقطاب السياسي في لبنان هو في الحقيقة الذي حمى البلد من انقسام عامودي واسع"، مشدّداً على أنّ "بإمكانهم أن يلعبوا دور جسر التواصل بين السنّة والشيعة في لبنان". واعتبر باسيل أنّ "النظام السياسي اللبناني مشلول بالفعل"، موضحاً أنّه "أقيم في ظلّ الهيمنة السورية على لبنان، وعلى قاعدة تقاسم السلطة بين مكوّناته المختلفة". ورأى أنّ "الديموقراطية التوافقية في لبنان جرى تصميمها بشكلٍ جعل تطبيق الحكم الرشيد فيه أمراً بالغ الصعوبة". ورأى أنّ "القوى السياسية في لبنان فشلت في التوافق على إنتاج نظام أكثر فاعلية وشفافية. كما أنّ العدوانية الإسرائيلية، والتوتّر السنّي- الشيعي في المنطقة، والاحتكاكات التركية العربية والفارسية العربية، كلّها مشاكل في المنطقة انعكست مباشرةً على لبنان". وختم بالتأكيد على أنّ "الحكومة اللبنانية تسعى لإبقاء نفسها بمنأى عن تلك التعقيدات، لكنّه من غير الممكن للأسف حلّ كل تلك المشكلات التي يواجهها لبنان بمعزل عن التوتّرات التي تشهدها المنطقة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك