على رغم الشلل والتعطيل والأزمة المستفحلة في لبنان فإن واقع التعليم العالي والعين الساهرة عليه أفضل بكثير من أداء المسؤولين ولامبالاتهم حيال شؤون الوطن وشجون شعبه. بعبارة أخرى فمجلس التعليم العالي يحقق الإنجاز تلو الآخر، ومن بينها إنهاؤه التدقيق الكامل للفروع الجامعية على سائر الأراضي اللبنانية.
وقد تبين له وجود 25 فرعاً تتوافر فيها كل المعايير والشروط والإمكانيات المادية والتربوية والأكاديمية والبشرية المطلوبة لقيام مؤسسة للتعليم العالي وفروع لها. غير أن هناك 7 فروع لم تستوف الحد الأدنى من الشروط والمعايير والإمكانيات الآنفة الذكر فما كان من مجلس التعليم العالي إلا أن رفع التوصيات اللازمة من هذا القبيل إلى وزير التربية والتعليم العالي إلياس بو صعب الذي أصدر قراراً بإقفال كل هذه الفروع.
وعند هذا الحد يوضح المدير العام للتعليم العالي أحمد الجمال لـ"لبنان 24" أن الفروع التي اقفلت سيمنع عليها نهائياً استقبال طلاب جدد لكنها ملزمة بإنهاء دراسة الطلاب الذين سبق أن التحقوا بها لمنحهم شهاداتهم الجامعية. وهو يلفت إلى أن هذه الفروع تعود إلى جامعات تم ترخيصها بعد عام 2000 بينما حصلت فروع كل الجامعات العريقة على التقييم الإيجابي والجيد نتيجة التدقيق الذي قام به مجلس التعليم العالي وهو ما ينسحب على فروع الكثير من الجامعات والمعاهد الجامعية الحديثة العهد.
ومع أن التدقيق أجاز للفروع التي تخطته بنجاح أن تحصل على الترخيص إلا أن المرسوم الخاص بها كلها وعددها 25 فرعاً لا يزال ينتظر أن يقلع مجلس الوزراء بالتالي فإن الأزمة السياسية هي التي تعيق إصدار هذا المرسوم الذي أصبح جاهزاً ليبصر النور في أي وقت كان. أما الفروع الجامعية التي حصلت على الإمتياز Franchise من جامعات اخرى فهي تقدم التعليم العالي بموجب ذلك مما يضعها على طريق الإقفال أيضاً.
ويقول الجمال في هذا الإطار إن هناك 5 جامعات مرخصة بعد عام 2000 منحت هذه الإمتيازات لأفراد ومؤسسات فراحت تقدم التعليم العالي في بيروت والمناطق الاخرى وقد تبين أنها تفتقر إلى كل المقومات والمعايير والمطلوبة التي يجب أن تتحلى بها صروح التعليم العالي وإن في حده الأدنى.
لا Franchise في لبنان على حساب القوانين والأنظمة المرعية الإجراء ومستوى التعليم ومصلحة الطلاب ومستقبلهم، يؤكد الجمال الذي يشير إلى أن هذه المؤسسات ستقفل عاجلاً أو آجلاً في حال لم تنته من عقود الإستثمار وذلك بناء لتوصيات مجلس التعليم العالي الذي وضع آليات لهذه المؤسسات للإنتهاء من هذه العقود والعمل وفق القوانين المرعية الإجراء وفي خلال مهل زمنية محددة.
يذكر أن عدد الجامعات والمعاهد الجامعية الخاصة ارتفع في لبنان إلى 47 وفيها حوالى 120 ألف طالب وللجامعة اللبنانية حصة أقل تصل إلى 70 ألف طالب.