لبى السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين دعوة الوزير والنائب السابق الدكتور عبد الله فرحات، الى لقاء عقد في دارته في حمانا، تناول مستقبل المنطقة ولبنان، وحضره النائبان السابقان ايلي الفرزلي وبيار دكاش، رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، المطران نيفين صيقلي، رئيس بلدية محطة بحمدون اسطة ابو رجيلي، رؤساء بلديات وفاعليات قضائية وحزبية واعلامية وحشد من الحضور.
وتحدث السفير الروسي فقال: "جميعكم تعرفون جيدا سياسة روسيا، لذلك مهمتي اليوم سهلة لان كل شيء واضح ومعروف، لكنه صعب، لان القضايا السياسية هي في جوهر الحياة اليومية للناس في العالم كله وخاصة في الشرق الاوسط". وأضاف: "النهج السياسي الروسي تبلور خلال السنوات الاخيرة كنتيجة للبحث والدروس للسنوات الماضية، عندما طرحت المواضيع السياسية أمام الدولة الروسية وهي كانت دولة جديدة بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وكانت هناك عدة خيارات وفي خلال التجارب في بعض الاحيان مؤسفة، لذلك نحن وصلنا الى بعض الاستنتاجات التي تجسدت في السياسة الخارجية في السنوات الاخيرة، وهذه السياسة مرتبطة بشخصية الرئيس بوتين ومواصفاته مناسبة جدا لتحقيق هذه المناهج، ولكن أهم شيء ان هذه المناهج أصبحت نتيجة للتفكير في المجتمع الروسي، لذلك الشعب الروسي يؤيد هذه السياسة بالاغلبية الساحقة ويعتبر انه لا يوجد هناك اي طريق آخر أمامه، لاننا نعرف أهمية روسيا تاريخيا وجغرافيا وجيوسياسيا، لذلك لا بد من ان يكون هناك تصور موضعي لما يجري ليكون هذا النهج مستقرا".
وأضاف: "نحن نريد ان نستفيد من كل الفرص لإحراز تقدم في تسوية النزاعات بالدرجة الاولى، هنا في الشرق الاوسط النزاع السوري ولدينا الموقف المعروف جدا للجميع وهذا الموقف لم يتغير خلال فترة الاحداث في سوريا، وكنا نقف منذ البداية وحتى اليوم بنفس الموقف، إلا ان المطلوب هو إعادة تغيير مواقف الآخرين، لانه كان هناك تدخل في الشؤون السورية وبنتيجته انتشر الارهاب في الاراضي السورية، اما نحن منذ البداية كنا نريد ان يكون موقف المجتمع الدولي مساعدا للحوار الوطني السوري للوصول الى توافق حول القضايا المطروحة داخليا في هذا البلد، لتبقى هذه الدولة دولة موحدة ذات سيادة وبجميع المكونات الطائفية بدون اي تمييز، وهذا الموقف الروسي تجسد في بيان جنيف وقرارات الامم المتحدة واثناء الاجتماعات لمجموعة دعم سوريا، ونحن ندافع عن هذا الموقف بكل المفاوضات وبما في ذلك بالمشاورات مع الجانب الاميركي، ونحن نتمنى ان تكون نتيجة هذه المشاورات لفتح مجال جديد للحل السلمي، وان الثوابت الاساسية لهذا الحل معروفة اليوم وهي تثبيت لنظام وقف الاعمال العدائية والقضاء على الارهابيين في سوريا وزيادة المساعدات الانسانية والعودة الى الحوار الوطني السوري لمساعدة المجتمع الدولي، هذا هو الطريق الى التسوية في هذا البلد، وفي حال أنجزت هذه الخطوة فربما هذا يفتح طريقا للانجازات الاخرى".