أفادت المعلومات المتوافرة لصحيفة "الراي" الكويتية الى ان "التيار الوطني الحرّ سيَحضر جلسة الحوار ممثلاً بوزير الخارجية جبران باسيل الذي ينوب عن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، وانما من خلال حضورٍ مشروط بأن تُطرح في الجلسة مسألة "الميثاقية" (الشراكة المسيحية ـ الاسلامية) وتحديد معاييرها السياسية والدستورية والتمثيلية، وما لم تُطرح هذه المسألة، فان باسيل سيغادر جلسة الحوار".
وأشارت المصادر الى انها "تخشى من القراءة المعتادة للفريق العوني الذي يسخّر أيّ موقف ملائم له في اتباع سياسات مغالية، وهذا ربما ينسحب على قراءته لخطاب جعجع الأخير في شقّه الرئاسي كمحفّز إضافي مهمّ للتصعيد بدل الانفتاح والمرونة"، لافتة الى انه "في انتظار ما سيحصل في جولة الحوار اليوم وتَلمُّس سلوكيات ونيات "التيار العوني" ومواقف حلفائه، ستبدأ الاستعدادات للجلسة الحكومية المقبلة من منطلق التحسّب لاحتمال مضي عون بمقاطعة الجلسات".
وحذرت من ان "يتجاوز التوتّر الذي يُحدِثه الكلام الاستفزازي لباسيل خصوصاً حدوداً ربما تلامس محاولات دفْع سلام والوزراء المسيحيين الآخرين الى متاهة خطرة. ذلك ان رئيس الحكومة تمام سلام الذي يفترض ان يكون عاد الى بيروت أمس من إجازة خاصة لن يقبل باستفزازه بمسألة الميثاقية لجعْله يرضخ للنيل من صلاحياته. يضاف الى ذلك ان تَصاعُد أزمة النفايات على وقع عودة التصلب في المواقف السياسية الشعبوية وضرْب خطة الحكومة المقرَّرة لأزمة النفايات قد يدفعان رئيس الحكومة الى خطوات غير محسوبة لدى المصعّدين ما لم ينجح الوسطاء في جعْل "التيار الحر" والمعنيين يعودون الى سكة التعقل".
ورأت المصادر ان "المعطيات الثابتة لا تسمح بهزّ الحكومة او باستقالتها راهناً، ولكن ذلك لم يعد يشكّل ضماناً كافياً لاستمرار "الستاتيكو" الحكومي اذا تبيّن ان ثمة معطياتٍ طارئة تدفع عملية التصعيد قدماً نحو إدخال البلاد في متاهةٍ جديدة تقف وراءها خلفياتٌ ربما تكون إقليمية وتتلطّى بالتصعيد الداخلي".
(الراي الكويتية)