جاء في صحيفة "السفير": "عُلِّق الحوارُ الوطني في عين التينة على مشجب الحكومة، التي التأمت لمرة واحدة بغياب وزراء "التيار الوطني الحر"، لتتحول جلسة الحوار أمس الى بيان "نعي" كان استبقه رئيس "التيار" بسلسلة "لعنات". وهذه المرة تم الانتقال من المشاركة والميثاقية الى المسألة الوجودية، حيث لم تثمر محاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي "هزم ايوب في صبره" في ثني باسيل عن تعليق المشاركة في الحوار، فما كان من بري إلا أن علق الحوار، إفساحا في المجال أمام اتصالات بوشرت فور مغادرة المتحاورين عين التينة.
إلا أن ما لفت في الحوار كان المنازلة المارونية ـ المارونية، التي كان بطلاها رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية وجبران باسيل، إذ رد الأول بصوت عال على كلام باسيل الذي حدد حجم المسيحيين الآخرين بستة في المئة، مذكراً بـ "ضياع حقوق المسيحيين في العام 1988 يوم رفض العماد ميشال عون التسويات"، محذراً من التسويات الجارية في المنطقة والتي قد تذهب بكل شيء.
وكانت صليات فرنجية من العيار الثقيل حين تحدث من موقع زعامته المسيحية والوطنية وانتمائه العربي، سائلا باسيل عن تمثيله وهو المعيّن في موقعه من قبل الجنرال والراسب ست مرات في الانتخابات.
هي الجلسة الأكثر صخباً وحدّة. قيل فيها كلام كبير جداً حول الوجود والكيان، ويمكن اعتبارها جرسَ إنذارٍ في حال سدّت كل الابواب أمام التلاقي بين اللبنانيين وجرى الاحتكام الى لعبة الأحجام والشارع.
وفي ما يلي وقائع جلسة طاولة الحوار الوطني التي غاب عنها كل من رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط:
بري: في الجلسة السابقة جرى تأجيل الجلسة الى اليوم لتقديم أسماء في ما يتعلق بأعضاء لجنة ورشة مجلس الشيوخ وقانون الانتخاب، من تقدم فقط:
ميشال فرعون: انطوان مسرة وطوني عطاالله.
وليد جنبلاط: مروان حمادة.
بطرس حرب: جواد بولس يساعده سليم سليمان.
فريد مكاري: طارق متري والقاضي سعد جبور.
السنيورة: سمير الجسر وخالد قباني.
محمد رعد: الدكتور علي فياض والدكتور محمد طي.
اسعد حردان: الدكتور وليد عبد الرحيم والدكتورة لور ابي خليل.
اغوب بقرادونيان: الوزير السابق فانوي مانوجيان.
سامي الجميل: عندي كلام حول الموضوع.
نجيب ميقاتي: بسام الداية.
طلال ارسلان: حسن حمادة ومروان خير الدين.
جبران باسيل: اريد ان اتحدث بالنظام، حيث أن تفعيل الحكومة على جدول الاعمال، وأريد ان اتحدث بالاساس، اريد ان اعرف ما اذا نحن متفاهمون على مفاهيم اساسية، الميثاق اساس التعايش، والمكونات تريد ان تعيش مع بعضها ليس فقط بالوجود، انما ايضا بالدور. لا اريد ان ازعج احدا، موضوع الحكومة هو هدف، لو ان فهمنا لموضوع رئاسة الجمهورية نقطعها، ولكن ايضا حول الحكومة والتعيينات. اريد ان اعرف ما هو الجدوى؟ موضوع الميثاقية هو قدس الأقداس بالنسبة لنا. ما نراه هو استخفاف بالموضوع، وثمة تراكم وشعور بالمظلومية. إن التعبير عن مظلومية جماعية ليس مسموعا وليس له اذن. اذا كانت الامور هكذا، ننسحب من دون ان نزعج أحدا. ذهبنا لمناقشة موضوع قائد جيش، تماما كما امل وحزب الله عندما يتفقان على اسم لا احد يناقش (عرض "بسات التعيين في المجلس العسكري) وعندما طرح موضوع ضابط سني (اللواء خير) قلنا اطرحوا اسم ونحن موافقون، والموضوع ليس مرتبطا بموضوع قائد الجيش، ان الوزير يخالف مرة واثنتين وثلاثا والكل يتفرج. هذه الحكومة غائب عنها مكون واثنان وثلاثة وربما اربعة، ماذا تعني الميثاقية؟ هل الميثاقية في الحكومة مرتبطة بعدد الوزراء؟، إذا كان لا مشكلة بحكومة ليس فيها "تيار وطني حر" و"قوات لبنانية" و"كتائب" و"طاشناق".. كيف سنعيش مع بعضنا؟ هل هناك حرص على ان نعيش مع بعضنا؟ هل غازي يوسف وعقاب صقر يمثلان الشيعة عندما تتشكل اكثرية ما؟ قناعتنا بالبلد تتلاشى، و "ما حدا يكذب على حدا".
نشر غسيل
سليمان فرنجية: لا نريد ان ننشر غسيلنا على السطوح، وبكل محبة، أؤيد ما قاله الوزير باسيل بكثير من الافكار، ربما عن الميثاقية والاحزاب، اسأل "الكتائب" وبقرادونيان، هل سألكم احد رأيكم باسم قائد الجيش؟ عندما نرضى بذلك تتوفر الميثاقية، واذا رفضنا تلغى الميثاقية؟! عليك ان توافق على ما يطرحه "التيار" فتصبح ميثاقيا، واذا رفضت فأنت ضد الميثاقية. ما اقتنع به ادافع عنه وما يفرض عليّ ارفضه. زمن المعارك ولى، وهناك من يعلم عن التسويات. أقول لـ "التيار الوطني الحر" ما تفوتونا بالحيط في زمن التسويات كما فعلتم في العام 1989، لو حصل تسوية في 88 – 89 ما وصلنا الى "الطائف"، وكل نضالنا الآن لاستعادة ما خسّرونا هم إياه في ذلك الوقت. نحن مع تعيين قائد الجيش، لكن اذا اتفقنا كلنا على ذلك. لكن إذا لم يأتِ "التيار" بقائد الجيش فليس ميثاقيا، واذا رفض "الكتائب" عون رئيسا لا تعترفون بهم، هذه مشكلتكم. "اعملوا انتخابات من الشعب وخلينا نشوف".
(داود رمال - السفير)
(لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا)