حذر الرئيس العماد ميشال سليمان من "الاستمرار في التسعير المذهبي وتأجيج الخلافات على قاعدة فئوية في حين كانت المعضلة ولا تزال سياسية بامتياز، ومن غير المنطقي ولا المقبول هذا التمترس اللغوي لخلق جبهات دينية تعيدنا إلى أزمنة اعتقدناها خلت".
وجدد سليمان خلال استقباله نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، وزيرة المهجرين القاضية أليس شبطيني، النائب غازي العريضي والوزير السابق خليل الهراوي، التأكيد ان "الديمقراطية مفتاح الحلول والدستور هو الضامن الوحيد لجميع المكونات اللبنانية، والعودة إلى الدستور والديمقراطية كفيلة بانتظام الاولويات الدستورية التي تبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية، ليشرف بدوره على الاستحقاقات المتتالية وهي كثيرة".
وتمنى على "جميع القوى العودة إلى المؤسسات وعدم تعطيل الحكومة لتسيير الشؤون الحياتية الملحة، ومن أبرزها إيجاد الحلول السريعة للملفات ذات الروائح الكريهة، وما ينتج عنها من تداعيات تضع الأمن الصحي على حافة المطمر"، مؤكدا ان "لامركزية الضرر" كانت ولا تزال الحل الأمثل لمعالجة ملف النفايات بشكل نهائي".
وقالت شبطيني بعد اللقاء: "نحن مع استمرار تواجدنا في الحكومة لغاية اليوم، وعندما نجد انه لم يعد من لزوم للمشاركة، حينها ليس غيرنا من يقلب الطاولة نحن من يقلب الطاولة، لكن لغاية اليوم لا شيء يبرر سبب عدم تواجدنا، لأننا نعتبر ان الميثاقية موجودة، والميثاقية هي ليست داخل المؤسسات وبالمفرق، انما داخل المؤسسات الكبرى اي رئاسة الجمهورية ورئيس الجمهورية الذي ينتخبه مجلس نواب مؤلف من كل الفئات، ورئيس مجلس وزراء الذي بعد مشاورات نيابية يكلف تأليف الحكومة، ويؤلف الحكومة بالتشاور، ورئيس مجلس النواب الذي ينتخبه مجلس النواب، اما داخل المؤسسات الميثاقية موجودة".
أضافت: "من يتكلم عن الميثاقية ليس له الحق ولا اعتقد انه يقدر التفكير لحظة انه هو من يحافظ على حقوق المسيحيين اكثر مما نحن نحافظ على حقوقهم".
من جانبه، دعا العريضي بعد اللقاء الجميع الى "العودة للعقل والمنطق وتحكيم العقل والمنطق في تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية على كل مصالحنا الاخرى ايا كانت هذه المصالح".