عقد في سراي طرابلس لقاء موسع للمنظمات الدولية والمحلية غير الحكومية، بدعوة من محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، للتنسيق وتعزيز التواصل بينها وبين السلطات الحكومية لتنفيذ مشروع "الاستجابة للأزمة السورية" الذي يتضمن تقديم الخدمات السريعة من القطاع الصحي والتعليم والطاقة والمياه والتماسك الاجتماعي وكل ما يتعلق بالمساعدات الاساسية من مأوى ووسائل كسب العيش، للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة.
حضر اللقاء إضافة الى المحافظ نهرا، مديرة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الشمال مونيك نورو، مستشار المحافظ للشؤون الهندسية الدكتور ماهر تميم، رئيس دائرة البلديات في المحافظة ملحم ملحم، منسق الشمال في وزارة الشؤون الاجتماعية خالد عثمان، مسؤول الشمال في برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP الان الشاطري، المنسق الميداني لمحافظة لبنان الشمالي ندى نجا مولوي، وعدد من أعضاء المنظمات.
نهرا
وقال المحافظ نهرا: "يسرنا أن نستضيف اجتماعكم الشهري هذا في مقر محافظة لبنان الشمالي للوقوف على نشاطاتكم ومشاريعكم لهذا العام والعام المقبل وتقديم الدعم الذي تحتاجونه من السلطات الادارية والأمنية كافة وعلى حد سواء".
وأضاف: "لقد آلينا على أنفسنا، منذ تولينا مهام محافظة لبنان الشمال، بالوقوف جنباً الى جنب مع الجمعيات والمنظمات الانسانية والهيئات الدولية على اختلافها التي تسعى الى تخفيف الاعباء الملقاة على كاهل أبناء الشمال".
وتابع: "لا يخفى عليكم مدى العوز والفقر الذي تعاني منه شرائح كبيرة في المجتمع الشمالي عموما والطرابلسي خصوصاً، وذلك على الصعد كافة وخصوصا مع اقتراب الموسم الدراسي ومستوى البطالة المرتفعة وتدني مستوى الدخل الفردي وبالتالي نوعية المعيشة، ما يؤدي الى العديد من الموبقات وهذا ما سوف نحاول وإياكم الوقوف بوجهه وتقديم الدعم والمؤازرة اللازمين لمواجهة الآفات والمشاكل الإجتماعية الموجودة وللأسف في مجتمعاتنا".
وقال: "اعتمدنا منطق الشراكة والتعاون لتذليل الصعاب التي تواجه عملكم انطلاقا من قناعاتنا بأهمية الجهود التي تبذلونها وقيمة الخدمات التي تؤدونها لأهلنا في الشمال، وذلك بالتعاون والتنسيق المستمر الذي حصل في عامي 2014 و 2015 والذي نتمنى ونطلب ان يتضاعف في الأعوام المقبلة وأن يكون بوتيرة متصاعدة، إذ نحن لا نعتمد منطق السلطة التي خولها لنا القانون، بخصوص المشاريع التي تقومون بتنفيذها بل نعتمد التنسيق والتعاون البناء لتحقيق الأفضل".
وأكد أن "هذا اللقاء هو ما هو الا تعبير عن قناعاتنا الراسخة بأهمية ما تقدمونه على مختلف الأصعدة وفي مختلف المجالات، والذي يعود بالنفع على جميع القاطنين في الشمال على اختلاف جنسياتهم دون تمييز من اي نوع كان بين فرد وآخر او بين مجموعة وأخرى، ولا أخفي عليكم وجود بعض التململ لضعف التنسيق خلال العام الحالي مع الجهاز المكلف من قبلي وأن هناك الكثير من الجمعيات والمنظمات التي لا نراها الا خلال الاجتماع السنوي والتي أود ان أطلب منها تكثيف الجهود والتواصل المستمر معنا لتفعيل الخدمات والوصول الى النتائج المرجوة".
وقال: "انطلاقاً من هذا المبدأ، وحرصا منا على تطوير وتحسين العلاقة بين المنظمات التابعة للامم المتحدة والمنظمات الشريكة مع البلديات، كلفنا كل من رئيس دائرة البلديات السيد ملحم ملحم مستشارنا الدكتور ماهر تميم بالقيام بمهمة التنسيق بينكم وبين البلديات بهدف مد يد العون وتذليل العقبات التي تواجهكم في عملكم ولإيصال الخدمات الى مستحقيها وبأفضل الطرق".
وختم: "لا بد لي أن أشير أخيرا الى ان قيام البلدية بأي مشروع دون علمنا المسبق وموافقتنا ضمن الأصول القانونية يسمح لنا بالتدخل لتوقيف هذا المشروع، الأمر الذي يحتم على البلديات والجهات المانحة التنسيق المسبق معنا قبل تنفيذ أي مشروع. وإنني أترك لكم تحديد آلية العمل وطريقة التنسيق المناسبتين بالتشاور مع كل من السيدين ملحم ملحم وماهر تميم".