تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي: لعدم دخول الخلافات السياسية إلى المجتمع المدني

Lebanon 24
08-09-2016 | 11:20
A-
A+
الراعي: لعدم دخول الخلافات السياسية إلى المجتمع المدني
الراعي: لعدم دخول الخلافات السياسية إلى المجتمع المدني photos 0
Documents 43510
Documents 43510 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وصلَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ظهر اليوم إلى كنيسة القديسة رفقا في المنصف، ورفع الصلاة فيها. وألقى الراعي كلمةً حيا فيها راعي الأبرشية والكهنة والحضور، شاكرا لهم تنظيمهم لهذه الزيارة، مبديا "إعجابه بهذا العمل الجبار لبناء صالة الكنيسة"، وقال: "لقد فوجئت بهذا العمل، وأنا أحيي أبناء هذه الرعية على وحدتهم وتضامنهم. لقد أتوا من مناطق مختلفة، لكنهم بنوا رعية واحدة. وفي قلب الأزمة الإقتصادية الخانقة تمكنوا من بناء بيت لله، وهم على يقين بأن عمل الخير هو دين على الرب، وهو يرده على طريقته". وأضاف: "أهنئكم على إيمانكم ووحدتكم وتضامنكم، وهذا ما يجب أن تحافظا عليه، وأن يعيشه جميع اللبنانيين بدورهم. ومع الأسف، نعيش اليوم قلة إيمان، الإيمان الذي هو التزام أخلاقي بالعمل والصلاة والمبادىء والتزام تجاه الآخر، جبران يقول الويل لامة كثرت طوائفها وقل إيمانها، ولكن أنتم تحافظون على إيمانكم كوديعة، لقد وصل التفكك على المستوى السياسي إلى الشلل التام، إنه الانفصال الكبير الذي كسر الجسم اللبناني، فالجسم من دون رأس، وما من شيء يحميه إلا المجتمع الأهلي، وطالما أنتم تحافظون على تضامنكم يكون خلاص المجتمع. لذلك، لا يجب أن تسمحوا أن تدخل الخلافات السياسية إلى المجتمع المدني". وشدد الراعي على "ضرورة أن يكون هناك تعاون وتضامن بين كل مكونات المجتمع اللبناني". وقال: "إن التعاون والتضامن أساسيان في كل تحرك ومبادرة سياسية أو مدنية، فالبناء صعب، والهدم سهل. ونسأل القديسة رفقا أن تحمي الشعب اللبناني وتضامنه وتعاونه لنبني مجتمعا قويا". وبعدها، إنتقل الراعي إلى بلدة حصارات في قضاء جبيل، حيث ترأس قداساً احتفاليا، يدشن خلاله الكنيسة الجديدة ومذبحها. وبعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة أعرب في مستهلها عن سروره بمباركة هذا الصرح الروحي الذي كان واكب أعمال البدء بتشييده منذ عشرين عاماً، متحدثاً عن "قرابة الانسان الاجتماعية والروحية"، لافتا إلى أن "الإنسان حامل كرامة ابن الله وداعيا الى تجديد الايمان بيسوع المسيح واكد انه اذا قبلنا بعضنا البعض أصبحنا اقرباء الى الله". ورأى الراعي أن "الانسان هو عدو الانسان حيث تقع الحروب وتقتل الناس"، مشددا على "أهمية التضامن للخروج من ذواتنا وأنانياتنا". وقال: "أيضا على المستوى الوطني نحن اقرباء بكلمات اربع المواطن والدستور والميثاق والصيغة، فبالمواطنة نحن كلنا لبنانيون وسنبقى لبنانيين مهما حصل والذي يجمعنا هو اننا لبنانيون ، ولا تعني لأي طائفة انتمي او لون سياسي او حزبي بل اقرباء بالمواطنة اللبنانية وهذه تعلو فوق كل شيء وتطلب الولاء بهذه المواطنة، حيث ولائي ليس أولا لطائفتي ومذهبي او لحزبي هذه كلها تساعد لان يكون ولائي لوطني واذا لم تكن هذه القرابة قائمة على المواطنة لن نلتقي يوما وما نعاني منه اليوم في لبنان اننا لسنا اقرباء لان المواطنة وضعت جانبا. أما الكلمة الثانية فهي الدستور الذي ينظم حياتنا العامة الوطنية، وهو واضح وليس بحاجة الى تفسيرات من هنا وهناك، نعيش ما يعلمنا الدستور وبذلك نلتقي كلنا حول هذا الوطن والدولة ومؤسساتها، والا يبقى الدستور كما هو اليوم عرضة لعديد من التفسيرات حسب قياس كل واحد ومخالفة الدستور كل يوم تؤدي بالبلاد الى الخراب". وأضاف: "أما الميثاق الوطني هو روح الدستور والدستور من دون روح حرف ميت، فبولس الرسول يقول الحرف يقتل والمحبة تبني فالميثاق اوجده اللبنانيون وبه تميزوا عن كل بلدان الارض وقالوا نريد ان نعيش معا مسيحيين ومسلمين بالثقة الكاملة، بالعيش معا والمساواة والكرامة والتعاون والتكامل والتنوع في الوحدة وترجموا كل هذا الكلام بالصيغة التي فيها يتشاركون ويعيشون جمال الشركة والمحبة". وتابع الراعي: "نعم اذا لم نسمع كلام الله لن نحبه ولن نكون في قرابة معه، وبالتالي لن نحب اي انسان وعند ذلك ينهار كل الهيكل، فتنهار المواطنة وينهار الدستور والميثاق والصيغة ونحن أمام هيكل في حالة دمار وسقوط"، مؤكدا أنه "لا يبنى صرح وطني من دون أن نكون كلنا يدا واحدة وقلبا واحدا"، مشيرا الى أن "ذلك يقتضي خروجا من الذات والموقف الشخصي المتحجر والرأي الاحادي ومن الذات نحو الاخر والتفكير معه في طريق الحل". وختم الراعي داعيا "للصلاة إلى سيدة البيدر لكي تزرع قمح كلمة الله التي قبلتها في قلبها بايمان ورجاء وحب وصارت جسدا"، سائلا إياها "أن تزرع في قلوبنا كلمة الله لكي نجسدها ثقافة حياة في مجتمعنا ووطننا وكنيستنا". وبعد العظة، بارك البطريرك الراعي المذبح الجديد، ولبى دعوة لجنة الوقف إلى مأدبة عشاء اقيمت على شرفه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك