أوضح وزير السياحة ميشال فرعون أنّه طلب من رئيس الحكومة تمّام سلام تأجيل جلسة الحكومة "بسبب غياب الصيغة التوافقية أو المكونات الأساسية نظراً لأنّ جزءاً من المكونات مستقيلة أو مقاطعة أو غائبة"، مشيراً إلى أنّه "في حال لم تؤجل فعلى الأقل لا يتمّ البحث ببنود مهمة". ولفت إلى أنّ "الأزمات الحكومية مستمرة منذ سنتين والسؤال". وسأل: "كيف نحمي الحكومة لتسيير الأعمال"؟
وفي تصريح له بعد لقائه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، لفت فرعون إلى أنّ "التيار الوطني الحر أو الجهات الغائبة لم تستقل، ولم تطلب الإطاحة بالحكومة لأنّه لديها حرص على مرافق الدولة"، مؤكّداً أنّ "عون حريص جدّاً على الدولة ومؤسساتها، ونحن نطالب بفتح المجال للحوار واستمرار البحث"، مشيراً إلى أن "هناك أمور خاصة في مجلس الوزراء ومسائل أخرى يجب أن تبحث خارج الحكومة".
وأضاف: "بحثنا مع العماد عون في بعض الامور وسنوصل رأيه حتى لو كان يجري اتصالات مباشرة او غير مباشرة. المطلوب المزيد من النتائج، فهناك مسائل باتت واضحة وأعتبر أن التقدم في الحوار حول الرئاسة سيحل الكثير من الامور. وفي الوقت نفسه، من المهم أن نحمي الحكومة من أجل تخطي الازمات الاكبر ومن الافضل تأجيل الجلسات الحكومية بانتظار ايجاد حلول جديدة. لا يمكن القول إننا لا نعيش اليوم ظروفا استثنائية، لقد حاولنا تحييد الحكومة ولكنها ايضا مؤسسة سياسية".
وقال: "نحن نعيش دوامة أزمة سياسية في البلد نستطيع ان نسميها عواصف، اليوم موضوع رئاسة الجمهورية يتطلب المزيد من التشاور والحوار والوصول الى سلة، ويتطلب ضمانات على الصعيد المسيحي وضمانات من أطراف أخرى مثل حزب الله وتيار المستقبل واطراف عربية تعنينا كلنا. يجب الا يتوقف التشاور، فالازمات الحكومية التي نعانيها منذ اكثر من سنتين تتطلب التفكير في سبل تكملة عمل الحكومة لتسيير اعمال الناس. في السنة الماضية ايضا أوقفنا جلسات مجلس الوزراء لايجاد حلول لأزمة النفايات".
وأكّد فرعون أنّ "التقدم في حوار حول الرئاسة يحلّ الكثير من المواضيع"، مشيراً إلى أنّ "الإتصالات بين الجهات السياسية ضروري جدّاً رغم عدم وجود مجال لطاولة الحوار، إنّما الحوارات الثنائية موجودة"، لافتاً إلى أنه "خلال لقائنا عون بحثنا ببعض الأمور".
وأضاف: "أما الصيغة التوافقية فهي تغطي غياب رئيس الجمهورية وتحتاج لوجود المكونات المهمة والاساسية في مجلس الوزراء، ولا يجوز ان يمثل رئيس الجمهورية دون وجدود صيغة توافقية. لذا، طالبنا بتأجيل جلسة مجلس الوزراء وعدم البحث بأي بند في غياب الصيغة التوافقية وغياب او معارضة او استقالة مكونات، واذا لم يكن هناك امكانية لتأجيل فيفترض الا يكون هناك بحث في اي بند يعتبر تجاوزا لاي من المكونات او لمبدأ تمثيل رئاسة الجمهورية".
وردا على سؤال عما اذا كانت زيارته بمبادرة او يحمل رسالة لعون، قال فرعون: "لا شك انني لا اتخذ مسؤولية القيام بأي مبادرة او تواصل، لكن يجب اجراء الاتصالات واستكمال التواصل، وإذا لم يكن المجال متاحا على طاولة الحوار فالحوار الثنائي قائم".