قالت أوساط الرئيس تمام سلام لـ"الجمهورية" إنّه رفضَ الطرح الذي قدمه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بتكليف من العماد ميشال عون مباشرةً جملةً وتفصيلاً كونه طرحاً غيرَ منطقي، لا يجوز كسرُ قرارٍ سبقَ أن اتّخذ. علماً أنّ هذا الطرح، وكما تقول مصادر وزارية، كان محلَّ نقاش في مجلس الوزراء، حيث انتقده أكثرُ مِن وزير، واستغرَبوا أن يتراجع شعار الميثاقية وحقوق المسيحيين المهدورة الى مستوى إلغاء قرار التمديد لخير، واعتبَروا أنّ المسألة لا علاقة لها بالميثاقية ولا بحقوق المسيحيين، بل إنّ هناك اهدافاً سياسية تتمّ تغطيتها بعناوين كبيرة مع الأسف".
ونفَت أوساط سلام ما تردَّد عن تلويحه بالاستقالة، مستبعدةً إمكان تطيير الحكومة، وقالت: "الحكومة نتاجُ توافقٍ بين القوى السياسية الاساسية بالبلد، وهذا التوافق ما زال ساريا".
وحتى الآن المعطيات تؤكّد أنّ الجميع يتعامل معها باعتبارها الملاذ الأخير للمؤسسات الدستورية المعطلة أو المشلولة، ولا أحد من القوى الاساسية يريد التفريط بها، سواء من حركة "أمل" أو "حزب الله" أو تيار"المستقبل" أو الحزب التقدمي الاشتراكي أو "المردة". كلّهم ما زالوا يؤكدون التمسّك بالحكومة.
وأكّدت الاوساط أنّ الحكومة "تفرط" عندما يقرّر الجميع ان "يفرطوها"، وهي الآن لم تدخل في الكوما بالكامل، هناك اسبوعان حاسمان، إن امكنَ الوصول إلى حلول ومخارج تعود الامور الى مجاريها، ولكن إن بقيَ التشنّج قائماً فيجب ترقّب ما قد يَصدر عن سلام الذي قال صراحة في جلسة مجلس الوزراء أمس: الحكومة هي السلطة التنفيذية، وظيفتُها أن تُسيّر أمور البلاد إذا وصلت الى مرحلة وتعطّلت كلياً، ففي هذه الحالة لا لزوم لها.
وقالت اوساط سلام لـ"الجمهورية" إنّ الجلسة عبرت بالتي هي أحسن، فيما اعتبرَت مصادر وزارية انّ مقاطعة وزراء الحزب هي "مَسك واجب"مع حليفه "التيار" ، ومقاطعة "المردة" هي "مَسك واجب" مع حليفه "حزب الله" وليس مع وزراء "التيار".