تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"المستقبل": قيادة الجيش مركز سياسي.. وثمنها سياسي

Lebanon 24
03-06-2015 | 01:33
A-
A+
"المستقبل": قيادة الجيش مركز سياسي.. وثمنها سياسي
"المستقبل": قيادة الجيش مركز سياسي.. وثمنها سياسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يمسك "تيّار المستقبل" زمام القرار في التعيينات الأمنية رابطا إياها بالاستحقاق الرئاسي "المغيّب" منذ عام، ومدوزنا خيوط اللعبة السياسيّة بأسلوب هادئ بلا انفعالات غير مجدية. ويسعى "التيار الأزرق" الى الحفاظ على العلاقة الجيّدة مع "التيار الوطني الحرّ" والجنرال ميشال عون من دون أنّ يقدّم تنازلات سياسيّة باهظة الثمن.. بلا أن يقبض ثمنها سلفا. ولعلّ نموذج التعيينات الأمنية هو الأشد تعبيرا عن كيفية التعاطي مع التهديدات التي تحيق بمصير حكومة الرئيس تمّام سلام، و"تيار المستقبل" مكوّن رئيسي فيها بحقائب سيادية وأمنية. فالعماد عون يهدّد ويتوعّد بتعطيل العمل الحكومي إذا تمّ التمديد للقادة الأمنيين. تبدو المقاربة مختلفة تماما لدى "تيار المستقبل" الذي يصف المسؤولون فيه تهديدات عون بـ "ردّات الفعل"، فالحكومة من وجهة نظر المسؤولين فيه ليست ملكا لـ "تيار المستقبل" لكي يهدّد عون بنسفها بل تضمّ مكوّنات لبنان كلّها. ويشرح مسؤول في "تيار المستقبل" وجهة نظر الرئيس سعد الحريري مؤكداً أن لا خلاف على شخص العميد شامل روكز، "ولسنا بحاجة الى من يقنعنا به، وليس من فيتو عليه من قبلنا، لكنّ تعيين قائد جديد للجيش في وقت مبكر وقبل انتهاء ولاية العماد جان قهوجي سيبدو وكأنّه عقاب للأخير، والرجل لا يستحق العقاب بعد الجهود المضنية التي بذلها أثناء توليه زمام القيادة، وبعد نجاحه في اجتياز المطبات الأمنية والعسكرية التي عصفت بلبنان، ونحن لا نريد أن نضعه في هذا المأزق لأنّه لا يستحقه". وبالتالي إنّ حماسة النائب وليد جنبلاط لروكز ودعوته الحريري الى "كسر الشرّ"، لا تجد صداها لدى "المستقبل": "لسنا بحاجة لإقناعنا بالعميد روكز لكن التوقيت عامل أساسي". النقطة الثانية التي يتشبّث بها "المستقبل" هي "ضرورة تعيين قائد للجيش في سياقه الطبيعي، أي بعد انتخاب رئيس للجمهورية وهو القائد الأعلى للقوات المسلّحة، ومن الطبيعي أن يعطي رأيا بالقائد الجديد. الخلل الواقع وطنيا اليوم هو بالفراغ الرئاسي، فليحل هذا الموضوع تحلّ عقدة قيادة الجيش". ينفي المسؤول في "المستقبل" وجود أيّ وعد قطعه الحريري للعماد عون في شأن قيادة الجيش، وفي روايته أنّ "عون طلب من الحريري ربط قيادتي الدرك والجيش برزمة واحدة وتعيين قادتيهما معا، لم يقدّم الحريري جوابا بل أصغى الى طرح الجنرال وطلب التعرّف الى العميد روكز الذي ترك انطباعا جيدا لدى الحريري، لكنّ الأخير لم يعاود الحديث في الموضوع مع عون ولم يقدّم له ايّة التزامات". ولعلّ النقطة الأهمّ في مقاربة "المستقبل" تتعلّق بفصل القيادتين الأمنيتين عن بعضهما البعض، ومقاربتهما بطريقة مختلفة جذريا: فالمديرية العامّة لقوى الأمن الداخلي منصب أمني تقني بنظر فريق الرئيس الحريري، بينما لا يمكن إغفال الطابع السياسي البحت لقيادة الجيش "التعيين في قيادة الجيش هو سياسي، وبالتالي فإنّ الثمن الذي سيدفع مقابل هذا التعيين هو سياسي أيضا، وبرأينا لا توضع مديرية قوى الأمن الداخلي بالوزن ذاته مثل قيادة الجيش". هل يقود هذا الموقف الى طلب المقايضة بين القيادة والرئاسة؟ ينفي المسؤول في "المستقبل" طرح الحريري لهذه المعادلة "لم نطلب من العماد عون يوما أن يتنحّى عن ترشحه، جلّ ما نقوله أنّ عقدة قيادة الجيش تحلّ بعد الانتخابات الرئاسيّة". الحوار فشل رئاسياً يستمرّ الحوار القائم بين "المستقبل" و"حزب الله" في 15 الجاري حيث يصادف موعد الجلسة الـ15 أيضا، وهو مستمرّ بالرغم من الإخفاقات وبعض الثمار التي يفنّدها المسؤول المستقبلي على الشكل الآتي: "أثمر الحوار تواصلا واتفاقا يضمن تجنّب انهيار البلد، لكنّه أخفق في الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية، وفي تخفيف حدّة الاحتقان المذهبي بسبب استمرارية وجود مقوّمات الاحتقان نظرا الى مشاركة حزب الله في حرب سوريا وإبقائه على سرايا المقاومة وعدم اكتمال الخطّة الأمنية". يسأل: أين هو نوح زعيتر؟ وماذا يعني "لواء القلعة؟". يستدرك: "نحن متمسّكون بهذا الحوار، لأنه نموذج للحوار السني الشيعي في العالم أجمع. لا نودّ أن نكون مذهبيين، لكنّ الحوار ضروري في هذا الجوّ المحتقن". وتعليقا على قول السيّد حسن نصر الله أنّ "تيار المستقبل" سيكون أول ضحية لـ "داعش" يرد المسؤول المستقبلي: "نحن أكثر جهة تدرك معنى التطرّف والمتطرفين، وبالتالي لا نحتاج لأنّ يخبرنا أحد بذلك، لا نقرأ في خطاب نصر الله سوى التهويل، وجوابنا الوحيد: فليعودوا من سوريا". (مارلين خليفة ـ السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك