أكَّد وزير المال علي حسن خليل أن "اللغة الوحيدة التي يجب الحفاظ عليها، هي لغة الشراكة الحقيقية والشراكة الميثاقية التي تنبع من الالتزام الواضح بدستورنا وبميثاقنا الوطني، لا أن نوظفه في اللحظة التي نريد خدمة لمصلحتنا السياسية المباشرة"، مشيراً إلى أنه "من المشروع أن يكون هناك إنقسام سياسي في البلد، وهذا حق للقوى السياسية ان تختلف على قضية معينة، لكن في القضايا الاساسية التي تشكل عماد ميثاقنا، علينا أن لا نلعب وأن لا نطرح الطروحات التي تؤدي الى مزيد من التشرذم والانقسام".
كلام خليل جاءَ خلال رعايته لحفل أقامه نادي الرابطة الأخوية للطلاب الناجحين بالشهادات الرسمية في ثانوية الشهيد حسن قصير بدير قانون النهر، وقال: "في التربية السياسية التي يجب أن يعي اليها القادة اليوم. وفي هذه المرحلة نسمع كثيرا من الكلام الطائفي والتحريضي الذي يستخدم كغايات سياسية محضة، وما نخاف ان ينقلب هذا التحريض على مطلقيه لانه يتجاوز الاستفادة من التجارب التي مر بها وطننا لبنان. وللاسف، بدأنا نسمع البعض يتحدث عن إعادة توزيع او نظر في الواقع اللبناني، ونحن نؤكد التزامنا بميثاقنا الوطني وملتزمون بعيشنا الواحد وبلبنان الواحد القادر على أن يستوعب كل أبنائه دون تمييز، ونؤمن أن لا غلبة لأحد على الآخر ولا فضل لأحد إلا بقدر التزامه بقضايا الوطن والناس، وأن لا إمكانية لأحد فرض شروطه على الآخر لا بالسياسة ولا بقواعد الشراكة، بل أن عقدنا الاجتماعي الذي ارتضيناه يجب أن يبقى الضابط لعلاقاتنا، والذي يحدد من خلال الدستور وقواعد العمل به".
وتابع: "عندما نقول هذا الكلام لا نتعاطى بردة فعل مع احد، بل تبقى ايدينا ممدودة وقلوبنا مفتوحة نستوعب الجميع، ونبحث عن صيغ الحلول للجميع، بدءا من إعادة الحوار الوطني الى مساره على أسس وقواعد وشروط جديدة كما عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو الحريص دوما على ان يبحث عن الفرص التي يجتمع عليها اللبنانيون جميعا، والتي تقرب بينهم وتجعل امكانية التواصل قائمة على الدوام".
وتوجه خليل للطلاب الناجحين بالقول: أنتم يا ابنائي الطلاب في المرحلة الثانوية ستنتقلون إلى مرحلة أخرى، فيها احتكاك مع كثير من مستويات وافكار وتوجهات سياسية مختلفة، وعليكم ان ترتكزوا بانتقالكم على محصولكم الثقافي والاخلاقي الذي تربيتم عليه وفيه من القيم الوطنية المخلصة والخالصة التي كانت على الدوام البوصلة الحقيقية لخلاص الوطن. ولا يسعنا الا أن نؤكد ان ركائز نظامنا التربوي يجب أن تقوم على التربية الوطنية التي تثبت وحدتنا الداخلية وعيشنا المشترك وعقيدتنا في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب، ويجب ان لا نتجاوز هذه الثوابت مهما كانت الظروف والمتغيرات".
وختم: "أيها الطلاب، بمزيد من الفخر نعود الى دير قانون النهر، وهي واحدة من القرى التي فيها محطات اعتزاز، ففيها الاحبة الشهداء والمجاهدين الذين اعطوا هذا الوطن الكثير من دون منة، واننا نعاهدهم ان نبقى ندافع عن هذا الوطن ولا نتخلى عنه ونواصل عطاءاتنا وتضحياتنا التي لا حدود لها".