استقبل الرئيس ميشال سليمان في دارته في اليرزة الرئيس امين الجميل، للتداول والبحث في الأزمات الناتجة عن الفراغ الرئاسي، والتهديدات المتتالية منذ الفراغ، من كثافة النزوح السوري واخطار التوطين مروراً بالميثاقية والدستور وصولاً إلى الاستحقاق الانتخابي الداهم في غياب رئيس الجمهورية.
وتحدث الرئيس امين الجميل بعد اللقاء قائلا: التشاور مع الرئيس ميشال سليمان هو ضروري في هذه المرحلة لما لسليمان من حضور وموقع وتجربة وتأثير على الساحة الوطنية وكذلك الامر خارج الساحة الوطنية، وخاصة في ظل الظرف الذي يمر به البلد، والجو الدراماتيكي والانتحاري الذي نمر به من الضروري التشاور وليس فقط التنظير اما الوصول الى حلول واقتراحات عملية ممكن ان تساهم بانقاذ هذا البلد، لا سيما انتشاله من هذا المستنقع الخطير القاتل الانتحاري الذي يغرق فيه".
واضاف: نسمع كثيرا اليوم بموضوع الميثاقية وكأننا ندغدغ في هذا التعبير ونزايد فيه والمؤسف ان يؤخذ بشكل انتقائي، لا احد منّا ضد الميثاقية، الميثاقية هي من ضمن الدستور ومن ضمن تقاليدنا الوطنية وممارستنا، والميثاقية هي سبب وجود لبنان وحفظته، انما الميثاقية لا يمكن ان تكون انتقائية، او صحن يومي، ننتقي منها ما يعجبنا ونضع جانبا ما لا يعجبنا، اذا اردنا التوقف عند الميثاقية وهذا هو مفهومي، نبدأ بالاهم فلنجلس ونتفاهم ونتشاور مع بعضنا البعض حول بعض المفاهيم الاساسية التي تدعم منطق الميثاقية وتحفظ لبنان، مثلا فلنتفاهم ان الميثاقية تتضمن موضوع السيادة ومفهومنا نحن للسيادة، ما هو مفهومنا للسيادة؟، هل هناك مفهوم واحد للسيادة؟، والسيادة هي عنصر اساسي من الميثاقية، موضوع السلاح، هل مفهومنا واحد للسلاح؟، هل ممكن ان يكون هناك ميثاقية من دون ان يكون عندنا مفهوم واحد للميثاق؟، ثم قضية سلطة الدولة على الاراضي اللبنانية واعادة بناء المؤسسات، هل ممكن ان توجد ميثاقية او تتحقق او تتطور من دون مفهوم واحد لسلطة الدولة على الاراضي اللبنانية واعادة بناء الدولة. الميثاقية نفهمها ميثاق وطني وتفاهم وطني حول سياسة لبنان الخارجية، عندما اتفق منذ سنة 1943 انه لا شرق ولا غرب، هل نحن متفاهمون اليوم هناك جو ميثاقي حول سياسة لبنان الخارجية؟".
ثم تحدث الرئيس العماد ميشال سليمان فقال: "التعطيل ماشي والبكاء والندب ماشي، وايضا ظاهرة جديدة نشهدها هي التهديد، التهديد بتهبيط النظام على رؤوس الجميع وخربطة النظام، هذا غير معقول".
اضاف: كان من الضروري ان نتشاور مع فخامة الرئيس الجميل لاعلاء الصوت والتركيز على ثلاثة نقاط فصلهم بشكل جيد:
"اولا: الميثاقية ليست استنسابية، حزب الكتائب انسحب من الحكومة ولكن لم يقل سقطت الحكومة، كان عنده موقف سياسي معين وموقف مبدأي انسحب من الحكومة لكن لم يقل هبطت الميثاقية، لا يجوز ربط الميثاقية بموضوع واحد. الميثاقية تبدأ بانتخاب الرئيس، الذي يحافظ على الدستور، ونعرف هذا الرئيس الى اين ذاهب؟
ثانيا: التمثيل المسيحي الذي يحكى عنه، وهو في قانون الانتخاب، ومن المعروف وجود اراء متعددة حول قانون الانتخاب، ولكن كيف نستطيع ان نصل الى قانون انتخاب ولا يوجد رئيس جمهورية؟، كيف يمكن غدا ان نجري انتخابات جديدة وفق قانون ايضا لا يمثل وبدون رئيس جمهورية والحكومة ستكون مستقيلة فور اتمام الانتخابات.
لدينا معضلة حول قانون الانتخاب، هناك فريق يرفض النسبية وفريق يرفض الدائرة الفردية او الصوت الواحد، لا يمكن ان نتفق على قانون الانتخاب الا اذا عدنا واعترفنا باعلان بعبدا بتحييد لبنان وايضا اذا وافقنا جميعا على اقرار استراتيجية دفاعية بأسرع وقت ممكن تطمئن الفريق الذي يقول كيف اجري الانتخابات مع وجود السلاح.
ثالثا: النزوح السوري، من يسمع صوتنا في الخارج؟، الدول لم تعد تحترمنا، العالم والمجتمع الدولي لا يحترم لبنان، نتحدث عن التوطين هذا صحيح هناك مخاطر كبيرة، لكن ماذا فعلنا لنتدارك التوطين؟، ابدا لا شيء، البكاء والتهديد".