تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سلام: المواجهة تستلزم تعزيز بنية الدولة بإنتخاب رئيس

Lebanon 24
14-09-2016 | 07:26
A-
A+
سلام: المواجهة تستلزم تعزيز بنية الدولة بإنتخاب رئيس
سلام: المواجهة تستلزم تعزيز بنية الدولة بإنتخاب رئيس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دعا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الى "الإلتزام بنصوص الدستور وعدم إضاعة الوقت في البحث عن مفاهيم مرجعية أخرى"، مؤكداً أن "مواجهة التطرف والإرهاب في لبنان تستلزم تعزيز بنية الدولة عبر المسارعة في إنتخاب رئيس للجمهورية". وقال سلام خلال رعايته حفل إطلاق المشاورات لخطة العمل الوطنية لمنع التطرف العنيف بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الوطنيين والدوليين، بتنظيم من المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير، الذي أقيم قبل ظهر اليوم في السراي الكبير في حضور رئيسة المبادرة النائب بهية الحريري، سفير سويسرا في لبنان فرانسوا باراس، الممثل المقيم للامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ وعدد من رجال الدين والسفراء والشخصيات.: "يسرني أن أرحب بكم في السراي الكبير، لإطلاق المشاورات حول مكافحة الارهاب في لبنان، الذي هو في قلب المعركة مع هذه الظاهرة ومعني مباشرة بالجهد الدولي لوضع حد للتطرف العنيف الذي جعل منطقتنا العربية، بل العالم كله، لوحة دموية". وقال: "لا بد لي من توجيه تحية إلى كل من ساهم في الإعداد لهذا اللقاء المهم، وأخص بالذكر رئيسة لجنة المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير النائب السيدة بهية الحريري، التي تتقدم دائما صفوف المخلصين العاملين من أجل خير هذا البلد، والمنسق الخاص للأمم المتحدة السيدة سيغريد كاغ وفريق عملها". وأضاف: "إن أهمية الاستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 2006، وخطة العمل التي أطلقها الأمين العام للمنظمة في كانون الأول 2015 لمكافحة التطرف العنيف، هي أنها تعتمد مقاربتين، مقاربة شمولية تتمثل في مواجهة الإرهاب على كل المستويات، لأن مواجهته بالعنف المضاد وحده لن تؤدي سوى إلى تأجيج التطرف، ومقاربة خصوصية تتمثل في جعل المواجهة مسألة محلية خاصة بكل بلد من ضمن استراتيجية دولية". وأكد سلام أن "التطرف العنيف وباء تمتد عدواه في كل انحاءالعالم، لكن مكافحته لا يجوز ان تبقى عنوانا دوليا عاما ومبهما، بل يجب أن تتجسد في مجموعة معالجات محلية للتفاصيل. فكما في الطب، ثمة مبادىء عامة للتشخيص والعلاج، لكن لكل حالة خصوصياتها، ولكل مريض وضع مختلف عن الآخر، والعلاج يجب أن يفصل على قياسه". وقال: "ان المشاورات التي نطلقها اليوم، وتشمل كل مكونات المشهد اللبناني، السياسية والطائفية والاجتماعية والاقتصادية، ستقودنا إلى وضع خريطة طريق وصولا إلى خطة وطنية لمكافحة التطرف العنيف"، مشددا على "ان خطورة الوضع تستدعي استنفارا عاما، وتعبئة كل الطاقات لجعل المواجهة ناجحة وفاعلة. ونقطة الانطلاق هي اجراء تشخيص دقيق وموضوعي، يتيح تحديد العوامل المسببة للتطرف تمهيدا لوضع خطة العلاج بأسلوب تشاوري وتشاركي". وتابع: "إن مواجهة التطرف والارهاب والعنف في لبنان، تستلزم بداية تعزيز بنية الدولة، عبر إعادة الإنتظام إلى مؤسسات الحكم، وإنهاء الإختلالات الحالية فيها. الخطوة الأولى في ذلك، كما نقول ونكرر باستمرار، هي المسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية". وقال: "إن تعزيز بنية الدولة، يتطلب ايضا إعادة الاعتبار إلى الآليات الديموقراطية التي تتيح المحاسبة وتجديد النخب السياسية، وتعزيز المشاركة في الحكم من خلال إجراء انتخابات نيابية وفق قانون جديد يضمن التمثيل العادل". وأكد "إن المرجع الأول والأوحد لتنظيم حياتنا العامة، هو الدستور الضامن للتوازن الوطني الدقيق، والمنبثق من وثيقة الوفاق الوطني التي توافق عليها ممثلو الأمة في الطائف". وقال: "نحن في حاجة الى التزام نصوص هذا الدستور قبل أي بحث آخر، وعدم إضاعة الوقت في البحث عن مفاهيم مرجعية أخرى. وأعلن سلام أن "المعركة مع الارهاب في لبنان، تتطلب ايضا تحسين اداء الادارات العامة بما يصالح المواطن مع الدولة ويشعره بالإطمئنان إليها، وتعزيز حكم القانون لأن أي خلل في تطبيق العدالة هو أقصر طريق إلى التطرف والإرهاب. كما أن هذه المواجهة تستلزم العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى شمولها كالمناطق، لأن الفقر والبطالة والتهميش تشكل الأرضية التي يقوم عليها التطرف وينشأ فيها الإرهاب، إضافة إلى توجيه الخطاب الديني والتربوي نحو نشر قيم الوسطية والاعتدال، ونحو إبعاد الأجيال الطالعة عن مفاهيم التطرف". ووجه سلام "تحية إكبار الى جيشنا وقواتنا وأجهزتنا الأمنية، للدور الكبير الذي تقوم به في المواجهة مع التطرف والارهاب، التي دفعنا وما زلنا ندفع فيها أثمانا غالية، وفي استباق واحباط العديد من العمليات الارهابية وتجنيب البلاد ويلاتها. ولن ننسى هنا أبناءنا العسكريين الذين ما زالوا محتجزين لدى الإرهابيين، والذين نؤكد لهم مرة جديدة أن لبنان لم ولن ينساهم". وختم: "أجدد شكري لكل المساهمين في هذه الحملة التي نطلقها اليوم. ومع بداية العام المقبل يفترض أن تكون مسودة الخطة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف قد رأت النور. ونأمل أن يكون تطبيقها أحد عناوين خطاب القسم لرئيس الجمهورية الجديد، الذي ينبغي انتخابه اليوم قبل الغد". الحريري وكان الحفل قد افتتح بكلمة النائب الحريري التي قالت: "نلتقي اليوم وبرعاية كريمة ومسؤولية وطنية جامعة وواعدة من دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام وإلى جانبه أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولية في لبنان لنلاقي الحكمة والمعرفة وحسن الأداء والفهم العميق للمهمة النبيلة للسيدة الصديقة سيغرد كاغ الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ومعها أصدقاء لبنان من أصحاب السعادة السفراء والمنظمات الدولية وبمشاركة أهل المعرفة والبحث العلمي وكل المدافعين عن ثقافة السلام في لبنان أفرادا ومؤسسات أهلية وتربوية وثقافية واجتماعية واقتصادية. وباسم المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير أشكر لدولة الرئيس تمام سلام رعايته واحتضانه هذا اللقاء وإلى السيدة سيغرد كاغ على تجاوبهما مع مبادرتنا بالسعي إلى أوسع عملية تشاورية ممكنة في إطار التحضير لوضع خطة عمل لمنع التطرف العنيف الذي عرفناه جيدا في لبنان ولسنوات طوال وكنا نتمنى أن يستفيد الجميع من تجربتنا المريرة وأن لا يشهد أي مجتمع عربي أو إنساني أهوال النزاعات الأهلية". أضافت: "إن لبنان الكبير كان ولا يزال الجواب الوحيد على العنف والنزاعات فهو الذي أعلنت دولته بعد الحرب العالمية الأولى ومؤتمر فرساي فكان لبنان الكبير بمثابة نموذج لتجسيد ثقافة السلام ثم كانت دولة الاستقلال مع نهاية الحرب العالمية الثانية لتكون في طليعة الدول الساعية للسلام والحاضرة في التأسيس للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومن واضعي الشرعة العالمية لحقوق الانسان ودولة لبنان الكبير ايضا التي تحملت أعباء الحرب العالمية الباردة استطاعت بعد انتهائها أن تكون نموذجا للإرادة الوطنية في صناعة السلام. الآن وبعد وضع إستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب من أجل ثقافة السلام ربما نستطيع أن نقول: أننا لم نعد وحدنا في هذا العالم. ولأننا أيضا بدأنا نسمع بعض الأصوات في الدول الكبرى تسأل إداراتها "أين أخطأنا"؟. وكذلك ما نتابعه في التجمعات الدولية. إذ بدأ هناك من يقول بعدم جدوى إهدار الوقت في تشخيص اللحظة الراهنة على حساب الإجابة عن أسئلة المستقبل وعدم جدوى الإنشغال بالتطورات الإقتصادية بمعزل عن الرأسمال البشري الذي هو أساس كل تقدم واستقرار أي أننا لم نعد وحدنا من يبحث عن السلام كما كنا لسنوات طوال أيام محنتنا الكبرى والتي كنا فيها نقطة ملتهبة في عالم شديد البرودة أيام الحرب الباردة يومها كانت تحرق مدننا وقرانا ويشرد أطفالنا وتغلق مدارسنا وجامعاتنا وينزح أهلنا ويسود التطرف والعنف في ربوعنا ويدخل إلى كل بيت من بيوتنا يومها وحدنا كنا من يوزع شبابه بين المقابر والمهاجر والمحاور. ونحن أول من تجرع سموم العنف والتطرف وأول من أطفأ لهيبه وهوله بالمحبة والحكمة والوحدة وتجاوزنا آثاره ودماره بصناعة الأمل وبالعلم والمعرفة وبالارادة الوطنية وبالإيمان العميق بالسلام ثقافة ونهجا وهدفا". وتابعت :"كنا جميعا نعرف أسباب اليأس والغضب وهي المولد الحقيقي للتطرف والعنف فأرسينا قواعد العدالة بين أبناء الوطن الواحد وأسسنا لمسيرة الإنصهار التام في نهائية الوطن وأعدنا بناء ما تهدم وشاهدتم جميعا ما أنجزناه معا كلبنانيين راغبين في العيش بسلام وفي دولة المواطنة والمؤسسات واحترام حقوق الانسان وتركنا أيضا وحدنا في مواجهة الاحتلال. إن المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير لبنان 2020 وطن للمعرفة تشكر دولة الرئيس تمام سلام والسيدة سيغرد كاغ على التجاوب مع مبادرتنا حول خطة العمل لمنع التطرف والعنف كي تكون نتاجا لنقاش وطني لبناني عريض وأن يكون للجامعات اللبنانية دور أساسي في الإجابة على سؤال كيف دخلت التجربة اللبنانية إلى زمن التطرف والعنف؟ وأيضا كيف استطعنا إعادة بناء ثقافة السلام؟ لأن الجامعات اللبنانية ومراكزها البحثية يجب أن يكون لها الرأي الأول في كل السياسات الوطنية المستقبلية لأنها وحدها من يعرف ماذا تريد أجيال لبنان الصاعدة وبالتكامل مع السياسات الحكومية والوزارات المختصة والهيئات الأهلية والتجمعات الإقتصادية والنقابية كي يساهم الجميع في وضع هذه الخطة كي تحقق أهدافها. وإننا في المبادرة الوطنية شرعنا بالتعاون مع الجامعات العريقة في إطلاق ورشة أي لبنان نريد تحقيقا لأهدافنا في لبنان 2020 وطن للمعرفة. وختمت النائب الحريري :"أكرر شكري لدولة الرئيس تمام سلام وإلى أصحاب المعالي والسعادة وإلى الصديقة السيدة سيغرد كاغ وإلى كل من يشاركنا لقاءنا اليوم ليبقى لبنان وطنا للعلم والمعرفة والسلام". سفير سويسرا وألقى السفير السويسري باراس، استهلها بشكر الرئيس سلام والنائب الحريري "العضو في المجلس النيابي اللبناني ورئيسة لجنة المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير، والسيدة سيغريد كاغ، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، لدعوة سويسرا إلى المشاركة في إطلاق المشاورات هذه حول منع التطرف العنيف في لبنان". وقال: "منذ العام 2014، تزايدت المناقشات الدولية حول منع التطرف العنيف وأصبحت أكثر ضرورة. فقد دفع ظهور ما يعرف بـ"الدولة الإسلامية" وغيرها من الجماعات المسلحة، وتكرر الاعتداءات العنيفة والعشوائية ضد المدنيين من قبل جميع الأطراف وفي العديد من البلدان، وخطر امتداد الصراع السوري إقليميا ودوليا المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في نهجه المتعلق بمعالجة التطرف العنيف". واضاف: "من المسلم به على نطاق واسع حاليا أن التدابير الأمنية أو العسكرية ليست كافية للتصدي لهذه الظاهرة. وقد أشارت الأبحاث إلى أن العمليات العسكرية تأتي بنتائج عكسية حين لا تجرى في إطار حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي: فإعدام المسلحين بغير محاكمة والاعتقال التعسفي للمشتبه بضلوعهم بالإرهاب وإساءة معاملتهم، قد يؤجج الغضب ويحفز الشباب على الانضمام إلى الجماعات المسلحة، فلا تنتهي بذلك دوامة العنف". واعلن انه "خلال العام الماضي كانت سويسرا نشطة جدا في الحوار الجاري حول سياسة منع التطرف العنيف PVE. لماذا؟ أولا وقبل كل شيء لأن مثل معظم البلدان في جميع أنحاء العالم نواجه أيضا تهديد التطرف العنيف". وقال: "علينا تقييم هذه الظاهرة بانفسنا، واعتماد خطة عمل لمحاربته. وهناك سبب آخر أكثر أساسية لمشاركتنا: لقد كرسنا الأمن البشري كأحد ركائز سياستنا الخارجية. ونحن نعتقد اعتقادا راسخا بأن أي تقدم حقيقي في منع التطرف العنيف يعتمد أولا على قدرتنا على العمل معا لمعالجة الأسباب الكامنة وراء الهشاشة التي تدفع الناس نحو العنف وثانيا العمل باستمرار وعلى المدى الطويل لإعطاء الجميع بعض التطلعات لحياة أفضل. ومن مسؤوليتنا المشتركة لتحسين الأمن البشري في كل مكان". اضاف: "في هذا الصدد وجدنا نهج سياسة الأمم المتحدة الذي يضع الوقاية في صلب العمل ليكون موازي تماما لإهتماماتنا. وزيرنا للشؤون الخارجية، السيد ديدييه برخالتر، أشار الى رغبته في الدعم المكثف للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لوضع أجندة منع التطرف العنيف واضحة ومحددة لوكالاتها والمجتمع الدولي الأوسع. ومن هذا المنطلق، نظمت سويسرا مع الأمم المتحدة في جنيف في شهر نيسان من هذا العام مؤتمر دولي تحت عنوان "منع التطرف العنيف - الطريق إلى الأمام". شاركت 120 دولة، وعدد كبير من المنظمات الدولية والإقليمية ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك لبنان، في المؤتمر". وتابع: "انطلاقا من ذلك، تساهم بلادي، سويسرا، في تعزيز نهج مختلفة لمعالجة الأسباب الجذرية والعوامل المحركة للتطرف العنيف من منظور وقائي وتضاف جهودها إلى جهود المجتمع الدولي في هذا السياق. وفي شهر نيسان 2016، نشرت وزارة الخارجية السويسرية "خطة عمل السياسة الخارجية السويسرية لمنع التطرف العنيف"، وتشمل أهداف هذه الخطة: تعزيز الحوار ومنع الصراعات، تقوية الحكم الرشيد وحقوق الإنسان وسيادة القانون، إشراك المجتمعات وتمكين الشباب والنساء، تعزيز التعليم والتدريب وتنمية المهارات والتوظيف، الاستثمار في الاتصالات الاستراتيجية والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كوسائل لتوجيه رسائل معتدلة وسلمية، المساهمة في وضع سياسات منع التطرف العنيف وبناء القدرات". واعلن انه "استكمالا للهدف نفسه المتمثل في المساهمة في صنع سياسات منع التطرف العنيف، تتشرف سويسرا بالمشاركة في حدث إطلاق المشاورات اليوم. فتعقيد السياق اللبناني وارتباطه السابق والحالي بالنزاعات التي تؤثر على المنطقة وتجربته مع القتال المسلح، كلها عوامل تستدعي وضع استراتيجية لمنع التطرف العنيف في هذا البلد". وقال: "الأهم أن تساق الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لمنع التطرف العنيف بالتفاهم مع لبنان، تبعا لأولويات لبنان وفقا للثقافة وهيكلياته. إضافة الى ذلك، ينبغي أن تتم الجهود بطريقة لا تغذي التفرقة ولا تزيد التوترات بين طوائفه. قد يكون حدث اليوم نقطة إنطلاق لتطوير هذا التفاهم المشترك. وستدعو الحاجة مثلا إلى التوسع في تفصيل بعض التعريفات؛ فيتم حاليا المزج بين مصطلحات مثل "التطرف العنيف" و"التشدد" و"الإرهاب"، في مسودة وثائق تشريعات لبنانية رئيسية وفي بعض الوثائق الدولية على السواء. وغالبا ما يؤدي هذا الخلط إلى عدم وضوح الخطوط الفاصلة بين تدابير مكافحة الإرهاب من جهة، والتدابير الوقائية من جهة أخرى. وبينما تعالج مكافحة الإرهاب الأعراض بواسطة الاستجابة الأمنية القاسية، تتصدى الإجراءات الوقائية لأسباب التطرف العنيف بواسطة أدوات أكثر ليونة للأمن الإنساني تتوخى تطبيق حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وتشمل الأبعاد السياسية أو الاجتماعية- الاقتصادية أو التعليمية". اضاف: "رغم وجود برامج ومشاريع كثيرة تهدف إلى معالجة منع التطرف العنيف في لبنان، تعتقد سويسرا بأننا بدأنا للتو بفهم ما تشتمل عليه هذه الظاهرة وما ستكون الردود المناسبة عليها. ومن خلال مشاركتها اليوم في حدث إطلاق المشاورات هذا، ودعم المبادرات البحثية ووضع البرامج الخاصة، تأمل سويسرا المساهمة في مناقشات مفيدة وفي اتخاذ إجراءات ملموسة لمنع التطرف العنيف في لبنان. التوقع هو أنه، في حين قد تكون المهمة للمدى الطويل، بالتأكيد محاربة الإقصاء وبناء الثقة من خلال التفاهم هو طريق المستقبل". كاغ كما تحدثت الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان كاغ، شاكرة الرئيس سلام رعايته لهذا المؤتمر، وقالت: "نعتقد ان هذه المبادرة اليوم مهمة جدا للبنان وللمنطقة لانها تسلط الضوء على اهمية مكافحة التطرف العنيف وتفاديه. بالطبع لبنان كان لعقود نموذجا للحوار والتعايش، ولكن التطرف العنيف شكل خطرا كبيرا على هذا التعايش في اماكن كثيرة وخصوصا في لبنان، فلبنان ليس جزيرة في النهاية". اضافت: "اليوم، نحن نريد مساحة للتحدث عن الموضوع لكي نقلص المخاطر، هذه المخاطر التي ستزيد من التطرف العنيف الذي يؤثر على لبنان، إن التطرف العنيف موجود بيننا الآن. نعود الى العام 2011 حيث كان هناك 37 هجوما إرهابيا وحدثا أمنيا في لبنان وحده، بعض المراقبين قد يفسرون هذه الاحداث كنتيجة للأزمة السورية ولا شك ان لبنان تأثر بالاحداث في البلدان المجاورة، لكن هذه الظاهرة لا يمكن ان نفهمها كنتيجة للازمة فقط في سوريا. يجب ان ننظر الى هذه الظاهرة في سياق الوقائع المحلية والوطنية التي سبقت الازمة في سوريا وهي الشعور بفقدان السيطرة نتيجة الإقصاء السياسي وخصوصا بين الشباب الذين لا يرون الكثير من الآمال في المستقبل، كل ذلك يشكل أرضا خصبة لاستقطاب هؤلاء الشباب ويؤدي الى تسلل إيديولوجيا مبنية على الهوية وعلى السياسات، وهذا قد يؤدي الى العنف والتطرف وعلينا ان نعمل مع بعضنا البعض لدرء هذه النزاعات". واشارت الى ان "التطرف العنيف تهديد لأمننا جميعا، ولكن على المدى البعيد لا يمكن ان نضع حدا له من خلال التدابير الامنية، كما قال السفير السويسري، لكن هناك عوامل متعددة علينا أخذها بعيبن الإعتبار. علينا ان نواجه هذه الاعمال المتطرفة بشكل شامل وجماعي، وللاسف ما من إجابة سهلة لهذا الموضوع. في لبنان وكغيره من البلدان حول العالم على اعضاء المجتمع ان يعملوا في هذه المهمة، وعلينا ان نركز على تطبيق السياسات وأشدد على هذه النقطة، الاستثمار مهم جدا ويمكننا ان نتفادى هذا التطرف العنيف من خلال التعليم والتوظيف والنفاذ الى العدالة وغيرها من المعايير كتطبيق السياسات وجمع المعلومات". واكدت "ان الوقاية تعمل وتجدي نفعا فقط اذا كانت الجهود مشتركة بين صناع القرار واصحاب الاعمال والصحافيين والمعلمين وقادة المجتمع والسياسة والدين، وأود ان اشدد على التعددية الموجودة في هذه القاعة اليوم وهذا يعكس الاهتمام الذي يقوم به كل اعيان المجتمع في ظل الصمت على المستوى العالمي. في الأمم المتحدة نحن نبذل جهودنا من أجل السلام والامن وحقوق الانسان ونحن نجمع كل مصادرنا العالمية وكل جهود الدول الاعضاء والمنظمات غير الحكومية والجامعات والشركاء في القطاع الخاص لنصب جميعا في هذا الاتجاه، هذا ما نعته امين عام الامم المتحدة بمقاربة الامم المتحدة الشاملة او المجتمعة. واود ان اقول اننا اليوم، وانا هنا اود ان اعتذر على التكرار الذي اقوم به، ولكن اليوم هناك خطة وطنية نحن نريد ان نضعها من اجل لبنان وهي تركز على سبعة امور: أولا: تكثيف الحوار ومنع النزاع، هذا نموذج يعرفه لبنان ويتفوق به على الدول الاخرى وهو اشبه بهوية لبنان. ولكن علينا ان نتوصل الى توافق حول هذا الموضوع للوصول الى تسوية نحن لا نريد ان يكون ذلك عملية فحسب بل نتيجة نهائية. ثانيا: تعزيز الحكومة الرشيدة وحقوق الانسان وسيادة القانون بالطبع هناك الكثير من الاقتراحات، ولكن علينا ان لا نضع القوانين فحسب بل ان نطبقها. هناك الكثير من المقاييس والمعايير السياسية ونحن نتطلع قدما لتطبيقها في الانتخابات السنة المقبلة". ثالثا: التعاون مع المجتمعات هذا اساسي ومهم جدا لإدماج كل الخلفيات في لبنان وفي المناطق وهذا مهم اليوم اكثر من اي وقت سابق. رابعا: تمكين الشباب، نحن نعلم بناء على دراسات ليست فقط في لبنان ولكن في بلدان اخرى ان اكبر احتمال او امكانية للتطرف موجود عندما لا يكون هناك من فرص عمل للشباب. خامسا: وهذا مهم جدا، ويسعدني ان ارى العنصر النسائي معنا اليوم، تعزيز الجندر والمرأة واعني دورها. المرأة هي عنصر يبني السلام ليس فقط في العائلة ولكن في المجتمع والبيئة بشكل عام. ولبنان يمكنه ان يتقدم كثيرا في هذا الاطار، وكانت الانتخابات البلدية خطوة الى الامام ولكن نريد تقدما اكبر. سادسا: الاستثمار في التعليم وتطوير المهارات والتوظيف وهذا مهم جدا لان الادوات القانونية والمواد المتاحة تساعدنا على درء التطرف العنيف على المدى البعيد، علينا ان نبتعد عن كل ما هو متعلق بالتنميط والتعميم. السيدة بهية الحريري تعرف الكثير عن هذا الموضوع من خلال عملها في صيدا وعين الحلوة. سابعا: التواصل الاستراتيجي، بما في ذلك الانترنت والتواصل الاجتماعي، وهذا يساعدنا على استخدام بيئة لبنان المفتوحة لنقل الرسائل المتعلقة بالسلام وهذا يساعدنا على المحافظة على كرامة الانسان ويمكننا ان نرسل هذه الرسائل بشكل يومي، نحن لا نحتاج الى استراتيجية محددة لذلك". وقالت: "اذا، بالعمل مع بعضنا البعض يمكننا ان نتوصل الى ذلك. اريد هنا ان اشكر السيد فيليب لازاريني وغيره من الشخصيات. نحن نعمل جميعا كهيئة واحدة لدعم لبنان. اليوم هذا الحدث هو مجرد اطلاق الخطوة الاولى في عملية الحوار الوطني، وبسبب المساحة المتاحة في لبنان وكل الفرص الموجودة امام لبنان فرصة لوضع سياسة جيدة له ولبلدان اخرى في المنطقة التي ستستفيد منه لتتعلم كيف تنجح الامور، نحن نتطلع قدما لهذه المشاورات ونعتمد عليكم لانجاحها ونحن متشوقون كي نرى هذا التغيير الذي سيطرأ على حياة الاشخاص هذا اليوم هو ايجابي وعلينا ان نفكر بإيجابية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك