لا تزال المواقف التي أطلقها الوزير المستقيل أشرف ريفي عشية عيد الأضحى بحق الرئيس سعد الحريري والقيادات والأطراف السياسية محور تعليقات أبناء طرابلس في محاولة لتلّمس أهدافها الحقيقية، وهي استدعت سلسلة ردود، بعضها مباشر وبعضها الآخر من دون أن تسميه بالاسم، وفيما أعلنت بعض المواقف حزنها مما ذهب إليه ريفي من جحود، وصفت أخرى مواقف ريفي بالتهريج.
وكان ريفي أطلق في سلسلة لقاءات صحيفة مواقف اعتبر فيها أن "الرئيس الحريري انتهى"، وأن ما يقربه من الوزير محمد الصفدي كرهه للرئيس نجيب ميقاتي!
الصفدي
أولى الردود كانت من الصفدي الذي استنكر أن "يقول (ريفي) نيابة عني إن ما يقربني منه كرهي للرئيس ميقاتي، فأعتذر منه لان ما قاله لا يعبّر عن حقيقة الأمر. فعلاقتي بالرئيس ميقاتي يحكمها اولا واخيرا انتماؤنا الى مدينتنا الحبيبة طرابلس". وقال: "لذلك سأسمح لنفسي أيها الصديق أشرف أن الفت انتباهك الى أن كلمة "كره" ليست موجودة في قاموسي".
كبارة
من جهته،
سأل النائب محمد كبارة ريفي "كيف تنضم إلى القتلة وأنت تقول إنك تواجههم؟"، وذكّره بأن "الوفاء زينة الرجال، بل ميزة الرجال، فكيف تكون وفيا للرئيس الشهيد وأنت تهاجم بشراسة حامل أمانته الرئيس سعد الحريري وتتحالف سياسيا مع من رشح القاتل السياسي للحريرية ميشال عون لرئاسة لبنان؟".
كرامي
وعلق الوزير السابق فيصل كرامي على مواقف ريفي بالقول: "مع تهاوي امبراطورية الفراغ، كان من سوء حظ هذه المدينة، أن يتم ملء الفراغ بفراغ أشنع، وأتى مهرج سياسي محترف لكي يقتات على جيفة الماضي، الذي ينتمي اليه، ولكي يأخذ المدينة الى امبراطورية التهريج، متنطحا بإسمها لمناطحة الشرق والغرب ولتحديد العدو والصديق، ولتحدي القريب والبعيد في واحدة من أكثر نوبات جنون العظمة تفاهة وضحالة".
الجسر
بدوره،
رأى النائب سمير الجسر أنه "جميل أن تكون للإنسان طموحاته ولو بلغت عنان السماء، ولكنّ الأجمل ألّا ننسى الفضل بيننا، وأن نقف دوماً الى جانب مَن وقفوا يوماً الى جانبنا".
ميقاتي
وكان الرئيس نجيب ميقاتي غمز من قناة ريفي فأسف "للخطاب المتشنج الذي نسمعه هذه الأيام والذي يذكرنا بحقبات عقد اللبنانيون العزم على نسيانها، فيما يصر البعض على العودة اليها شحناً للنفوس ورفعاً للسقوف من دون طائل". وقال: "إن الحديث الذي سمعناه خلال العيد عن تشكيك بالثوابت الوطنية وإغلاق بيوت والتفتيش عن بدائل إنما ينم عن غرور يخالف كل القيم التي تربينا عليها، فالاختلاف في الرؤى والمواقف حق مشروع وطبيعي، أما الهدف الذي نصبو اليه، وهو وحدة وخير أهلنا وبلدنا، فلا يجب ان يتحوّل بأي شكل من الأشكال الى تصدع على صعيد الوطن وثأر شخصي وتنابز بالألقاب من دون جدوى".
كذلك
نقلت صحيفة "السفير" عن ميقاتي أن "مواقف ريفي تؤذي السنة وتضعف موقفهم على طاولة الحوار وفي أي مباحثات مستقبلية، وتفقدهم القدرة التفاوضية مع شركائهم، لذلك لا بد من مغادرة خطاب الشحن الطائفي والمذهبي والعودة الى الحكمة والهدوء، لأن الاستحقاقات غير داهمة ولا قيمة لها إذا فقدنا بلدنا ومؤسساته".