في الجلسة الأخيرة قبل لفظ الحكم بحقّه، وقف الشيخ المصري أحمد الدخاخني أمام المحكمة العسكرية، ينفي عنه تهمة الإرهاب وليوصي هيئتها بدفنه في لبنان إلى جانب ولديه.
يقول الشيخ المتهم مع ثمانية آخرين بـ"تشكيل مجموعة مسلّحة واقتناء مواد متفجّرة وتصنيعها"، أنّه يدفع اليوم ثمن ما ارتكبه ولداه (قتلا أثناء إعدادهما عبوة ناسفة في داريّا) ويؤكّد أنّه ليس إرهابيّا، إنّما هو ضدّ التطرّف والمتطرّفين أنشأ الشبّان على حبّ الإسلام. ويضيف: "لم أحمل السلاح في لبنان إلاّ لمقاتلة إسرائيل وهذا شرف لي. أنا حُمّلت ثمن عدم قدرتي على تربية أولادي بالشكل الصحيح، خاصّة إبني عبد اللّطيف الذي كان متشدّداً".
وبسؤاله عن إمكانية قيام ولديه بتصنيع متفجّرات من دون علمه أجاب: "إبني يقطن في غرفة بعيدة عن بيتي، وأنا لم أره يوماً يحمل سلاحاً وهو تاعب لي راسي. إسمح لي يا سيّدي القاضي أن أُذكّرك بأنّ ابن سيّدنا نوح وهو نبيّ مرسل، كان كافراً، وأنّ زوجة سيدنا لوط خانته، فإذا كان الأمر كذلك مع الأنبياء فما بالنا نحن البشر؟ أنا ربّيت صح لكن أولادي إنجرّوا نتيجة التجاذبات السياسية".
الدخاخني أنكر أيضاً تشجيع الشباب على الإنضمام إلى مجموعة مسلّحة من أجل التصدّي لـ"حزب الله" فيما لو حاول الهجوم على منطقة داريّا، وخلص إلى القول: "أوصيكم أن تدفنوني في لبنان هذا البلد العظيم الذي أحبّه، لم يبقَ من عمري سوى أيّام وأريد أن أكون إلى جانب أولادي".
وكانت المحكمة استجوبت أيضا كلّ من المتهمين: محمود الطحش، يوسف سعد، طارق فوّاز، بسّام كيوان وسامر فوّاز الذين تلقوا دروسا دينيّة عند الشيخ المصري تتعلّق بالفقه والتجويد، حيث نفوا تحريضهم من قبل الدخاخني على الإنحراط في مجموعة مسلّحة هدفها الجهاد ضد "حزب الله".
ومن المنتظر أن تصدر المحكمة حكمها على المتهمين في ساعة متأخّرة من ليل هذا اليوم نظراً لكثافة الملفات القضائيّة.