أكد وزير البيئة محمد المشنوق "أن الهجوم على وزير البيئة حتى في موضوع النفايات دليل على غياب الوعي لأن وزارة البيئة ليست هي المسؤولة عن هذا الملف بل وزارة الداخلية والبلديات". وقال "لا يكفي أن يصدر المجتمع المدني بيانات ولا يكفي أن تصدر الحركات البيئية بيانات بل عليها أن تعمل مع البلديات واتحادات البلديات على الفرز من المصدر والتسبيخ والتدوير وكل الامور التي يحتاجها البلد".
كلام وزير البيئة أطلقه اليوم في فندق لو رويال في المؤتمر الذي عقده فرنسبنك برئاسة الوزير السابق عدنان القصار والجامعة اللبنانية الاميركية برئاسة الدكتور جوزف جبرا لتوقيع مذكرة حول تمويل مشاريع الطاقة المستدامة ونشر التوعية وتحفيز حس المسؤولية تجاه البيئة.
وقال الوزير المشنوق "لا شك أن هذه المناسبة ترتبط بالبيئة في لبنان وما أصعب البيئة في لبنان وبالذات على وزير البيئة الذي يبدو وكأنه الشخص المستهدف في كل القضايا البيئية وهذا دليل على غياب الوعي لدى الذين يهاجمون وزير البيئة حتى في موضوع النفايات، لأن وزارة البيئة ليست هي المسؤولة عن هذا الملف بل وزارة الداخلية والبلديات، ولنكن واضحين نحن مسؤولون عن دراسات تقييم الاثر البيئي ولكننا تحمّلنا كل السهام وصمدت الحكومة والحمدالله وتجاوزنا القطوع".
ولفت الى "أن خطوة فرنسبنك وLAU هي عمل دؤوب لأننا نريد ان نبني هذا المواطن بوعي بيئي، ونحن في وزارة البيئة على تواصل دائم مع اتحاد المؤسسات التربوية وقد أمّنا هذه المواضيع البيئية للتعليم دون مستوى الجامعات. ومنذ 4 اشهر كانت لدينا قمة المناخ في باريس ومؤتمر اتحاد المصارف العربية في روما، وأنا عائد للتو من مؤتمر "محيطنا" في واشنطن حيث بحثنا في مستقبل البحار وحماية البيئة البحرية وعزل التلوث في البر عن البحار".
واضاف المشنوق "كل هذا الاهتمام يحصل ولكن هناك الالتزام البيئي لدى المواطن الذي نريده أن يكون الملتزم الاول وأن يشكل المجتمع المدني. ولا يكفي أن يصدر المجتمع المدني بيانات ولا يكفي للحركات البيئية أن تصدر بيانات بل عليها أن تعمل مع البلديات واتحادات البلديات على الفرز من المصدر والتسبيخ والتدوير وكل الامور التي يحتاجها البلد ونأمل أن يكون الحماس الموجود لدى الدكتور جبرا موجوداً لدى كل شخص. وآمل أن يشكل توقيع هذه المذكرة بقعة نور تكبر لنصل بها الى الناس المحيطين بنا والى مدننا والى لبنان كله".
وكان الوزير المشنوق افتتح ورشة عمل "مرفق البيئة العالمي" وأكد "أن إزالة التلوث من حوض نهر الليطاني وبحيرة القرعون تدخل في صلب الأولويات الوطنية الحالية، وخصوصاً مع الضغوط البيئية المتزايدة والناجمة عن أزمة اللاجئين السوريين". ونوّه بالتعاون القائم مع المرفق لتنفيذ 40 مشروعاً ومن بينها معالجة التداعيات الناجمة عن تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وقال المشنوق "لا داعٍ لأن أذكّركم بأن التعاون الحاصل بيننا وبين مرفق البيئة العالمي (GEF) كان ولا زال بمثابة تجربة تحدٍ لنا وعلى الرغم من الدعم الذي تقدّمه لنا مشكورة الجهات المانحة، إلّا أننا كبلدان نامية نناضل من دون أي كلل أو تلكؤ من أجل المضي قدمًا وبصورة مستدامة في تنفيذ جدول الأعمال، خصوصًا وأن مواردنا الضئيلة واحتياجاتنا التي لا تحصى ولا تعدّ تدفع بنا للتوقف عند الهواجس التي تساورنا خلال عملية تعبئة الموارد".
وختم المشنوق "لقد علّمتنا التجربة أنه يتعذّر علينا تحقيق النتائج المرجوة بمفردنا، وبالتالي، هذا هو السبب الذي يحثنا على التمسك بهذا التعاون القائم مع مرفق البيئة العالمي (GEF) والجهات الأخرى المساهمة ووكالات الأمم المتحدة كالبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الـ(UNEP) والفاو (FAO) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وغيرها خصوصًا لناحية الدعم المالي والتقني الذي توفّره"، مناشداً "المعنيين من زملائنا المتواجدين في الوزارات الأخرى بالمزيد من التنسيق وصولًا إلى معاهد البحوث والمؤسسات الأكاديمية من أجل تنظيم جداول الأعمال الخاصة بهم بصورة تتلاءم مع الاحتياجات الوطنية".