أنهت خليّة الأزمة في "التيار الوطني الحرّ" إجتماعاتها "التقريرية" لشكل وحجم الخطوات الشعبية الإحتجاجية، التي من المقرر أن يبدأها "التيار" يوم جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية في 28 الشهر الحالي.
التحركات التصعيدية التي يصفها قيادي في "التيار" بأنها موجعة، ستبدأ بشكل رسمي في 28 أيلول، على أن تسبقها تحركات إستنهاضية للشارع العوني الحزبي وغير الحزبي، من خلال مسيرات سيّارة تجول الأقضية والمناطق.
وتتحضر هيئات الأقضية اليوم لبدء إجتماعاتها الخاصة بالتحركات الشعبية، إذ من المتوقع أن يعقد عدد كبير من هذه الهيئات إجتماعات لتوزيع الأدوار على الناشطين الحزبين، وتحضير القواعد في الأقضية وإستنفارها "من اليوم حتى تحقيق المطالب".
ويقول القيادي نفسه أن التحركات ستكون على عدّة مستويات، إذ تمّ وضع لائحة طويلة جداً من الأهداف للفترة المقبلة، قد يكون المستوى الأول في الأقضية، حيث ستُنظم إعتصامات أو تظاهرات أمام المراكز الحساسة، كما ستحصل تحركات مركزية في العاصمة بيروت. ولا يستبعد أي نوع من التحركات، "فكل الإحتمالات مفتوحة".
يتواصل "التيار الوطني الحرّ" مع حلفائه، في "حزب الله" و"القوات اللبنانية" وهو مرتاح إلى موقفهما، "علماً أن إشارات عدّة وصلت من قيادة "القوات" تشير إلى رغبةٍ في المشاركة بالتحركات الإحتجاجية التي يحضرها "التيار"، من دون أن تتضح نوعية المشاركة وحدودها".
ويلفت القيادي العوني إلى أن العديد من النخب المسيحية غير المنتمية إلى التيار لا تخفي حماسها للمشاركة في تحركاته، "لأن الجو المسيحي العام يشعر بالغبن والظلم وخاصة في ظل الفراغ المستمر في رئاسة الجمهورية، لذلك نتوقع ألّا يكون المشاركون في التحركات الشعبية فقط من مناصري "التيار الوطني الحر"، ونعمل لكي لا يكون فقط كذلك".
ستكون لجنة الشباب والطلاب العامود الفقري للتحركات المركزية والمتنقلة، وهي تعمل لحشد قوتها، خاصة مع بدء العام الدراسي في الجامعات، حيث سيكون لها قدرة على حشد الطلاب ونقلهم إلى مكان التظاهر والإعتصام.
ويُنهي القيادي حديثه عن تحركات "الميثاقية"، بالإشارة إلى أن الميثاقية وإعادة الحقوق إلى المسيحيين خاصة واللبنانيين عامةً، تشمل رئاسة الجمهورية وقانون إنتخاب عادل، ولا يمكن الفصل بين المطلبين.