استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، النائب عماد الحوت الذي قال بعد اللقاء: "زيارة صاحب السماحة كانت لمناسبتين، تهنئته بالعودة من الحج، وكانت أيضاً فرصة للتداول في الشؤون اللبنانية". وأضاف: "كان هناك تأكيد على ضرورة تفعيل المؤسسات، الحكومة المؤسسة الأخيرة الباقية الان في إطار مؤسسات الدولة الرسمية، ومجلس النواب، والتأكيد على ان ليس هناك من مصلحة لأي فريق من الفرقاء اللبنانيين بالتصعيد في هذه المرحلة الحساسة حيث المحيط بلبنان ملتهب، وبالتالي كان هناك اتفاق على ان التهدئة مطلوبة في هذه المرحلة، والابتعاد عن التصعيد وتعطيل المؤسسات والتهويل بالشارع، والمطلوب الابتعاد عن ذلك في هذه المرحلة الصعبة".
كما استقبل المفتي دريان النائب خالد ضاهر، الذي قال بعد اللقاء: "زرنا سماحة مفتي الجمهورية في هذه الدار المباركة، وقدمنا له التهنئة بأداء مناسك الحج، ونحمد الله ان موسم الحج المبارك كان ناجحا، لذلك اردنا أيضا ان نوجه التحية للمملكة العربية السعودية على نجاح هذا الموسم بفضل الله سبحانه وتعالى، وقيام المسلمين بأداء فريضة الحج وأداء المناسك بكل سهولة ويسر، فلقيادة المملكة العربية السعودية كل الشكر على جهودها ودورها في رعاية الحجيج وفي القيام بالواجب تجاههم ورعايتهم والحفاظ على أمنهم حتى أدوا هذه الشعيرة بكل سهولة ويسر".
وأضاف: "تحدثت ايضا مع سماحة مفتي الجمهورية عن اهمية وحدة المسلمين واللبنانيين، ودار الفتوى هي المؤهلة والمحترمة من قبل جميع المسلمين واللبنانيين. لذلك، وكما طرحت منذ عام ضرورة اجتماع القيادات الإسلامية برعاية سماحة مفتي الجمهورية ودار الفتوى، اجدد هذه الدعوة الان، واعتبر ان هذا المطلب ضروري لجمع الصف وتوحيد الكلمة امام التحديات الكثيرة التي نعيشها وفي ظل هذا الواقع الصعب".
وتابع: "تحدثنا أيضا عن معاناة بعض الشباب المعتقلين في اكثر من منطقة، في سعدنايل بالتحديد وفي عرسال والشمال، وضرورة ان تتم معالجة هذه الأمور وخصوصا في ما يتعلق بوسائل الاتصال التي صدر قرار بها من قبل الحكومة، ولكنه لم ينفذ على ارض الواقع، بل تتم الاعتقالات بطريقة غير قانونية تسيء الى الشباب وتؤدي الى نوع من الشعور بالظلامة وعدم الارتياح ليس لدى المعتقلين فقط، بل لدينا نحن كقيادات سياسية ودينية. وخير مثال على بعض الأخطاء، اعتقال سماحة الشيخ بسام الطراس - مفتي راشيا السابق، إضافة الى كثير من الأخطاء المعينة بحق مشايخ، بحق شباب، هذه الأمور يجب ان تعالج بحكمة وبمسؤولية، لا نغطي على مجرم، ولكن لا نقبل ان يتم التعاطي مع الأبرياء والتوسع في الاعتقالات بما يسيء الى المصلحة العامة ويؤدي الى تسخين الشعور بالظلامة".
وقال: "وباعتبار ان هناك استهدافا لنا، هناك محاولات لوصم ساحتنا بالإرهاب في حين ان هناك من وضع قواعد للاشتباك. لقد طلب الامين العام ل"حزب الله" ان يتم التقاتل في سوريا، نحن نرفض ان يذهب أي انسان الى سوريا، ولكن هناك بعض المتحمسين الذين يذهبون الى سوريا بناء لقواعد الاشتباك التي وضعها امين عام "حزب الله". نحن نتمنى ونطالب ان يعامل الجميع معاملة واحدة، ليس هنالك إرهاب لفئة معينة وعمل طيب لدى فئة أخرى، من يذهب الى سوريا ويهجر الشعب السوري، ويقتل الشعب السوري هو إرهابي كما يفعل الارهابيون بقتل الأبرياء او الاعتداء على الحرمات وعلى القانون وعلى النظام وعلى البلد. لذلك نريد عدالة، ونطالب الحكومة بتنفيذ قرارها بإيقاف وثائق الاتصال لانها مسيئة للحكومة ورئيسها واعضائها والقوى السياسية والمواطن اللبناني ولحقوق الانسان، وهذه امور يجب ان تتم معالجتها بسرعة وخصوصا ما يجري في سعدنايل من اعتقال لعشرات الشباب".
وأردف: "اذا كان هناك شخص او شخصان او ثلاثة متورطون، فلا يجوز التوسع واستهداف شريحة معينة لزيادة التسخين او للمتاجرة على المستوى الخارجي، بما يسمى محاربة الإرهاب. نحن تحت سقف دار الفتوى، فالحفاظ على لبنان وعلى مؤسساته والالتزام بالدستور والقانون، ولن نقبل بتجاوز القانون على حساب شبابنا واهلنا، وهذه الأمور نؤكد عليها ولن نتخلى عنها، وسنواجه بكل قوة من يتجاوز القانون ويعتدي على شبابنا وعلى حقوق الانسان وعلى حقوقنا في هذا البلد، لان استهداف ساحتنا الإسلامية هو استهداف للساحة اللبنانية بكل مكوناتها مسلمين ومسيحيين".
والتقى المفتي دريان القائم باعمال سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري الذي هنأه بعودته بعد اداء مناسك الحج، وتمنى له حجا مبرورا وسعيا مشكورا. وكانت مناسبة جرى فيها البحث في الشؤون العامة التي تهم البلدين في لبنان والسعودية".
من جهته، هنأ المفتي دريان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الامير محمد بن نايف، وولي عهده الامير محمد بن سلمان، ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ والمفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ والشعب السعودي بالعيد الوطني في المملكة العربية السعودية.
وفي هذا الاطار يشارك وفد من العلماء ممثلا مفتي الجمهورية برئاسة المفتي محمد علي الجوزو في حفل الاستقبال الذي تقيمه سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان في هذه المناسبة يوم غد الجمعة في البيال.
واستقبل مفتي الجمهورية محافظ بيروت القاضي زياد شبيب الذي هنأه بعودته من الحج، وبحث معه في شؤون العاصمة بيروت. كما استقبل رئيس مركز الجيلاني للدراسات والبحوث العلمية والاستاذ في الجامعة الاميركية للعلوم الإسلامية فرع كاليفورنيا الأستاذ البروفسور محمد فاضل جيلاني الذي قدم له عددا من تحقيقاته ومؤلفاته في حضور مدير ازهر لبنان وفروعه الشيخ يوسف محمد ادريس ومدير المركز الصحي العام الشيخ محمود الخطيب. واستقبل المفتي دريان رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين الذي اطلعه على أوضاع المنطقة في حضور رئيس دائرة اوقاف البقاع الشيخ محمد عبد الرحمن.