رأى وزير الاعلام رمزي جريج أنه يمكننا القول " ان الاعلام الديني بات حاضرا في حياتنا اليومية في لبنان"، داعياً خلال مؤتمر الاعلام المسيحي في الشرق الذي تنظمه مجموعة تيلي لوميار - نور الشرق، بعنوان "قضية واحدة ورؤية موحدة" دير سيدة البير في جل الديب –بقنايا، لاعلام المسيحي الى أن يلتزم بمبدأ احترام الآخر، فلا يتحول إلى منبر لزرع التفرقة داخل المجموعات المكونة للوطن، لذلك من الضروري، أن يكون حق الآخر في الاختلاف من المبادىء الأساسية لكل اعلام ديني وأن يكون التعامل مع الآخرين على مبدأ أن لا اكراه في الدين.
وأضاف جريج أن " وسائل الاعلام الديني مدعوة إلى تبني قواعد الحوار بين الأديان والحضارات وأن تفسح المجال لممثلي الديانات الأخرى لابداء رأيهم".
وقال: "هنا ينبغي لنا أن نؤكد ما تدعو إليه الكنيسة من وجوب انخراط المسيحيين في الحياة الوطنية، وفي تولي الشؤون العامة كجزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي في كل أماكن وجودهم. وفي هذا الصدد لا بد من التذكير بأن الدور السياسي المسيحي. في لبنان على وجه التحديد، يتمثل أولا في مقام رئاسة الجمهورية. من هنا يجب التشديد مع صاحب الغبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي على وجوب المبادرة فورا ودون أي تأجيل إلى ملء الفراغ في السدة الاولى عبر النزول إلى مجلس النواب وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ويشكل انتخابه صمام أمان وفاتحة لانتظام عمل المؤسسات وباعثا لاستعادة اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا ثقتهم بدولتهم وبمستقبلهم في لبنان."
واعتبر أن "للاعلام المسيحي في هذا الشأن دور مفصلي إذ لا يمكنه السكوت على انهيار المؤسسات الدستورية وعلى الفساد وعلى انتهاك حقوق الانسان والحريات العامة. ويأتي مثالا على هذا الدور المواعظ الدورية التي يلقيها غبطة البطريرك، التي لا تخلو من المطالبة بملء الشغور الرئاسي وبتفعيل عمل الحكومة والمجلس النيابي وبمعالجة القضايا الاجتماعية. وهذا الدور يندرج ضمن الاعلام المسيحي الذي يترتب عليه ابراز دور الكنيسة على الصعيد السياسي والاجتماعي".