ذكرت صحيفة "الراي" الكويتية، انه "كان بارزاً مع مواصلة "التيار الوطني الحرّ" تحمية ماكيناته للتحرك على الأرض، تطوران اعتُبرا في سياق سياسة "العصا والجزرة" مع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، التطور الأول تمثل في هجوم مباغت وعنيف من إحدى الصحف القريبة من "حزب الله" على قائد الجيش تحت عنوان "قهوجي من أين لك هذا؟".
وقد استوقف هذا الهجوم دوائر سياسية لم تتوانَ عبر "الراي" عن "وضْعه في سياق توجيه رسالة الى عون بأن التمديد الذي لا مفرّ منه للعماد جان قهوجي ليس في إطار الإبقاء على حظوظه كمرشح تسوية في الانتخابات الرئاسية، وحتى ان هذا الخيار غير مطروح بالنسبة الى فريق 8 آذار والحزب. علماً ان أحد أبرز رموز 8 آذار كان قال في أحد الصالونات قبل أشهر في معرض "تحليل" بورصة مرشحي التسوية المحتملين تعليقاً على طرْح اسم قائد الجيش في الكواليس الرئاسية: "يمكنك ان توجّه صفعة للعماد عون بألا يُنتخب ولكن لا يمكنك ان توجّه له صفعتان بأن لا يصل هو وان يُنتخب قهوجي رئيساً"، وذلك نظراً الى الكيمياء المعدومة بين "الجنرالين" وخوض عون معركتين شرستين سابقاً ضدّ التمديد له في قيادة الجيش واعتبار زعيم "التيار الحر" انه الأحقّ في الرئاسة الأولى".
اضافت الصحيفة: "اما التطور الثاني، فتجلى في استباق بدء التحرك العوني في الشارع والذي توضع اللمسات الأخيرة على شكله وخريطة طريقه وصولاً الى تتويجه في 13 تشرين الاول المقبل، بتحريك ملفاتٍ مطلبية اجتماعية ونقابية وخصوصاً لبعض الاتحادات التي للقوى السياسية تأثير كبير فيها، وبينها اتحادات النقل البري التي تعود في 28 الجاري الى الشارع رفضاً لمناقصة تلزيم المعاينة الميكانيكية ورفع الرسوم، الى جانب إحياء مجموعات الحِراك المدني اعتصاماتها تحت عنوان قديم ـ جديد هو رفض التمديد الحاصل للبرلمان والمطالبة بقانون انتخاب جديد على اساس النسبية، ناهيك عن نزول حركة التنسيق النقابية الثلاثاء الى الأرض تحت شعار "عودة الحياة الدستورية ومعالجة الوضع المعيشي المتردي".
ولاحظت أوساط سياسية مطلعة عبر "الراي" ان "توقيت معاودة ضخّ الحرارة في التحركات المطلبية يصعب فصله عن قرار عون باللجوء الى الشارع وهو ما لا تحبّذه أطراف عدة أوّلها في 8 آذار وعلى رأسهم رئيس البرلمان نبيه بري (شريك حزب الله في الثنائية الشيعية) الذي كان ذهب في مواجهته مع العماد عون والمجاهرة برفض انتخابه والاعتراض على تَسبُّبه بتعليق الحوار ومحاولته تعطيل الحكومة، الى حدّ التحذير من ان هناك "شارعاً مقابلاً".
(الراي الكويتية)