تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عيد "مار تقلا".. آلامٌ وآمال

Lebanon 24
24-09-2016 | 08:56
A-
A+
عيد "مار تقلا".. آلامٌ وآمال
عيد "مار تقلا".. آلامٌ وآمال photos 0
Documents 45383
Documents 45383 Photos
Documents 45382
Documents 45382 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحلّ ذكرى "مار تقلا" هذا العام، مُثقلةً بما حملته السنوات الأخيرة على المنطقة من آلام وحروب وممارسات لا إنسانية، اذ تحتفل الطوائف المسيحية الكاثوليكية في 23 من ايلول، والارثوذكسية في 24 منه بعيد هذه القديسة المشرقية، التي عاصرت الرسل. ومن المعروف لدى المسيحيين المشرقيين، أنّ منطقة "معلولا" في سوريا، هي المقصد لكلّ مؤمن بهذه القديسة للاحتفال بها، لكنّ قلائل يعلمون ما قصة هذه الاحتفالات. فـ "تقلا" المولودة في تركيا، اضطهدت عقب اعتناقها المسيحية، فرُميت بالنار، وبين الوحوش، لكنها نجت ببركة الايمان وحده. كانت تقلا من معاصري "بولس الرسول" ومن المتأثرين بتعاليمه، فأرسلها إلى مدينة "سلفكية الشام" أي معلولا، وهناك عرفت بموهبة شفاء الأمراض فتدّفق عليها الناس، وكثيرون اهتدوا إلى المسيحية بواسطتها. "تقلا" التي رفضت الزواج، نادرةً العفّة، اضطهدها أهل "سلفكية الشام"، وأرسلوا لها رجالاً أشرارا لمطاردتها، فهربت منهم الى أن حاصروها، وبعدما رفعت الصلاة، انشقت إحدى الصخور ودخلت فيها، فكانت الصخرة مخبأ لها ومدفناً، بحسب غالبية المصادر. في الكنيسة الشرقية، تُلقّب "تقلا" بـ "أولى الشهيدات المسيحيات"، ويطلق عليها "مار" وليس "قديسة" لأنها معادلة للرسل، وتعتبر شفيعة مدن وقرى عدة مثل معلولا في سوريا، وأوزيمو وإيستي في إيطاليا، وطركونا وسيدجيس في اسبانيا. وبالحديث عن شفاعتها لبلدة معلولا السورية، لا يمكن أن يمرّ عيد "مار تقلا" هذا العام أيضاً، من دون استذكار "راهبات معلولا" اللواتي اختطفتهن مجموعة ارهابية لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن يتم الافراج عنهم بصفقة تبادل، كان للبنان اليد الطولى فيها، فكان لأولئك الراهبات، ما كان لـ"مار تقلا" على طريق القداسة، انطلاقاً من كلام السيد المسيح: "طوبى لكم اذا اضطهدوكم وعيروكم من أجل اسمي". بلدة معلولا، المشمولة أيضاً بشفاعة هذه القديسة الشهيدة، وهي بلدة تحمل طابعاً أثرياً، ويتكلم أهلها الآرامية (لغة المسيح) لم تسلم من الارهابيين، الذين قاموا بتخريب البلدة الأثرية وسرقة الكنائس وتهديم التماثيل واللوحات القديمة وقتلوا وخطفوا وهجروا أهلها. لكنّ عجلة الترميم وإزالة الأنقاض وبناء البنى التحتية وترميم البلدة الأثرية، انطلقت رغم كل المخاوف المحيطة من تكرار ما حصل في السابق. وأمّا الأمل مع حلول عيد ما تقلا هذا العام، فيبقى في أن تعود معلولا إلى دورها الريادي الأول كمعلم حضاري وتاريخي وديني هام لمسيحيي المشرق والعالم، وأن تحفظ "مار تقلا" أوطاننا وتصونها بشفاعتها، من كلّ الشرور المتربصة بهذه المنطقة وأهلها. (جيسي الحداد)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك