رأى وزير الاتصالات بطرس حرب أن رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري لم يعلن بعد ترشيحه للعماد ميشال عون للرئاسة لكنه يدرس هذا الاحتمال وهناك توجّه ايجابي لترشيحه، معتبراً ان دعم ترشيح عون من قبل الرئيس الحريري هو خضوع للابتزاز السياسي الذي مارسه عون على مدى سنتين وهذا يشكّل سابقة خطيرة في نظامنا السياسي.
ولفت حرب في حديث لبرنامج "اليوم السابع" عبر (صوت لبنان 100.5) الى ان حلفاء عون غير قادرين على انتخابه دون ضمانات نظراً للجدل الذي تشكّله شخصيته وتصرفاته غير المتوقعة.
وتابع: "لا يمكن انتخاب عون عالعمياني بل نحتاج لمعرفة برنامجه. واذا اردنا انتخاب رئيس ووزعنا الوزارات والمهام مسبقاً فماذا سيكون دوره؟ كما اننا لا نعرف برنامج عون الذي سينفّذه في حال وصوله للرئاسة، ولا نعرف من سيحكم، فبالنسبة للسن الله يطول بعمره، ولكنه ليس قادراً على العمل لساعات مطلوبة ومعينة، وبالتالي فريق عمله سيقوم بعدد من المهام وهذا الفريق غير موثوق به".
ولدى سؤاله عن موقف عون والحريري من تورّط "حزب الله" في سوريا ومن الموضوع الايراني، قال حرب: "اذا حصل توافق بينهما على هذه الاساس سأبارك، والامر نفسه ينطبق على الاتفاق السياسي بين التيار والقوات فأنا باركت المصالحة وليس الاتفاق"، مشدداً على ان وصول عون للرئاسة هو تكريس لنظرية الغالب والملغوب ولديكتاتورية الاقلية البرلمانية، ومشيراً الى ان الصفقات السياسية من الباب التجاري لا يمكن ان تشكّل ضمانات للبلد، بل يجب ان يقوم الحل السياسي على المبادىء الوطنية.
في هذا السياق، اعتبر حرب انه من الطبيعي الا يكافأ من عطّل الدستور لاكثر من سنتين ومنع انتخاب رئيس، لافتًا الى ان الضمانة الوحيدة للوجود المسيحي هي في عمل المؤسسات الدستورية وليس في تعطيلها لمصالح شخصية.
وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال: "موقف بري جازم برفض التوجه الجديد"، كما عتبر ان وصول عون للرئاسة سيشكّل انتصاراً لـ"حزب الله" ولكن بالتأكيد "ليس لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع"، قائلاً: "جعجع سيسجّل في هذه الحالة انتصارا تكتيكيا وليس استراتيجيا، لانه في حال لم يفك عون ارتباطه بسوريا وحزب الله وايران فكيف سيسجّل جعجع انتصاراً استراتيجياً؟".
ورأى ان السبب الاساسي لهذا التقارب القواتي العوني هو ترشّح رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، لان جعجع لا يريد وصول فرنجية اما ما يريده عون فهو الوصول الى الرئاسة.
الى ذلك، اعتبر حرب ان وجود الحريري حاجة للبلد امام مواجهة الاصوات المتطرفة وممارسته السياسية القائمة على الاعتدال، محذراً من الثمن الذي سندفعه في حال وصول عون للرئاسة.