أكد عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب آلان عون أن "الطائف يقوم على فكرة الوفاق الوطني والديموقراطية التوافقية، أي أن ينتخب كل مكون ممثله في السلطة، انطلاقا من ذلك تختار الاكثرية المسيحية رئيس الجمهورية"، مشيراً إلى أن "مساراً جديداً قد بدأ، ونأمل ان تكون خواتمه سعيدة، ليس المهم فقط وصول شخص إلى السلطة بل ايصال نمط جديد في التعاطي بين اللبنانيين، قائم على الشراكة في النهوض بالبلد وإعطاء الأمل الى اللبنانيين".
وفي عشاء ندوة "التجمع من أجل لبنان في فرنسا - التيار الوطني الحر"، قال عون: "كلنا أمل ان ينتهي هذا المسار بإنتخاب رئيس جمهورية، والانطلاق الى مرحلة جديدة ننجز من خلالها قانون إنتخابي يؤمن صحة التمثيل لاجراء بعدها الانتخابات. فكل شيء خارج إطار صحة التمثيل هو مشروع أزمات، ويكفينا ممارسات الـ11 سنة التي مرت إضافة إلى فترة الوجود السوري"، مشيرا إلى ان "هناك تحديات اجتماعية وإقتصادية كبيرة امامنا، وعلينا ادخال اصلاحات على كل شيء في لبنان: القوانين، المؤسسات والادارات والبنى التحتية، حتى لا تبقى ضحية التجاذبات السياسية، فهذه هي عناوين العهد الرئاسي الجديد".
وختم عون: "يدنا ممدودة لكل الأطراف، ومن الضروري حصول تفاهم لمنع أي ألغام ممكن ان تنفجر بوجه رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، علينا أن نحل اكبر قدر من المشاكل في الشهر المقبل عبر التفاوض مع الاطراف كافة".
من جهته، شدد عضو تكتل التغيير والإصلاح سيمون أبي رميا، على ان "التيار الوطني الحر لطالما مد يده الى الآخر، وليس على الاخر، وهذا ما جرى مع "حزب الله" والقوات اللبنانية".
وقال: "رغم كل الاتهامات التي طالت التفاهم مع "حزب الله"، لكنه أسس لمرحلة جديدة من التواصل وحقق التفاهم الداخلي. أما التفاهم مع "القوات" فهو استراتيجي وليس تكتيكيا، نابع اولا عن قناعة وليس عن مصلحة آنية، انه تفاهم سيؤسس مرحلة جديدة، والتفاهم اليوم ليس الغائيا بل هدفه لم الشمل".
وتابع: "رغم الاوضاع الاقليمية في المحيط، فلبنان هو البلد الوحيد الذي يعيش حالة من الاستقرار، ما يدل على ان شعبنا لا يريد العودة الى اخطاء الماضي".
وطلب أبي رميا من القوى السياسية "فهم هذه الرسالة وايقاف الرهان على عدم امكانية استمرار التفاهم"، مضيفا: "لقد عشنا تجربة التفاهم مع الاحزاب في فرنسا مع تجمع الـrpl، ما دعم التصدي للمحاولات التي كانت تحصل لشرذمة المسيحيين".
وختم: "صحيح أن واقع لبنان أسود، لكن المناخ على صعيد الشعب والقيادات هو تفاؤلي، ولن نفقد الامل لان مساحتنا المشتركة وتفاهمنا وقواسمنا اقوى من خلافاتنا السياسية الصغيرة".