أوضحت مصادر الحريري رداً على سؤال لـ «الحياة» حول تصدر خيار عون المشاورات التي يجريها، أن «هذا الانطباع ظهر في الإعلام لأن حزب الله لم يتوقف عن التكرار بأنه على الحريري أن ينتخب العماد عون ولا أحد غيره، بينما الحريري يسأل في جولاته كيف نخرج من الركود والوضع المزري في البلاد نتيجة الشغور الرئاسي وهو لن يعطي الجواب إلا بانتهاء جولته وقد يكون خيار العماد عون واحداً من الأجوبة وربما يكون شيئاً آخر».
إلا أن مصادر «التيار الحر» أكدت أن اجتماع الحريري مع عون تناول كيفية مقاربة الاستحقاق الرئاسي وآلية التعاطي معه وتوقيت تظهير المواقف، خصوصاً أن التيار لا ينتظر جلسة 31 الشهر الجاري للبرلمان والتي دعا إليها رئيسه نبيه بري لانتخاب الرئيس، بل إن التاريخ المهم بالنسبة إليه هو التحرك الشعبي الذي سيقوم به في 16 تشرين الأول (أكتوبر).
وقالت المصادر أن هناك تفاهماً مع الحريري على «حكم الأقوياء وعلى أن يكون عون في القصر الرئاسي وهو في السرايا والرئيس بري في الرئاسة الثانية، لكننا نتمهل سوياً حتى لا نحرق المراحل وهناك بضعة أيام للاتصالات، التي يفترض بالرئيس الحريري أن يجريها لاعتبارات تتعلق به، مع الرئيس بري وغيره لتحصين نفسه، فيما العماد عون سيجري اتصالات من جهته ونتعاون سوياً في معالجة بعض المواقف».
وذكرت المصادر أن «التيار الحر» لا ينتظر أجوبة من الحريري واللقاء «حمل شيئاً جديداً إيجابياً لم نعهده في اللقاءات السابقة بينه وبين العماد عون سواء حين التقيا في روما وباريس عام 2014 أو في بيروت السنة الماضية». وعما نقله الحريري إلى عون من تحفظات على خياره من بعض القيادات التي سبق أن اجتمع بها ومنها الرئيس بري قالت المصادر: «نقل إلينا أجواء كنا مطلعين عليها وفي النهاية الرئيس بري لن يعطي موافقته على العماد عون للحريري والأرجح أنها تحتاج إلى أن نتواصل نحن وإياه». وأبدت مصادر «التيار» ارتياحها إلى مناخ وسائل الإعلام التابعة لـ «المستقبل»، وإلى خفوت صوت المعترضين فيه، معتبرة أن «حزب الله» متحمس للاتصالات الجارية.
(الحياة)