رعى وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، حفل تكريم التلامذة الناجحين في شهادة الثانوية العامة الذي دعا اليه المجلس البلدي في عبرين وأقيم في قاعة الدكتور يوسف فرحات في المبنى البلدي بعنوان "جذور التربية مرة ولكن ثمارها حلوة".
وحضر الحفل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، رئيس البلدية جورج طانيوس، مديرة الثانوية الرسمية جانيت بدران، مديرة التكميلية الرسمية كليمنتين ساسين، مختارا البلدة ايلي فارس وابراهيم درغام، خادم الرعية الخوري يوحنا مارون مفرج، هيئات تعليمية، وطلاب واهالي المكرمين.
وأعرب بوصعب عن سروره "بوجود رئيس التيار الوطني الحر الذي فاجأنا بحضوره رغم ارتباطه بموعد آخر"، وقال: "الوصول الى عبرين قد تبدل عن السابق يوم كنا في جولة مع الوزير باسيل عند دخوله في الحكومة، فكان الطريق الى هنا طريقا ضيقا ومتعرجا وللوصول الى تنورين كنا نفضل اعتماد طريق جبيل او بشري وأنا اليوم فخور بهذا الطريق الذي نتمنى ان يعم كل قضاء، ونتمنى على معالي الوزير أن يساعدنا لاقامة طرقات مماثلة في الاقضية المجاورة".
وأردف: "عندما اتصل الوزير جبران باسيل طالبا مني تسلم حقيبة التربية لفترة لا تتجاوز مدتها الستة اشهر وامتدت بسبب الفراغ في رئاسة الجمهورية، اعطيت لي الفرصة للعمل في كل المناطق للحد من الحرمان التربوي، خصوصا بعدما سمعنا كثيرا عن الحرمان في الانماء في كل المناطق، والبترون لم تكن من الاقضية التي تنعم بالانماء، فالبترون هي من الاقضية المحرومة من الانماء، من طرقات ومدارس وبنى تحتية. ولكن في التربية، تبين لي ان قضاء البترون وصولا الى جبل لبنان وبعبدا، اننا الاكثر حرمانا تربويا، اقولها وانا اكثر الاشخاص انفتاحا على جميع الافرقاء لاننا لم نكن منصفين".
وتابع قائلاً إنّ "الوقف قدم المدرسة والثانوية وما زال ومن دون مقابل، وقد اكتشفت في وزارة التربية انه وفي كل لبنان، حيث لا يقدم الوقف عقارا لفتح مدرسة يتم دفع بدل الايجار خمسين او ستين مليون ليرة. الا في قرانا فالبلدية او الوقف يقدمان المباني ليصبح عندنا مدارس"، مؤكّداً "ان الزمن الذي نكون نحن فيه محرومين وغيرنا ينعم بالنعمة بكل شيء قد ولى".
وأضاف: "لقد سلمني الوزير باسيل مطالب عدة لقضاء البترون حيث يوجد احتياجات، وها هي البلدية ونشاطها يلخصان حقيقة واهتمام البلديات بالتربية، ومن هذا المنطلق اتفقنا مع رئيس البلدية ان يتم تجديد الرخصة وخاصة انه يطمح ان يؤمن التمويل لبناء المجمع المدرسي، فانا باسم الوزير باسيل اقول لكم ان المبلغ قد تأمن، رغم عدم معرفتنا بعمر هذه الحكومة فقد طلب مني الوزير ان نسرع بالقرارات التي يجب اتخاذها ولكن بكل الاحوال اذا تغيرت هذه الحكومة فنحن سيكون لنا رئيس جمهورية يحافظ على حقوقنا، واذا لم يكن لدينا رئيس جمهورية فنحن لدينا مدة زمنية لننهي المعاملات، فعبرين ستكون بالف خير" مشيرا الى "وجود تمويل من اليونسيف لبناء حوالى خمس او ست مدارس وعبرين لها الاولوية واتمنى ان تنجز المعاملات ونبدأ بالتلزيم في اقرب وقت ممكن حتى لو وقعنا وتغيرت الحكومة فمن يأتي من بعدي سيكون ملزما، واتمنى ان يتابع هذا الموضوع في كل اقضية لبنان".
وتوجه الى الخريجين والخريجات قائلا: "ان شكواكم كثيرة من كيفية بناء دولتنا ونحن كنا مثلكم نتذمر لاننا نرفض القبول بالامر الواقع، ولكننا تعلمنا كيف يجب ان ننتفض وتعلمنا كيفية المطالبة بحقوقنا وكيف نعيش الشراكة الحقيقية، فالشراكة تبدأ في مجتمعنا بين بعضنا البعض وبعدها ننتقل الى شراكة مع الاخرين في الوطن، انما لن نقبل بعد اليوم بأن يتم تغييبنا، وعليكم تقع مسؤولية حمل هذا المشعل، لانه ما يحصل اليوم ليس بقليل، فالبعض يتهمنا بالتعطيل والبعض يتهمنا بعرقلة الامور وانما الحقيقة مغايرة تماما لاننا نحن نعطل محاولات تهميشنا واعتبارنا تابعين في هذا الوطن من دون احترام وجودنا في هذا الوطن الذي يعنينا مثلهم تماما، ولن نقبل اقل من ذلك. هكذا تعلمنا بعد عودة الجنرال عون وقد سمعناها ايضا منه عندما كان قائدا للجيش والان رئيس التيار الوطني الحر يعمل في الحكومة بناء على هذا المبدأ".
ونوه بـ"نشاط وجهود الوزير باسيل ومواقفه في المحافل الدولية خاصة حيث يضع مصلحة وطنه في أولويات عمله ولا يرى الا مصلحة لبنان اولا ومصلحة لبنان تبدأ بنا من منطلق العيش مع بعضنا البعض". وهنأ الطلاب "على هذا التميز وليس غريبا على عبرين التي لديها هكذا اساتذة ان يكون لديها هكذا طلاب".
وختم بو صعب شاكراً مديرة الثانوية والهيئة التعليمية ورئيس البلدية على اهتمامهم وخادم الرعية لان الوقف يكمل البلدية والبلدية تكمل القرية والطلاب يكملون الاثنين، فانتم تقدمون نموذجا اليوم عن اي لبنان نريد، فنحن املنا كبير وعليكم عدم الشعور باليأس من الاوضاع، طالبا منهم "ان يشبكوا ايديهم لكي نبني لبنان كما نريده نحن وليس كما يريدونه الغرباء عن الوطن".