رأى وزير المالية علي حسن خليل في كلمته خلال حفل اطلاق نهوض لبنان نحو دولة الانماء أنه "لو اجتمعنا في هذا الحضور المبارك لمباركة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكان أفضل كتاب نوجهه نحو نهوض لبنان وقيامته".
وتابع القول: "بصراحة اننا في الطبقة السياسية وفي هذا الطاقم الموجود هنا، قد عطلنا هذا المجلس الاقتصادي لمدة عشرين عاماً، والآن نأتي لنحتفل بصدور كتاب وخطة عمل عن هذا المجلس. نحن الذين أجرمنا بحق لبنان عندما بادرنا في منتصف التسعينات بإقرار إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي كواحد من أهم الخطوات الاصلاحية في اتفاق الطائف، وللأسف فإننا حتى اليوم نحاصره ونعاقبه ونمنع بأي شكل من الأشكال اطلاقه نحو القيام بواجباته كما يجب. ولولا ارادة روجيه نسناس وصبره وتحمله وتكلفه ربما كنا لم نعد نسمع بوجود مجلس اقتصادي – اجتماعي في لبنان".
وأضاف خليل: "لكن ولأن العمل بذاته مبارك وبذاته مجدٍ ونافع للمصلحة الوطنية فإننا نعلن من موقعنا الحكومي، انه سيكون واحداً من أوراق العمل التي نعمل عليها، والتي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار في أي موضوع من الموضوعات المتصلة بعملية نهوض لبنان وقيامته. وهو امر سيكون موضع متابعة حثيثة وجدية من خلال وزارة المال عند نقاش كل ما يتصل بالشأن الاقتصادي والاجتماعي".
وقال: "في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ لبنان وأمام الوقائع الصعبة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، يأتي هذا المؤتمر ليضعنا أمام حقيقة راسخة وهي قدرة اللبناني على أن يُبدع حتى في اللحظات الصعبة والأزمات. ونحن نشهد اليوم واحدة من الابداعات في مقاربة القضايا الصعبة وتقديم مشاريع الحلول لها".
وأردف: "إننا أمام مسؤوليات عدة أولها وقف الانهيار السياسي وتلاشي المؤسسات واضعافها، أمام مسؤولية إعادة بناء ثقة المواطن بالدولة واداراتها وهذا يتطلب الترفع للوصول إلى تفاهمات حقيقية تؤدي الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتفعيل عمل المجلس النيابي والحكومة والتحضير الجدي لانتخابات نيابية على أساس قانون جديد يعكس التمثيل الحقيقي، لأننا وللأسف في خضم النقاش والاختلاف السياسي حول الموضوعات الكبرى نضيّع فرصة اقرار قانون جديد للانتخابات لنضع اللبنانيين أمام احتمالين إما تأجيله وهو أمر مرفوض قطعاً، وإما البقاء على القانون القائم حالياً وهو قانون يؤدي إلى مزيد من الخنق في حياتنا السياسية".
وتابع: "المسؤولية الثانية هي وقف انهيار الوضع الاقتصادي بالانتقال من حالة الركود وانخفاض المؤشرات الاقتصادية إلى حالة الاستقرار التي تتطلب جملة من الاجراءات تطال جميع المرافق التي تدفع بحركة النهوض من معالجة البنية التحتية إلى تقديم الخدمات الأساسية إلى اقرار جملة القوانين التي تساعد على تشجيع الاستمرار في الاجراءات المبسطة وإلى تطوير قوانين العمل والضمان الاجتماعي وتطوير الطاقة العاملة وتوزيع الاستثمار الحكومي والمركزية الادارية والشراكة الفعلية بين القطاع الخاص والقطاع العام وتشجيع وتطوير الاستثمار في كل الاغتراب اللبناني".
وعلى المستوى المالي، لفت وزير المال الى ان "الوزارة لديها خطة متكاملة قدمتها أمام مجلس الوزراء لنقاشها داخل مجلس الوزراء وأمام الرأي العام مستقبلاً من أجل اقرارها"، مضيفاً: "أنا أعرف ان أمامنا الكثير حول ما يتعلق بالشأن المالي من خطوات انقاذية مطلوبة على هذا الصعيد وأولها صدور موازنة عامة للدولة لم يعد من المقبول أن نستمر من دونها".