رد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النيابية النائب أنور الخليل، في تصريح، على البطريرك الماروني بشارة الراعي قائلاً: "نعرف أن صاحب الغبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، صاحب رؤية وبصيرة، ولأننا نعرفه كذلك، فوجئنا بموقفه السياسي الذي إتهم فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم إحترامه الدستور والميثاقية".
وأضاف الخليل: "إن البطريرك الراعي يدرك قبل غيره، حرص الرئيس بري على الدستور والميثاق، كما أنه يدرك رفض الرئيس بري لأي محاولة للمس بالدستور، وبمبدأ الميثاقية إيماناً منه بالوحدة الوطنية وبالوفاق الوطني، وحرصاً منه على العيش المشترك".
واعتبر الخليل أن "اتهام الرئيس بري، ينطوي على مجافاة للحقيقة والواقع، ويغفل عن كون كل ما طرحه الرئيس بري من قضايا إشكالية، هو مطروح أصلاً على طاولة الحوار الوطني التي شارك فيها الجميع بما فيهم كتلة "الإصلاح والتغيير" النيابية، بغية إيجاد حل لأزمة تعطيل الدولة وتفريغها من مضمونها، ولكن المؤسف أن أحد الأطراف، بادر إلى تعطيلها، مما تسبب بضياع فرصة ثمينة على اللبنانيين كان من شأنها ولوج باب الحلول بدءا من إنتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وتوجه الخليل إلى الراعي سائلاً: "ألا يضيرنا جميعاً أن يبقى اللبنانيون مشدودون إلى تفاهمات وإسقاطات الدول الخارجية، فيما الرئيس بري يدعوهم إلى إيجاد أرضية لبنانية صلبة لإنتخاب رئيس قادر على الحكم من خلال المؤسسات الدستورية وما ينص عليه الدستور من صلاحيات".
وتابع: "لماذا لا نجتمع تحت سقف الدستور اللبناني، فنلتقي مجدداً على طاولة الحوار لنبني مجموعة تفاهمات لبنانية من شأنها أن تحمي لبنان، وتحصن وحدته وتصون أمنه وإقتصاده، قبل فوات الأوان، على أن يبقى لطاولة الحوار، وبإجماع المتحاورين، تقرير ماهية هذه التفاهمات".
ولفت إلى أن "ما نسمعه اليوم من البطريرك الراعي، لم نسمعه حين ذهب اللبنانيون إلى الدوحة، وأبرموا مجموعة تفاهمات جاءت بالرئيس ميشال سليمان رئيسا للبلاد"، معتبراً "إن هذه التفاهمات، ستكون، بلا أدنى شك، ملزمة للجميع من دون إستثناء ولن تكون مطلقا مخالفة للدستور وللميثاق الوطني على حد سواء".