أكّد وزير العدل أشرف ريفي أنّ "الرهان اليوم أكثر من أي وقت مضى على المجتمع المدني والمؤسسات التربوية والجمعيات والمنظمات الناشطة في شتى المجالات العلمية والحقوقية والإنسانية التي ما ترددت يوما في محاربة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة"، مضيفاً "لا يخفى على أحد أن الأمن السيبراني أضحى هاجس الجميع دون إستثناء وأن الحرب السيبرانية القائمة حاليا بين الدول أو بينها وبين المنظمات الخارجة عن القانون تشكل محور بحث جدي ومعمق في دوائر القرار العالمية".
وتابع ريفي في اختتام مؤتمر "الأمن السيبراني - التحديات والتوقعات" أعماله في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) وقال: "رغم أن هذه الأنظمة محاطة بالكثير الكثير من الحماية الإلكترونية من خلال التشفير وغيره من وسائل الحماية، إلا أن الفضاء الإلكتروني المفتوح للجميع أطلق تنافسا خفيا ما لبث أن ظهر الى العلن، قوامه القدرة على إختراق نظم المعلومات للوصول الى أسرار الدول والشركات العالمية الكبرى وصولا الى تحقيق مكاسب منها سياسية وأخرى إقتصادية أو إجتماعية، ويبقى أخطر مظاهر هذه الخروقات دخول المنظمات الإرهابية على خط الصراع السيبراني العالمي".
وتابع: "لم يعد مقبولا على الإطلاق أن نتلهى بالخلافات السياسية والصفقات العمومية ونترك جانبا مواضيع على قدر بالغ من الأهمية كالأمن السيبراني، الذي بات على سلم أولويات الدول. ومن البديهي القول أن إنشاء هيئة وطنية خاصة بالأمن السيبراني قد بات أمرا ملحا لا مفر منه، وقد حصل ذلك في عدد من الدول العربية كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة".