إستفاق سكان الجزء الأكبر من ساحل المتن الشمالي اليوم على هدير المياه في خزاناتهم، هذا الصوت الذي غاب عنهم منذ أشهر طوال الصيف المنصرم، وإستُبدل بأصوات محركات الصهاريج التي تاجرت بنقطة ماء الفقير، إذ يبدو أن أزمة المياه إنحلت أو إنحسرت في ساحل المتن بعد المناشدات اليومية للأهالي ورؤساء البلديات، وخاصةً في الدكوانة التي شهدت أزمة عطش حادة، مما دفع برئيس بلديتها أنطوان شختورة الى إعلاء الصوت في الإعلام وفي الشارع عبر إعتصامات متكررة أدت الى تسريع العمل من قبل مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، التي أنهت العمل في الشبكة الجديدة وقامت بعملية ضغط القساطل الجديدة، مما أدى الى وصول المياه الى الدكوانة وسن الفيل والجديدة البوشرية السد وبرج حمود بقوة 4 بار بعدما كانت بقوة 1 بار قبل الأزمة أيام الشبكة القديمة.
وقد أدت إنتفاضة الأهالي ورؤساء البلديات الى تحرك القوى الأمنية وإقفال الآبار غير الشرعية حفاظاً على المياه الجوفية وتنظيم القطاع لمنع إحتكار أصحاب الصهاريج لأسعار المياه.
"لبنان 24" تواصل مع مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان للتأكد من إستمرارية وضع المياه على ما هو عليه اليوم فجاء الجواب أن الوضع سيكون أفضل في الأشهر المقبلة مع بدء موسم الشتاء وإنحسار فترة الشح. فالشتاء لناظره قريب لتبيان ما إذا كانت هذه الأزمة المائية عابرة أو ستكون مستدامة.