إفتتح اليوم العام الدراسي في ثانوية رفيق الحريري في صيدا تزامنا مع اليوم العالمي للمعلم، وجرى خلال الافتتاح إطلاق خطة شاملة للتطوير المهني في الثانوية تتويجا للشراكة القائمة بين مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة والجامعة اللبنانية الأميركية وتأسيسا لمرحلة جديدة عنوانها مواكبة التحديات الجديدة في عالم التربية والتعليم والانتقال بالمدرسة الى آفاق العالمية.
وشهدت الثانوية 3 لقاءات مع طلاب المرحلة الثانوية والهيئة التعليمية والأهل، وأطلقت خلالها رئيسة المؤسسة النائب بهية الحريري العام الدراسي رسميا وحددت العناوين العريضة بالنسبة للثانوية للمرحلة المقبلة، فيما قام ممثل الجامعة اللبنانية الأميركية مساعد نائب رئيس الجامعة للالتزام المدني والتواصل الخارجي البرفسور ايلي سميا بشرح خطة العمل المنهجية والعلمية بكل آلياتها للمرحلة المقبلة عبر مقاربة شاملة لنهضة ثانوية رفيق الحريري لكي تصبح مدرسة عالمية تسخر كل طاقاتها من أجل خدمة المجتمع.
وعلى هامش اللقاءات وزعت إدارة الثانوية التفاح اللبناني على الطلاب والمعلمين والمشاركين لمناسبة يوم المعلم العالمي ودعما للمزارع اللبناني، كما شارك في جانب من هذه اللقاءات رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، الأعضاء المؤسسون في مؤسسة الحريري الحاج محيي الدين القطب، محمد الحلبي ويوسف النقيب، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود، رئيس لجنة الأهل في الثانوية مازن حشيشو، وعدد من اعضاء اللجنة وفريق عمل مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، وكان في إستقبالهم المديرة الجديدة للثانوية هبة ابو علفا وأعضاء الهيئة التعليمية.
بداية ألقت الحريري كلمة هنأت فيها الأسرة التربوية بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، وشددت على "أهمية الشراكة القائمة مع الجامعة اللبنانية الأميركية".
ثم توجهت الى الطلاب بالقول: لا يمكننا أن نقوم بشراكة مع الجامعة اللبنانية الأميركية للتعاون معها بإطلاق مرحلة جديدة في هذه المدرسة دون ان تكونوا أنتم أول من ستعرض عليهم لأنكم أنتم من ستستفيدون منها، طموحمنا أن تشارك المدرسة كلها في هذه الخطة والتي إن شاء الله تكون بحجم قدراتكم التي سنتعاون لنكتشفها وعلى قدر إنتاجياتكم وطموحاتكم وأحلامكم وعلى قدر إيمانكم بأن التعليم هو الفرصة الوحيدة للتغيير في وطن بهذا القدر مربك، فأنتم الجيل الجديد وإذا كانوا هم مربكين فلا ترتبكوا انتم ونحن وظيفتنا أن نؤمن لكم هذه المساحة الآمنة والمستقرة والهادئة لتظهر قدراتكم ومهاراتكم".
وأضافت: "مجتمع المدرسة هو من سيطلع على هذه الخطة الجديدة التي ننفذها مع الجامعة اللبنانية الأميركية لتطوير فكرة المدرسة، فالمدرسة ليست فقط شهادة وعلامات وإنتقال من صف لصف، بل أن تكون مميزة بقدراتها ومواهبها ومعرفتها. وإذا قلنا نريد أعداد ثانوية رفيق الحريري لكي تكون مدرسة مميزة للقرن الحادي والعشرين فهذه لها مواصفات أولها ثقتكم بأنفسكم وأن يكون إيمانكم بقدراتكم قويا وأن تكون علاقتكم بمدينتكم والمكان الذي أنتم فيه قوية".
وتابعت: "نحن مقدمون على مرحلة جديدة وأمام حقبة جديدة فيها تحديات كبرى أولها مواكبة التطورات المستجدة وإيصال الجيل الجديد الى آفاق عالمية، وطموحنا أن تكون مدرستنا عالمية بكل أبعادها ومقوماتها ومميزة بأستاذها وبتلميذها، كما نحضر المدرسة لان تكون مدرسة القرن الحادي والعشرين أيضا مدينة صيدا تحضر نفسها لتكون مدينة نموذجية بحيويتها وتنميتها".
ولفتت الحريري الى أن "الاستثمار الأساسي هو في الانسان وأن التعليم هو الباب الوحيد للتغيير وليس أي تعليم بل التعليم الذي يبني الفرد"، معتبرة أننا "كلنا سويا شركاء في بناء مستقبل هذا البلد".
من جهته، إعتبر البرفسور إيلي سميا أن هذه اللقاءات اليوم هي بداية التطوير المهني لثانوية رفيق الحريري ضمن شراكة إستراتيجية ما بين الجامعة اللبنانية الأميركية وبين مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة"، شارحا "خطة العمل المنهجية الدقيقة والعلمية بكل آلياتها وتطبيقاتها".
ولفت الى أن "هناك آليات علمية سوف تطبق لقياس التعليم والتألق الأكاديمي والتفكير النقدي والذكاء العاطفي والتحليل العلمي ولعلم الرياضيات، وأنه ستكون هناك مقاربة شاملة لنهضة ثانوية رفيق الحريري لكي تصبح مدرسة عالمية توظف كل طاقاتها في خدمة المجتمع، كما كانت مداخلات لكل من رئيس البلدية المهندس السعودي ولعدد من الأهالي والمعلمين والطلاب".