قال وزير الإتصالات بطرس حرب: "إنّنا لا نستغرب كثيراً المواقف التي لا تتوافق مع المبادئ السياسية التي تتغير مع كلّ استحقاق، فمن كان مرفوضاً بالامس أصبح مقبولاً اليوم، لأنّ المواقف مرتبطة بالمكاسب على حسب الظرف".
ورأى في حديث لـ"LBCI"، أنّ "بعض القوى السياسية كالتيار الوطني الحر تعتبر أنّ وجودها يغني عن وجود كلّ الفئات الباقية"، مشدّداً على أنّه "لا يحق للتيار أن يعطل رئاسة الجمهورية، وهو لا يملك الضمانة أنّ ثلثي مجلس النواب سينتخب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون". وأشار إلى أنّ "التجربة مع عون أثبتت أنّ تغيير مواقفه يحصل تبعاً للظروف"، سائلاً: "إذا كان عون مقبولاً كرئيس لما تمّ التعطيل على مدى سنتين"؟ مشيراً إلى أنّه "بين عون ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، اختار فرنجيه رئيساً".
وأوضح حرب قائلاً: "بعد سنتين من الصمود بوجه الجهات المعطلة، نرفض فرض رئيس بالقوة بشكل مخالف للدستور"، معتبراً أنّ "عون يرطّب الأجواء مع الرئيس سعد الحريري ويتناسى ما قاله عنه تبعاً للوضع الرئاسي"، مؤكّداً أنّ "التعيينات التي حصلت اليوم في مجلس الوزراء هي محاولة من قبل التيار العوني لإرضاء رئيس مجلس النواب نبيه بري".
وعبّر عن رفضه "تكبيل رئيس الجمهورية قبل انتخابه بأيّ شروط أو سلة تجعل دوره يقتصر فقط على أن يبصم على ما تتفق عليه القوى السياسية"، مشدّداً على أنّه "يجب احترام صلاحيات المركز الأوّل للمسيحين في الدولة". وسأل: "إذا تمّ الإتفاق على كافة الأمور قبل الإنتخابات الرئاسية، أين صلاحيات الرئيس الدستورية"؟ وأضاف حرب: "ربما يريد الحريري من خلال دعم عون أن يدحض مقولة أنه يعرقل انتخابه رئيساً".
وقال حرب: "إذا سار الحريري بعون رئيساً ستتوقف علاقتي السياسية به مع الإبقاء على العلاقة الشخصية"، مشيراً إلى أنّ "الحريري يتأثر بالفريق المحيط به لا سيما لناحية فكرة وصوله مجدداً لرئاسة الحكومة من خلال دعم عون". وأضاف: "هناك اختلاف في الآراء داخل تيار المستقبل لناحية دعم عون أو عدم السير به رئيساً".