قال عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب ايوب حميد إن "لبنان يعيش واقعا مزريا بسبب توقف مسار الأمور، أكان من ناحية العجز عن اختيار رئيس جديد للبلاد أم تعطيل المجلس النيابي رقابيا وتشريعيا أم الشلل الذي أصاب الحكومة أم تعطيل طاولة الحوار، ما يؤدي الى خسارة جسيمة للوطن ولتطلعات ابنائه ومنع إيجاد حلول للمعضلات الاجتماعية والإقتصادية والتربوية".
وأكد خلال احياء المجالس العاشورائية لليلة الخامسة على التوالي أن "هذا التعطيل يؤثر سلبا على الناس والمناطق كافة، دون تمييز بين منطقة وأخرى أو طائفة وأخرى"، داعيا الى "عدم فقدان الأمل في دفع الأمور نحو الإيجابيات المرجوة كما حصل في اجتماع مجلس الوزراء، إذ أنها خطوة في الإتجاه الصحيح للعودة الى ممارسة المسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة ودورها في خدمة المجتمع وتحصينه والسعي الى حل المعضلات التي تتوالى دون وجود حلول نتيجة التعارض القائم بين المنطلقات لتلك الجهة أو تلك".
وشدد على "ضرورة مواكبة هذه الخطوة واستكمال بقية الخطوات لمعاودة العمل بزخم حقيقي من أجل إنجاز الكثير مما هو مطلوب من المسؤولين والمعنيين على المستوى الوطني للوصول الى بر الأمان، أكان ذلك في اختيار رئيس جديد أم على مستوى إنجاز ما يمكن أن يكون فرصة حقيقية لتطوير النظام السياسي من خلال قانون انتخاب جديد يحفظ للناس ولتطلعاتهم القدرة على الإسهام في تطوير الوطن ونظامه السياسي"، مشيراً الى أن ذلك "يتحقق عن طريق العودة الى التفاهم الذي يدعو اليه الرئيس بري من أجل تسهيل عمل أي رئيس قد يكون في موقع المسؤولية وأن يكون ذلك خارطة طريق حرصا على الوطن ومكوناته وعلى الشراكة بين أطيافه جميعاً".
وعلى المستوى الإقليمي، استنكر حميد "وقاحة القوة التي تحاول أن تبرر لنفسها التدخل في شؤون الغير، مستعينة بقواها العسكرية وبالغطرسة التي تمكنها من الهيمنة على عقول الناس كما يجري في سوريا اليوم، ودور الولايات المتحدة الأميركية في سعيها الدؤوب لحماية الإرهاب وتدعيم معالمه لكي يستمر العمل في تهديم سوريا وتاريخها وتراثها".
كما شجب حميد "بشدة التدخل التركي في العراق دون إرادة العراقيين شعبا وحكومة بحجة أنهم يحمون التنوع في العراق وأنهم شركاء في معركة الموصل غصبا وبدون تنسيق مع الحكومة العراقية".
وفي حسينية البر والإرشاد- المصيطبة (المنطقة الاولى)، تحدث عضو المكتب السياسي لحركة "أمل" النائب هاني قبيسي، مشيراً إلى أننا "سندفع بكل قوتنا لتصويب بوصلة العداء مع اسرائيل بأفضل وجوه الحرب معها، ألا وهو السلم الأهلي الداخلي الذي أسس لثوابتها الامام الصدر وتابعنا مسيرتها مع دولة الرئيس بري دون ملل أو كلل، في تجديد الدعوة للحوار الذي يعتبر خشبة خلاص لبنان التي لا بديل عنها في ظل التعطيل الحاصل"، مشددا على "ضرورة الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية للمضي بالبلد قدما والخروج من نفق التناحر وتقديم مصلحة لبنان على المصالح الشخصية الضيقة".
وختم: "نسأل الله تعالى ببركة هذه الأيام أن يحفظ لبنان ويهدي الجميع للخروج من هذه الأزمة والوصول إلى سلة واضحة من التفاهمات التي من شأنها أن تمهد الطريق أمام الرئيس المرتقب وتذليل العقبات في وجه إدارة المؤسسات الدستورية ما بعد إنتخابه".