كتبت صحيفة "الشرق" تقول: هل انتهى الحراك الرئاسي الذي عاشته البلاد على امتداد شهر والذي بلغ ذروته بعودة الرئيس سعد الحريري؟! من المبكر الجزم بجواب حاسم قبل ان يعلن الرئيس سعد قراره النهائي... مع الملاحظة ان لبنان السياسي يقف على عتبة اسبوع تملأه التوقعات والانتظارات. فالمشهد السياسي لم يفرز أي جديد يوحي بالاقتراب من مربع الانتخابات الرئاسية، على رغم الحراك الذي "ملأ الدنيا وشغل الناس" طوال الاسبوعين الماضيين بين الداخل والخارج. رئيس الجمهورية لم يُعثر عليه بعد، وإن يكن سجلت في الوقت الضائع حركة ناشطة للرئيس الحريري على غير خط، اسهمت نسبيا في كسر جليد الانتظار الثقيل، من دون أن تذيبه، بينما فُتحت طريق عين التينة- بكركي بالكامل بعدما قطعتها سواتر سلة رئيس مجلس النواب نبيه بري واعاد تعبيدها ترحيب الرئاسة الثانية بمضمون نداء مجلس المطارنة الذي استتبع بزيارة المعاون السياسي لبري وزير المال علي حسن خليل اعادت المياه الى مجاريها "وصافي يا لبن".
وفي انتظار ما قد تتمخض عنه حركة الاتصالات المفترض ان يتظهر جزء من نتائجها في بحر الاسبوع المقبل، علم ان الرئيس الحريري سيستكمل شريط مشاوراته متنقلاً بين عواصم اقليمية ودولية للتشاور مع المسؤولين في كيفية الخروج من الفراغ على ان تقوده الجولة هذه المرة الى القاهرة والرياض وانقرة وباريس.
وليس بعيدا من المحور الرئاسي وفيما كان يتوقع ان يخرج من اجتماع كتلة "المستقبل" الاخير ما يؤشر الى اتجاه الرياح المستقبلية الرئاسية، خلا البيان من اي جديد ولم يرقَ الى ما فوق "العادي". واوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري ان "الرئيس الحريري اطلعنا على اجواء مشاوراته الرئاسية التي اجراها داخلياً وخارجياً تحت عنوان "ايجاد مخرج لازمة رئاسة الجمهورية" من دون التركيز على اسم محدد، لا رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ولا غيره"، الا انه لفت في المقابل الى ان "عون احد الخيارات المطروحة على طاولة النقاش". ولم ينفِ "وجود مشكلة داخل الشارع السنّي، وتحديداً جمهور "تيار المستقبل" في حال ذهبنا في اتّجاه تبّني ترشيح عون، وهذا جزء من النقاش الحاصل داخل الكتلة"، معتبراً ان "انتخاب رئيس جمهورية قبل نهاية العام، رهن بموقف "حزب الله" الذي لم يحضر اي جلسة انتخابية ويُلقي تهم التعطيل على الاخرين واصبح الان على المحك".
بري يطمئن البطريرك
اما في بكركي، فلا يقل النشاط زخما كما المواقف. وفي خطوة اضافية على خط رأب الصدع بين عين التينة وبكركي، حط وزير المال علي حسن خليل في الصرح موفدا من رئيس مجلس النواب. وبكلام تصالحي لافت، أعلن خليل أن "كل شيء يريح بكركي نحن جاهزون له". واذ اشار الى "اننا بحثنا في التّفاصيل المتعلّقة بالاستحقاق الرئاسي وأهميّة تسهيل إجرائه بأقرب فرصة ممكنة"، أكد "أنني لم أشعر على الإطلاق أنّ هناك تباينا في الموقف بيننا." وشرح خليل أن "كل ما يقيّد الرئيس نحن ضدّه، وبالتّالي نحن نلتقي مع بكركي حول هذا الموضوع. تعبير "السلّة" أصبح مستخدماً إعلاميّاً، ولكن من طرحه هو التّفاهم على أمور تسهّل عمل رئيس الجمهوريّة المُقبل، ولا تقيّده على الإطلاق".
(
الشرق)