تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قانون الرابطة المارونية للإنتخابات: "حشر" المواطن لاختيار الأفضل

مارلين خليفة

|
Lebanon 24
08-10-2016 | 03:07
A-
A+
قانون الرابطة المارونية للإنتخابات: "حشر" المواطن لاختيار الأفضل
قانون الرابطة المارونية للإنتخابات: "حشر" المواطن لاختيار الأفضل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعدّت الرابطة المارونيّة قانون انتخابات نيابية جديداً أضيف الى عشرات القوانين الموجودة وهو يرتكز على "التصويت المحدود" للأقضية المعروفة مع تعديلات ومناقلات في المقاعد هدفها تصحيح التمثيل المسيحي بشكل خاص واللبناني بشكل عام. ويقول القيّمون في "الرابطة" بأن مقاربتها هي ذات بعد وطني، "إذ وضعت الرابطة نصب عينيها في ولايتها الحالية أهدافا ترتبط بما يسمّى "التصدّي للمخاطر الكيانيّة. وكان مؤتمر النازحين تحت عنوان التصدي لخطر ضياع الكيان اللبناني تحت وطأة النزوح". تدرك الرابطة الهواجس المسيحية والمارونية بالتحديد على قوانيين الإنتخابات كما تدرك تحفظات المسلمين سنّة وشيعة، وانطلاقا من محدودية الخيارات أمام اللبنانيين الذين لم يخرجوا من النظام الطائفي، اعتمدت الرابطة "براغماتية عقلانية قد لا تعكس الطموح الذي لديها وهو بناء دولة مدنية عصرية تتجاوز الطائفية على المستويات كلّها، لكن بين هذا الطموح وبين الواقع الحالي المحدود قررت الرابطة معالجة الأمور إنطلاقا من المعطيات الواقعية الموجودة". إنطلاقاً من الحيثيّات الحالية وهواجس الطوائف كلها وضعت الرابطة تصوّراً يصفه المسؤولون فيها بأنه "ميثاقي"، بمعنى أن الرابطة تستمدّ روحية هذا القانون من الميثاق الوطني، أي من ضرورة أن يبقى اللبنانيون موجودين مع بعضهم البعض على نفس الأرض وضمن النظام ذاته، فلم تذهب الى تبني مشاريع تؤدي الى نشوء كيانات طائفية مستقلّة عن بعضها البعض والذي كان سيؤدي إليها القانون الأرثوذكسي. في الوقت عينه ونظراً الى الوضع لم يتم تغييب هذه الهواجس فتمّ استيحاء الميثاقية وحسن التمثيل ونوعيته، وهذه مرتكزات أساسية ليكون القانون ملبيا لمسألة حسن التمثيل ونوعيته وتوسيع مشاركة الناس المعتكفة عن المشاركة، لأن القانون الحالي لا يحفّز عنصر الشباب والناس على المشاركة. تقسيم الدّوائر وآليّة الإقتراع أدركت الرابطة بأنّ المشكلة الرئيسية موجودة في تقسيم الدوائر الإنتخابية وفي آلية الإقتراع لذا تمّ التركيز عليهما. طالما اعتبرت الرابطة أن أفضل قانون هو الصوت الواحد للناخب الواحد، لكن الصوت والواحد لناخب واحد يحوي مخاطر بأن تكون مشاركة النّاس بإنتاج مجلس النواب محدودة. فانتقلت الرابطة الى فكرة "التصويت المحدود" معتمدة على الأقضية كدوائر إنتخابيّة تاريخية إعتاد عليها اللبنانيون منذ خمسينسيات وستينيات القرن الفائت، وصنّفت كل قضاء بحسب المقاعد النيابية المخصصة له. إعتبرت الرابطة أن لكلّ قضاء "كوتا" بحسب عدد المقاعد وتوزيعها الطائفي، فالدوائر التي لديها بين المقعد الواحد وبين الـ3 مقاعد مثل جبيل، يحق للناخب فيها التصويت لمرشح واحد لا غير، أي تمّ "حشر" الناخب ومنعه من المساومة ودفعه الى اختيار من يعتبره الأفضل للمنطقة." صار للصوت قيمة ولا يمكن إعطاؤه لإثنين، فمحدودية الخيار تدعو لاختيار الأفضل وسيكون هو وضع جميع الناخبين". وفي النتيجة يتم إختيار النائبين الموارنة والنائب الشيعي الأوائل، ويكون التوزيع الطائفي محفوظاً. في الدوائر بين بين 3 و6 مقاعد يحق للناخب إختيار نائبين اثنين من أصل 5، وهذا ما يوسّع نوعية المشاركة في الترشيح بعيدا من الأحزاب التي قد لا تستسيغ هذا النوع من "التصويت المحدود"، لأن هذا القانون يحدّ من إمكانيّة تأثيرها على الناخبين، ويكسر المحادل ويحدّ من المال السياسي. في المناطق ما بين الـ7 والـ10 مقاعد يحق للناخب إختيار 3 نوّاب، كما في بيروت وطرابلس. وهنا يبرز عامل جديد. تعتبر الرابطة المارونية أنه حصل خلل في تنفيذ إتفاق الطائف عندما تمّ رفع عدد النواب من 108 الى 128، وكانت الوصاية السورية هي التي تتحكّم بنتائج الإنتخابات سلفا، لذا ومن باب التصحيح أرادت الرابطة المارونية فتح باب النقاش فإما يتمّ التراجع عن إضافة الـ128 نائبا، لصالح الـ108، أو وبحسب اقتراح القانون نقل 3 مقاعد نيابية الى دوائر إنتخابية أخرى، أي نقل المقعد الماروني من طرابلس الى البترون، ونقل مقعد الطائفة الإنجيلية والأقليات من الدائرة الثالثة في بيروت الى الدائرة الأولى، فيكون قد تمّ كسب 3 مقاعد مسيحية تضاف حكما الى الأكثرية المسيحية أيا تكن توجهاتها السياسية، ويكون قد تمّ سحب 3 مقاعد من مناطق ذي أكثرية ناخبة مسلمة الى مناطق ذات أكثرية مسيحية، وبالتالي ضمان أن 3 مقاعد يتم انتخابهم بأصوات مسيحية وهي نقطة خلافية ستثير نقاشا فعالا ترحب به الرابطة. في مؤتمره الصحافي الذي أعلن فيه عن القانون الجديد تلا رئيس الرابطة المحامي أنطوان قليموس خلاصة ذي مغازٍ عدّة فقال :" يعترف جميع السياسيين بأنّ النظام السياسي مأزوم، ويطالبون بضرورة إيجاد مخارج لتطوير النظام، وتعتقد الرابطة المارونية بأن تجديد النخب السياسية وفقا لمشروع القانون المقترح هو الحلّ الممكن والقابل للتطبيق. إنها دعوة للسياسيين أن يتنازلوا عن حسابات الحصص كي ترتفع قيم الحداثة والحرية والمساواة والتعاون". وختم:" ونقول في النهاية إن كلّ القوى السياسية قد تعتقد أنها تخسر شيئاً ما باعتماد هذا النّظام، غير أن اعتماده لن يحدّد مسبقاً حصّة كلّ هذه القوى".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك