ثلاث سنوات عجاف عاشها أهالي بلدة عرسال البقاعية، حُرموا خلالها المزارعون هناك من جني محاصيلهم في الجرود، حيث تشكل بساتين الكرز والمشمش مصدر رزقهم ودخلهم الأساسي. الأهالي والمزارعون لم يتركوا باباً إلّا وطرقوه سعياً لإيجاد الحل والمخرج، الذي يمكّنهم من استعادة أرزاقهم والإستفادة من مردودها، فقصدوا المعنيين في الحكومة التي يفترض أن تكون الراعي لأمنهم وأرزاقهم، وكذلك لم يوفروا أيّ مسؤول أمني أو عسكري باعتبار أنّ للبلدة وضعاً خاصاً في ظلّ احتلال المسلّحين للجرود، لكن كل مساعيهم لم تفضي إلى نتيجية حتى الآن.
وانطلاقاً من هذا الواقع، وبعد استمرار سياسة التهميش والحرمان من قبل مؤسسات الدولة لبلدتهم وأهاليها، وبعدما قامت الدولة بالتعويض على مزارعي التفاح والقمح في البقاع، كان لا بدّ من صرخة في وجه "الإسنتسابية". من هنا، تداعت فعاليات البلدة إلى اجتماع تدارسوا فيه واقعهم الإقتصادي، وكذلك من أجل ووضع خطة تحرك لاسترجاع الحقوق.
وبنتيجة الإجتماع، تقرّر نزول مزارعي عرسال وأهلها إلى ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، حيث من المقرر تنفيذ اعتصام عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، في خطوة يراد منها إيصال الصوت إلى المعنيين في السراي الكبير بشكل أوضح، وذلك في إطار جملة خطوات تصعيدية للحصول على حقوقهم.