اعتبرَ الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، أنَّ "الأمور ما عادت تحتمل ترف السجالات أو تقطيع الوقت بالتنظير أو الانتظار. فكل يومٍ إضافي يمر من دون رئيس للجمهورية هو جريمة بحق لبنان، وواجبنا أن نضع حداً لهذه الجريمة، لا أن نرضى، كما ارتضى غيرنا، بأن يكون شريكا في ارتكابها، أو شاهد زور على استمرارها".
وأشار خلال افتتاح المبنى "ب" في مركز اليوسف الاستشفائي بحلبا - عكار، ممثلاً الرئيس سعد الحريري، أننا "قدمنا منذ البداية المبادرة تلو المبادرة لإنهاء الشغور الرئاسي، من دون أن ننتظر أحد، حتى وصلنا إلى يومنا هذا، حيث ينتظر نتيجة حراك الرئيس سعد الحريري".
وقال: "نحن صفينا النية، وقمنا بواجبنا، ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يحمل فقط على أكتافنا، بل يحمل على أكتافنا وأكتاف غيرنا، وليس تيار المستقبل من سيبقى يقدم المبادرة تلو المبادرة، من دون أن يلاقيه أحد على منتصف الطريق، وسيأتي الوقت الذي نقول فيه كلمتنا بإزاء ما قدمناه من مبادرات، ونتحدث عن كل العقبات التي واجهناها، وعن الجهة التي تعطِّل الرئاسة، والتي لا تريد رئيسا للجمهورية، وهي حزب الله".
وشدَّد على أن "لنا مطلق الثقة بخيارات الرئيس الحريري الوطنية، وبإصراره على أن يكون عراباً للحلول، صانعاً للأمل، باحثاً عن التوافق، ضامناً لوحدته الوطنية وعيشه المشترك، وحامياً للمناصفة التي نص عليها اتفاق الطائف. وما نقوم به مع الرئيس الحريري، يلتقي مع نداء المطارنة الموارنة الأخير الذي نُثمنه عالياً بكل ما تضمنه، من تشديد على التقيد بالدستور والميثاق، وضرورة التوصل إلى قانون انتخابي جديد، والتأكيد على أن المصالحة الوطنية لا ترسو إلا على قاعدة اتفاق الطائف، بعيدا عن المؤتمرات التأسيسية التي يجتهد البعض في الترويج لها".
وجدَّد الحريري التأكيد على أن "كلمة الرئيس سعد الحريري هي كلمتنا جميعاً، ونحن في "تيار المستقبل" لن نكون إلا حيث يكون الرئيس الحريري، لإيماننا المطلق ، بأنه لن يكون إلا حيث تكون روح رفيق الحريري، وإرادة جمهوره، ولا سيما في عكار الغالية"، لافتاً إلى أنَّ "إنقاذ لبنان هو مسؤولية لن نفرط بها على مذبح المزايدات، وهي أمانة من الامانات الغالية التي حملنا إياه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومن عايش منكم رفيق الحريري في مسيرته الحافلة، يدرك جيداً أن أكثر من يجيد القراءة في كتابه وثوابته هو سعد رفيق الحريري، وأن أكثر من يحمل أمانة جمهوره العابر للطوائف والمناطق هو سعد رفيق الحريري، وأن أكثر من يحرص على حلمه ببناء لبنان المستقبل هو سعد رفيق الحريري، ومن يقول العكس لا شك بأنه لا يعرف شيئا عن رفيق الحريري، ولا يعرف شيئا عن سعد الحريري، والتاريخ سينطق يوما ما بالحق، ونحن وانتم اصحاب حق لن يضيع".
وختم بتوجيه التحية إلى "حلب التي تنزف دما تحت أنظار العالم الصامت"، وقال: "التاريخ لن يرحم المجرمين، لحلب رب يحميها، ولأبنائها ولأطفالها ولنسائها تحية إجلال وإكبار، ولهذا العالم الصامت كل العار".